برهان غليون : هدف الثورة سلمي ومدني واقامة دولة ديمقراطية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656746/

تناول برهان غليون رئيس المجلس الوطني الذي شكلته المعارضة السورية في اسطنبول مؤخرا في لقاء مع برنامج " حديث اليوم"  اهداف المجلس وموقف المعارضة من تعامل القيادة الروسية مع الازمة في بلاده.

س - اولا ما الهدف من تشكيل هذا المجلس؟ ماهي مهمة هذا المجلس ؟

ج -اسمح لي ان ابدأ الكلام وقبل ما احكي عن المجلس .. المشكله اليوم هي ليست المجلس ،المشكلة اليوم هي الموقف الروسي . اسمح لي ان اقول ان وضع (الفيتو) ..وضع روسيا في قرار مجلس الامن بادانة العنف الذي صار لة ستة اشهر في سورية  ضد المدنيين، يعني توجيه طعنة في الصدر، وطعنة في الصميم لحقوق الشعب السوري ،ولمصالح الشعب السوري، ولحقوق الشعب السوري في الحرية .

انا لا افهم ابدا .. كيف تقف روسيا ( ولا اعتقد ان الشعب الروسي هو الذي يقف) ،كيف تقف روسيا  مثل هذا الموقف مع نظام فاشي يقتل شعبه علنا، يرفض اي حوار، يرفض اي حل سياسي ،يعتقد انه قادر على البقاء فقط بالاعتماد على العنف واسالة الدماء. ما الذي يبرر مثل هذا الموقف !! انا اريد ان افهم ! ماذا يريد الروس ،ماذا تريد الحكومة الروسية بالضبط ؟ هل تريد قتل الشعب السوري ؟ هل تريد ان يبقى بشار الاسد! هل هنالك انسان يمكن ان يصدق اليوم ان نظاما قتل بالالاف واعتقل عشرات الالاف في سورية سيبقى . هل يمكن لانسان عاقل ان يعتقد ان هذا النظام يمكن ان يحكم فيما بعد ، لا سمح الله ان انتصر في معركته العسكرية ؟؟ هل يمكن لهذا الشعب ان يقبل نظاما تحول الى عصابة مجرمة ، ويتعامل معها ! هل هذا ممكن ؟ لمذا جميع دول العالم تفهم ان هذا النظام قد انتهى ،والروس يتمسكون بهذا النظام من اجل مصالح مادية .أليست هناك مبادئ للسياسة الروسية ؟ اليس هنالك عقل عند السياسيين الروس.

انا حقيقة صدمت واقول انني مصدوم. توقعت ان هنالك مفاوضات مع الروس، ربما لديهم مشاكل مع الغرب وربما يريدون ان يقايضوا موقفهم من سورية بموقف ما او بمصالح ما مع الغرب ، لكن هل تستحق هذه المصالح التضحية بالشعب السوري ؟ التضحية بسورية، وهي اهم بلد في المنطقة .

ماذا سيفعل الروس غدا عندما سينهار هذا النظام ؟ كيف ستكون وجوههم وكيف سيتعاملون مع الشعب السوري ؟انا حقيقة اردد انني مصدوم وغير فاهم اطلاقا الموقف الروسي.

س - نعود الى الهدف من تشكيل المجلس الوطني السوري ، ماهي مهمة هذا المجلس ؟

ج - المجلس الوطني السوري، هو مجلس سياسي اقيم من اجل توحيد المعارضة وشباب الثورة مع بعضهم، هذا شيء جديد في المجلس. ان هذا المجلس ليس له اي علاقة بالمؤتمرات السابقة كما تصور .طبعا هو ثمرة تراكم خبرة السوريين وجهودهم في كل المؤتمرات وفي كل النشاطات. لكن تصوروا انه يدمج الداخل مع الخارج ، يدمج قوى الثورة الشبابية مع  قوى المعارضة السياسية . وهذه هي اصالة المجلس ، المجلس اليوم يضم  ممثلين عن التنسيقيات جميعا. لجان التنسيق المحلية ومجلس الثورة ، وبدعم شرعي وعلني من الهيئة العامة للثورة ، التي لا تريد ان تشارك فيه مباشرة  ولكن قدمت دعمها.

هؤلاء هم حقيقة العمود الفقري للعمل السياسي وللثورة السورية اليوم ،وللكفاح السوري من اجل انتزاع حقوقه واستعادة كرامته .

بالاضافة الى هولاء الشباب الذين هم المحرك الرئيسي للثورة وللمجلس .هنالك ايضا قوى المعارضة المتعددة . ونستطيع ان نقول وبكل بساطة انه ليست كل المعارضة السورية اليوم ، لكن اعلان دمشق هو جزء كبير من هذه المعارضة السياسية الوطنية والديموقراطية واليبرالية ، وهناك ايضا الاخوان المسلمون والاسلاميون المستقلون  الذين يعبرون عن توجهات طيف مهم من الشارع  السوري ومن  اوساط الشعب السوري ، وهنالك ايضا الحركة الوطنية الكردية والتي تعبر ايضا عن طيف لا بئس بة وكبير من قوة المعارضة السياسية  داخل سورية ، وليس فقط في المناطق  التي تقطنها الاغلبية الكردية، وانما ايضا في المناطق الاخرى .

وهناك ايضا تيارات وقوى من المؤتمرات السابقة ، اجتمعت مؤيدة ومنضمة الى المجلس . وهيئة التنسيق الوطنية هي القوة الوحيدة ، هي الائتلاف الوحيد الذي لا يزال يناقش موضوع دخوله ، لم يرفض هذا الدخول ، رغم ان هنالك بعض الافراد قد تحدثوا بشكل سلبي عن المجلس .لكن حتى الان يدرس موقف هيئة التنسيق.. انهم ، ينتظرون ويناقشون. ربما  ان ظروف وجودهم في سورية (في الداخل ) يمنعهم من ان يعلنوا رسميا انضمامهم .

لكن  في اعتقادي انهم مع المجلس ولكن الاهم من ذلك كله،هو ان الشعب السوري اليوم كلة مع المجلس، الشعب السوري اعلن انضمامة للمجلس بالمظاهرات والاعلانات الواضحة ، اظن انه ليس هناك مجال للحديث.

س - تجمعت كل هذه القوى ، من اجل ماذا ؟

ج - لقد تجمعت هذه القوى من اجل، اولا :اعطاء عنوان واحد للشعب والمعارضة وللثورة السورية  ، ليعرف العالم في الخارج مع من يتكلم عندما يريد ان يتكلم مع الثوار ومع المعارضة .

هناك عنوان واحد . وتشكل المجلس ليكون هناك  توحيد لطاقات الشعب السوري المعارض ضد النظام ، وتنسيق  جهود كل السوريين الراغبين في التحول نحو الديموقراطية، وتشكل ايضا من اجل ان يعزل النظام في الخارج ومن اجل ان يخوض معركة سياسية ودبلوماسية  قوية موحدة ضد النظام ، ومن اجل ان يقدم الدعم الرئيسي المادي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي ، لاستمرار مسيرة التظاهرات والثورة السلمية .

الهدف الاول هو استمرار الثورة السورية .المجلس اداة من اجل مساعدة الثورة السورية  على الاستمرار سياسيا  واجتماعيا واقتصاديا واعادة توحيد الشعب السوري حول الهدف والمشروع الجديد ( مشروع سورية الديموقراطية المقبلة).

س - هل يمكن ان نسميه المجلس الانتقالي ؟

ج - هو ليس مجلسا انتقاليا ، نحن لا ننتقل الان . نحن قلنا انه اداة بيد الثورة .. اداة سياسية مهمة ..بيد الثورة من اجل التقدم نحو مرحلة انتقالية . نحن للاسف لم ندخل بعد مرحلة انتقالية . نحن لا نزال في مرحلة الصراع من اجل اسقاط النظام . والقوة الملتفة داخل المجلس وحولة هدفها الرئيسي اليوم ، هو بلوغ هذا الهدف والذي هو اسقاط النظام . ونحن من اجل هذا نريد من جميع القوى الدولية من جميع الدبلوماسية الدولية ، ان تساعد المجلس الوطني.. ان تساعد الشعب السوري . ونطلب من روسيا ايضا ان تغير موقفها . وان تناقش معنا مستقبل العلاقات السورية- الروسية ، وليس مع نظام فقد اي شرعية واي امل في البقاء، حتى لو انه لا يزال يملك من القوة والعنف  ومن الشراسة ما يسمح لة ان يستمر لعدة شهور.

س - كيف يمكن ان تتمكنوا من التخلص من النظام ؟

ج - الشعب هو الذي يتخلص من النظام ليس المجلس الوطني، المجلس الوطني لا يستطيع ان يتخلص من النظام، هو يساعد الشعب الذي سيتخلص من النظام والذي لدية القوة لإسقاط النظام ، نحن وسيلة  لمساعدة الشعب في جميع المياديين السياسية والاجتماعية والاقتصادية من أجل ان يستمر التظاهر ومن اجل ان تزيد وحدة الشعب في الداخل ، من اجل تكون لدى الشعب جميع الوسائل للأستمرار حتى اسقاط النظام.لا توجد هناك اي طريقة اخرى لإسقاط النظام سوى استمرار الثورة .والان ينبغى ان تستمر الثورة في ظروف افضل، ينبغي ان توقف يد القتل .

وانا بأعتقادي ، حقيقة ،اذا اراد الروس وغير الروس كما يقولون تجنب التدخل العسكري ، ونحن ايضا لا نريد ذلك ،وهو خطر قائم لكن غير موجود حاليا ، ولكن بالمستقبل ممكن. اذا اردنا ان نتجب التدخل العسكري (وهذا هو هدف المجلس) ينبغي ان تكون هناك وقفة سياسية قوية جدا من قبل المجتمع الدولي كله،بما فيها روسيا والصين والخ..

والقول للنظام كفى ! هكذا نتجنب التدخل العسكري ، ولا يمكن ان نتجنب التدخل العسكري بتقديم المساعدة للنظام حتى يستمر في القتل ويستمر في دفع الناس الى استخدام السلاح  ودفع الشعب الى حافة الحرب الاهلية .

هم الروس بسياستهم يبررون  ويدفعون نحو الحرب الطائفية ونحو التدخل العسكري.ويقدمون سورية على طبق من ذهب للمعسكر الغربي . هكذا ينبغي ان افهم الروس ومعنى سياستهم.

س - اذا انتم مع استراتيجية ان تبقى الثورة سليمة ؟

ج - طبعا، بدأت ثورة سلمية وستنتهي ثورة سلمية .ليس هناك ثورة غير سلمية ، عندما تكون الثورة شعبية ، كل ثورات العالم ستكون سلمية بالضرورة . بالتأكيد تحصل هناك تجاوزات، في كل الثورات تحصل تجاوزات خاصة عندما تكون سياسة واستراتجية النظام هي دفع الناس الى العنف ، من اجل تبرير عنف العصابة الحاكمة، لذلك ان هدف الثورة هو هدف مدني ، اقامة دولة ديموقراطية ، وليس هدفا انتقاميا .وهذا الهدف لا يمكن ان يتحقق الا بإبقاء وحدة الشعب والإبقاء على سلمية الثورة  والابقاء على القيم المدنية التي فجرتها الثورة .


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)