إسرائيل : بين الربيع العربي والوضع الداخلي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656741/

نناقش اليوم كيف ثؤثر ارتدادات الربيع العربي على الوضع الاجتماعي والسياسي في إسرائيل. وإلام سيفضي تقهقر علاقاتها مع تركيا ومصر؟ وما هي إسرائيليا تداعيات أن تعترف الجمعية العامة بالدولة الفلسطينية ؟ ما هو الخيار الأخير الذي قد تلجأ إليه حكومة نتانياهو لانتشال الدولة العبرية من دُوامة التحديات الخارجية وطمأنة مجتمعها الذي بدأ يهزه الحراك الاحتجاجي؟

  معلومات حول الموضوع:

يبدو ان التغييرات السياسية في العالم العربي أخلت بمنظومة العلاقات التي كانت قائمة بين اسرائيل والأقطار العربية ، وكذلك تركيا، على مدار العقود الأخيرة من السنين. اقتحام السفارة الإسرائيلية في القاهرة والخطوات التي  أقدمت عليها انقرة ضد اسرائيل تسوق الدليل على ان تل ابيب توشك ان تفقد، بشخص مصر وتركيا،  حليفتين رئيسيتين لها، فيما تتصاعد بفعل الربيع العربي الميول المعادية للإسرائيليين في المنطقة.

ويمكن  ان نتوقع من اسرائيل الآن ان  تستخدم كل السبل الممكنة للحيلولة دون انهيار سلام  كامب ديفيد  في العلاقة مع مصر، على أمل ان تستعيد التعامل الإيجابي مع القيادتين المصرية والتركية. ولربما كان ذلك من اسباب ضبط النفس الذي عمدت اليه تل ابيب تجاه التصرفات المعادية لإسرائيل في القاهرة. الا ان مشكلة سياسية خطيرة اخرى قد تواجه الإسرائيليين في حال اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية في حدود عام الف وتسعمائة وسبعة وستين. فهذا الحدث  يضعف مواقع اسرائيل على الساحة الدولية، بل ويمكن ان يثير ازمة سياسية في الداخل الإسرائيلي. كما قد يساعد في تطور الأحداث بهذا الإتجاه الوضع ُ الإقتصادي والإجتماعي المتأزمُ في البلاد حيث قامت خلال الأشهر القليلة الماضية عدة مظاهرات احتجاجية شارك فيها الآلاف من المستائين من سياسة حكومة نتانياهو.

ولذا تتردد مخاوف من احتمال قيام الحكومة الإسرائيلية الحالية بإشعال فتيل حرب في المنطقة لكي تستعرض امام جيرانها العرب تفوقها العسكري من جهة ولكي ترص صفوف المجتمع الإسرائيلي حول الإئتلاف الحاكم  ليبقى على قيد الحياة سياسيا من جهة اخرى.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)