شهادة "ظل القادة السوفييت" على عهد خروشوف وبريجنيف

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656748/

 في الحلقة الأولى يتحدث فيكتور سوخودريف عن زيارة الأمين العام للحزب الشيوعي السوفيتي نيكيتا خروشوف في عام 1959 - في معمعان الحرب الباردة - الى الولايات المتحدة.  كانت تلك أول زيارة لزعيم سوفييتي إلى أمريكا.  فتوجهت اليه أنظار العالم كله - الرأسمالي والعالم الإشتراكي على حد سواء. الصحافة السوفيتية أضفت على كل خطوة قام بها الأمين العام خروشوف في اميركا هالة من البطولة والبسالة، فيما كانت المهمة الرئيسية للصحافة الأميركية ، كما أكد معقب في صحيفة "النيويورك هيرالد تربيون"، هي سحق خروشوف إعلاميا مهما كلف الأمر. وقد تجاوز العدد الإجمالي للمراسلين الذين تقاطروا من كافة ارجاء العالم لتغطية زيارة الزعيم السوفيتي لأمريكا الخمسة آلاف. وكان لهذا الإهتمام البالغ ما يبرره. إذ أنه لأول مرة يلتقي رؤساء المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي بعد اندلاع الحرب الباردة. ودخل الرئيسان في أشد مبارزة دعائية وإعلامية على مرأى ومسمع العالم كله. كان الجميع يدركون قيمة الرهان ، فحبس العالم أنفاسه وهو يتابع كل خطوة يخطوها الطرفان وكل كلمة تتبادر منهما.

في الحقبة السوفييتية كان ثمة شخص واحد فقط يتابع بالمعنى الحرفي كل لفظ يتفوه به الزعماء السوفييت من عهد خروشوف وحتى أول عهد غورباتشوف خلال لقاءاتهم مع القادة الغربيين, كان هذا الشخص حاضرا حتى خلال اللقاءات المغلقة على انفراد بعيدا عن أنظار الصحفيين والمستشارين والمرافقين بين الزعيم السوفييتي نيكيتا خروشوف والرئيس الأمريكي جون كيندي عندما كان العالم قاب قوسين أو أدنى من حرب عالمية نووية. كان الاعتماد عليه وحده في أن تنقل كل كلمة يتفوه بها الرئيسان بدقة متناهية دون زيغ أو لحن. فكلمة واحدة يساء فهمها كانت مرهونة بحياة الملايين على ضفتي الأطلسي. إنه المترجم الفوري الملقب ب"ظل القادة السوفييت" فيكتور سوخودريف.

فكتور سوخودريف

ولد فكتور سوخودريف عام 1932 في موسكو. خلال الحرب العالمية الثانية عاش مع والديه في لندن. وبعد انتهاء الحرب عاد إلى وطنه وأنهى معهد اللغات الأجنبية. ومن عام 1956 باشر العمل في مكتب الترجمة بوزارة الخارجية. وتبين انه مترجم فوري ذو مهارات استثنائية فألحق فورا بكبار قادة الإتحاد السوفيتي . حيث عمل مع أبرز رموز السياسة السوفيتية من عهد خروشوف حتى غورباتشوف. بعد التقاعد ألف كتابا بعنوان "خير صديق لي لساني" يحكي فيه قصة مرافقته لكبار المسؤولين في الدولة السوفياتية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)