إفريقيا .. والاستعمار الجديد ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656733/

هل يمكن اعتبار ما بدأه حلف الأطلسي في ليبيا تطبيقا لسياسة جديدة .. ربما سيصفها البعض بالاستعمار الجديد .. تقودها فرنسا وبريطانيا وهما رمز النفوذ الاستعماري  التاريخي في العالم؟ وهل يكتب لحضور الأوروبيين والأمريكيين الإمساك بأطناب القارة السمراء مثلاً ؟.. وهل المكافآة الكبرى هنا هي معادن إفريقيا وطاقاتها؟ وكيف سيتعامل الاتحاد الإفريقي مع السياسة الغربية المتجددة بعد سقوط القذافي ؟ من سيقوم مقامه الريادي في هذه المنظمة؟ وهل سيستمر بقاء الاتحاد أصلاًً ؟

 معلومات حول الموضوع:

الحذر الذي التزم به الإتحاد الأفريقي تجاه تغيير السلطة في ليبيا يسوق الدليل على  تخوف  دول كثيرة في هذه المنظمة من احتمال دعم قوات حلف الناتو للتحركات المناوئة للحكومة في اي بلد افريقي. ومما له دلالته بهذا الخصوص تدخل قوات حفظ السلام الدولية والقوات الفرنسية مؤخرا  ودعمها العسكري المباشر للحسن وتارا  في كوت ديفوار(ساحل العاج).

 وقد جعل تزايد النشاط العسكري والدبلوماسي الأنجلو- فرنسي والأميركي في القارة الأفريقية خلال الآونة الأخيرة الكثيرين يؤكدون ان الدول الغربية شرعت بتنفيذ مشروع الإستعمار الجديد في افريقيا. وعلى خلفية التوقعات المقلقة  بشأن الموجة الجديدة من الأزمة العالمية يمكن ان يحاول الغرب ، بالقوة او التهديد باستخدام القوة، استعادة السيطرة من جديد على استخراج وتصدير الثروات الطبيعية من القارة الأفريقية. الا ان تطبيق هذا السيناريو يجعل الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يواجهون منافسا جديا هو الصين التي تمكنت خلال العقود الأخيرة من ترسيخ مواقعها في اقتصادات عدد من الدول الأفريقية ، بل ومن اقامة اتصالات سياسية متينة مع النخب في تلك الدول.

اما الإتحاد الأفريقي الذي ضعفت مواقعه بعد سقوط نظام القذافي  فهو يواجه موقفا حرجا أمام الضغوط الأوروبية، الأمر الذي يخلق ازمة لهذه المنظمة وقد يؤدي الى تفككها.  الا ان من المستبعد ان يكون تأزم الموقف السياسي واشتعال بؤر ساخنة جديدة في افريقيا لصالح الغرب.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)