الرئيس الفلسطيني: نريد ان ننزع الشرعية عن سياسة الاحتلال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656736/

ضيف حلقة اليوم من برنامج " اصحاب القرار " هو الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أوضح وجهة النظر الفلسطينية من مسألة التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية فيها، والموقف من السياسة الأمريكية التي تحاول عرقلة هذه الخطوة بما في ذلك التهديد باستخدام حق النقض الفيتو.

ضيف حلقة اليوم من برنامج " اصحاب القرار " هو الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أوضح وجهة النظر الفلسطينية من مسألة التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية فيها، والموقف من السياسة الأمريكية التي تحاول عرقلة هذه الخطوة بما في ذلك التهديد باستخدام حق النقض الفيتو.

أعزائي المشاهدين يسرنا أن نستضيف سيادة الرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دولة فلسطين.

مرحباً بك سيادة الرئيس.

س- سيادة الرئيس أنتم أول رئيس عربي يعلن ولادة الربيع الفلسطيني في فلسطين وفي خضم الربيع العربي وما يجري من تغيرات كان للولايات المتحدة الأمريكية موقف مخالف. كيف تقرأ الموقف الأمريكي اليوم؟

ج- أولاً موضوع الربيع العربي والربيع الفلسطيني، الربيع الفلسطيني موجود وسبق أن أعلن رأيه بصراحة وموقفه بصراحة، الفلسطينيون يريدون إنهاء الاحتلال، ويريدون إنهاء الانقسام، هذه هي مطالبهم، وطالبوا بها ومستمرون بهذا الطلب، كما هناك ربيع عربي أو ما نسميه الربيع العربي في عدد من دول العالم. نحن ذهبنا إلى مجلس الأمن لنطالب بالاعتراف بدولة فلسطين كدولة عضو في الأمم المتحدة، وهذا حق لنا لأننا منذ الـ 47 منذ القرار 181 الذي أنشأ دولتين، دولة إسرائيل ودولة فلسطين. دولة إسرائيل نشأت ودولة فلسطين لم تنشأ، فبعد 64 عاماً نريد لهذه الدولة أن تنشأ. الآن هناك رؤية لدى الاسرائيليين ولدى الأمريكان، يقولون مثلاً أن هذا عمل أحادي الطرف، عندما نذهب إلى أمم العالم كلها إلى 193 دولة، لا أعتقد أن هذا يعتبر عملاً أحادياً، وهو لا يمكن أن يقارن بالاستيطان على الأرض الفلسطينية، هذا العمل أحادي حقيقي، إنما ذهابنا إلى الأمم المتحدة ليس عملاً أحادياً. النقطة الثانية أننا نريد أن ننزع الشرعية عن إسرائيل، إسرائيل دولة موجودة ونحن معترفون بها، والمبادرة العربية للسلام لو نفذت لجاءت 57 دولة عربية وإسلامية لتعترف أيضاً بدولة إسرائيل، إذا نحن نؤيد ونساند وجود دولة إسرائيل ولا نريد أن ننزع الشرعية عنها أو نعزلها، لا نريد أن نعزلها ولا نريد أن ننزع الشرعية عنها، لكن بصراحة نريد ان ننزع الشرعية عن سياسة الاحتلال، نريد أن ننزع الشرعية عن الاستيطان، عن منتجات الاستيطان، وهذا من حقنا وهذا نطالب به ولا نخجل منه ونطالب به علناً. هذه الحجج والذرائع التي يأتي بها الموقف الأمريكي ويأتي بها الموقف الإسرائيلي، طبعاً نحن نرد عليها ورددنا عليها، ولذلك قدمنا طلبنا هذا، طلبنا ساري في مجلس الأمن وبعد ذلك نرى ماذا يمكن أن يحصل.

س- سيدي الرئيس ماذا لو استعملت الولايات المتحدة الأمريكية حق الفيتو ضد طلب العضوية، خاصة وأن هناك محاولة أمريكية للالتفاف على طلب العضوية واليوم كانت هنالك أنباء تتحدث عن حجب مجموعة من المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية؟

ج- طبعاً سمعنا بحجب المعونات ولم يصلنا شيء رسمي ولذلك لا نستطيع أن نعلق عليه سلباً أو إيجاباً هل حصل أو لم يحصل لا ندري، عندما يحصل نعلق عليه. إنما موضوع الفيتو، نحن نعرف أو أبلغنا بشكل رسمي أن أمريكا ستستعمل الفيتو، الذي يؤلمنا ليس هذا فقط، بمعنى ليس أمريكا سيدة العالم أكبر دولة في العالم تنحاز بهذا الشكل لإسرائيل، إنما الذي يحزننا أكثر أن أمريكا تستعمل نفوذها لدى جميع دول العالم، وبالذات دول مجلس الأمن، لتمنعها من التصويت لنا، أو حتى الدول الأخرى، صغيرة أو كبيرة، أياً كانت تطلب منها أن لا تصوت لنا حتى في الجمعية العامة. هذا يحزننا أكثر، إنما في النهاية إذا استعملت أمريكا حق الفيتو، سنقول ساء الاستعمال للحق، لأنه حق مثلما لدى باقي الدول دائمة العضوية ولكن نأسف له، وعند ذلك لدينا ما نقوله وليس الآن.

س- سيدي الرئيس اعتبر البعض خطوتكم الأخيرة أنها مرحلة، أو بداية مرحلة جديدة فيها وقف للاحتكار الأمريكي لقضية الحل في المنطقة وعودة بالقضية الفلسطينية إلى أحضان الأممية. كيف تقرأ هذا الموضوع وكيف تفسره خاصة وأن الفيتو يهدد أي مشروع أو أي خطة فلسطينية؟

ج- هنا تفسيرنا للذهاب إلى الأمم المتحدة لنقول نحن دولة، ولكن هذه الدولة إذا قبلت ستكون دولة تحت الاحتلال، وهناك من يفسر ـ أو يسيء التفسير ـ ويقول المفاوضات أولاً. نحن لا نرى أي تعارض بين المفاوضات وبين الحصول على دولة، عندما نحصل على دولة، نصبح دولة تحت الاحتلال، نحتكم في ذلك للأمم المتحدة وليس لجهة واحدة فقط. وبالتالي يكون موقفنا واضحاً، فنحن دولة تحت الاحتلال نريد أن نتفاوض على كل قضايا المرحلة النهائية، إضافة إلى ذلك إنهاء الصراع مع الجانب الإسرائيلي. وأعتقد هذه هي الطريق السليم، إذا أرادوا أن يبحثوا عن الطريق السليم.

س- سيدي الرئيس كان لخطابكم الشهير والتاريخي صدى مهماً في الأوساط الشعبية الفلسطينية، في المقابل كان لحماس رأي وموقف مختلف. كيف تلقيتم موقف حماس المختلف هذا؟

ج- نحن لا نريد أن نعلق على السلبيات التي ظهرت في موقف حماس، والتي قالت أن ذلك عمل احادي الطرف وأنه لم يحصل تشاور، ولم ولم... عندما لم يحصل تشاور ـ وهناك فرق ـ فلنفترض أنني لم أتشاور معك ولكن الخطاب أو المطلب كان جدياً، فلايجوز أن ترفض المطلب لمجرد أنه لم يكن هناك تشاور. أما أن نقول خطوة أحادية الطرف فهذا يصب في خانة الجانب الإسرائيلي، مع ذلك سمعنا أصوات اخرى مختلفة من حماس، بشكل علني وبشكل غير علني، ولذلك نحن اليوم بعد أسبوع من الخطاب نعتبر أن الأمور مرت وانتهت ولا نريد أن نناقش ولا نريد أن نعمق الجرح، نريد أن نبحث في الطرف الإيجابي وهو أن نذهب إلى المصالحة، ولذلك نحن مقررون أن نفعل عملية المصالحة قريباً جداً إن شاء الله.

س- قلتم في عدة تصريحات أنكم عائدون في حوار شامل مع حركة حماس. ماذا قصدتم بالحوار الشامل؟

ج- كل شيء، فهم ـ أولاً ـ لا ننسى أن حماس سواء كانت في السلطة أم لم تكن، ربما هي معارضة الآن، وحتى لو طبقنا المصالحة إلى أن تحصل الانتخابات المتفق عليها في أيار، ونتمنى أن تحصل قبل أيار، ستبقى حماس معارضة لكن هي موجودة، وعادة في اي دولة ديموقراطية عندما تحصل هناك قرارات مصيرية، الحكومة تتفاهم مع المعارضة أو تتحدث مع المعارضة أو تنسق أمورها مع المعارضة. وهذا ما قصدته بأن كل شيء يجب أن يطرح بيننا، خاصة وأن الأيام المقبلة قد تكون صعبة وبالتالي لابد أن يتم التشاور المعمق والبحث الواسع في كل القضايا المصيرية، الشعب الفلسطيني ليس ملكاً لي وليس ملكاً لحماس، وإنما ملك لنفسه ونحن كلنا مسؤولون عنه، ولذلك أي خطوة عليها على الأقل أن تكون معروفة الجوانب أين نمشي وأين نتوقف وأين يمكن نخطئ وأين يمكن أن نصيب.

س- وسائل الإعلام تناولت، أو تداولت تصريحاً لحضرتك بأنه لا نية لديكم بتغيير في الحكومة، كيف لا وهو شرط أساسي من شروط المصالحة؟

ج- لا لم أقل لا أريد أن أغير الحكومة ولكن هنا مناسب أن نقول أن هناك سوء فهم لما اتفقنا عليه، نحن اتفقنا على أنه لا بد من أن نشكل حكومة انتقالية من المستقلين والتكنوقراطيين، فإذاً هي ليست حكومة وحدة وطنية. ثم هذه الحكومة، ستكون مسؤوليتي كرئيس لمنظمة التحرير حتى تحصل الانتخابات، في هذه الحالة ممكن أن نتشاور على الأسماء لكن بالنتيجة من يصلح من وجهة نظري ومن لا يصلح، سواء أكان الذي رشحته فتح أو الذي رشحته حماس أو الذي رشحته الجبهة الشعبية أو غيرها... لا يصلح لا أستطيع أن أضمه أنا أريد من يناسب المرحلة الانتقالية وأن يكون مستقلاً وأن يكون فنياً تكنوقراطياً، ولاحكومة بالأساس ليس لديها دور سياسي بارز لأن المفاوضات كما نعرف تقودها وتديرها منظمة التحرير الفلسطينية، والحكومة الفلسطينية هي جزء من مهمات منظمة التحرير الفلسطينية، هذه تمثل الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية، المنظمة تمثل جميع الشعب الفلسطيني في كل مكان، وهي مسؤولة عنه. لو فهم هذا بشكل جيد، كنا ما وقفنا عند هذه العقبات، أما إذا كان التشاور بمعنى أننا إن طرحنا شخصاً ولا تقبله فستأتي بغيره وأنت إذا أتيت بشخص لا نقبله فسنأتي بغيره، هذه قضية فيها نوع من المكابرة وفيها لكلكة، لن تكون.

س- سؤال اخير سيادة الرئيس عادة كنت تكرر بأنك لاتنوي ترشيح نفسك مرة أخرى لدورة رئاسية جديدة، بعد خطابك التاريخي والشهير هل من الممكن أن تفكر مرة أخرى بالترشيح تحت الضغط الجماهيري والشعبي الذي رأيناه من الجماهير الفلسطينية تأييداً لك ولخطابك في الأمم المتحدة؟

ج- قصة الترشيح ليست قصة جماهيرية أو شعبية، أو ان يكون له شعبية وغداً لا يملك شعبية وبناء عليه يرشح الشخص نفسه. أنا قلت قبل ذلك أنا لا أريد أن أرشح نفسي، وهذا لا يعني نهاية الدنيا، فمن الممكن أن يأتي شخص آخر ليرشح نفسه ونحن ندعمه جميعاً ويسير في الخط، ونصنع له شعبية، فإن لم يكن له شعبية نصنع له شعبية، وشعبيته تأتي من عمله وجهده ونشاطه وبالتالي، حتى لو رأيت الجماهير فهل سأترك قراراً قررته من زمن؟ لن أتراجع عن موقفي بأنني لن أرشح نفسي للانتخابات ولو حصلت اليوم، أو امس أو يوم الجمعة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)