إندونيسيا .. إلى ريادة العالم الإسلامي؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656763/

هل يمكن أن تتبوأ اندونيسيا موقع الصدارة في العالم الإسلامي وتشكل  تحديا حضاريا للعالم العربي وخصوصا المملكة السعودية؟ ما وراء دعوة الرئيس الاندونيسي بامبانج يوديونو للعرب إن يحذوا حذو بلاده في التجربة الديمقراطية؟ وكيف تفهم إذن أطروحة أنه "ليس كل ما هو عربي إسلاميا .. وليس كل ما هو إسلامي عربيا" .. وهي التي تُسمع أحيانا في أندونيسيا؟

معلومات حول الموضوع:

يرى عدد من المحللين ان الربيع العربي كشف عن رخاوة وحدة الأقطار الإسلامية. فالمشاكل السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي واجهها العالم العربي تفاقم العلاقات المتأزمة أصلا بين الدول العربية  وتزيد من حدة مشكلة الزعامة والريادة في المنطقة. وبما ان اندونيسيا اكبر بلد اسلامي من حيث الكثافة السكانية فقد سارعت الى الإستفادة من غياب الإستقرار الحالي وباتت تروج لتجربتها في التغيير الديمقراطي وتنأى بنفسها عن الإستبداد لتكون قدوة للأقطار العربية في هذا المجال. ويستهدف هذا التوجه في المقام الأول نفوذ المملكة العربية السعودية.

التقاطع بين البلدين الإسلاميين اللذين يمثل احدهما أحدى أغنى الدول واكثرها نفوذا من الناحية الإقليمية، ويمثل الآخر اكبر دولة اسلامية من حيثُ عددُ السكان، انما يعكس بقدر ملحوظ طبيعة التناقضات المتزايدة بين العالم العربي الذي كان ولا يزال المركز التقليدي للإسلام وبين الأطراف الإسلامية المتباعدة التي تزداد طموحاتها السياسية والإقتصادية باطراد. واذا تركنا جانباً خطاب جاكارتا الدعائي نجد السؤال يتمحور حول ما اذا كانت اندونيسيا التي تواجه الكثير من المشاكل الداخلية، الإقتصادية والإجتماعية والطائفية، قادرة على تولي دور قاطرة العالم الإسلامي ام لا. ومن ناحية اخرى ما مدى احتمال تقبل العرب لها بهذه الصفة، وهو احتمال ضعيف على اية حال؟

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)