مدفيديف: يجب الا نتنافس وفلاديمير بوتين

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656732/

اليكم النص الكامل للحديث الذي ادلى به الرئيس الروسي دميتري مدفيديف لثلاث قنوات تلفزيونية روسية يوم 30 سبتمبر/ايلول. حيث تطرق الرئيس الى الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة مشيرا الى الاسباب التي دعته الى رفض ترشيح نفسه الى دورة رئاسية ثانية واقتراحه فلاديمير بوتين لشغل منصب رئيس الدولة.

س - دميتري أناتوليفيتش، الأسبوع الماضي وقع حادث كان الأكثر أهمية وكذلك متوقعا في مجال السياسة الداخلية. لقد اقترحتم في مؤتمر حزب روسيا الموحدة على فلاديمير بوتين الترشيح للانتخابات الرئاسية المقبلة. الكثيرون تساءلوا حينها عن دوافع تصرفكم هذا. وانتم تتمتعون بمستوى عال من المصداقية ورجل سياسة ناشئ ونشيط وذو سمعة جيدة.. ما هو أهم دافع لقراركم؟ عادة الشخص الذي يشغل منصب الرئاسة يكون بإمكانه الترشيح لولاية ثانية. كونكم رجل سياسة ورجال السياسة هم أشخاص ذوو طموحات كبيرة. ماذا كنتم تطمحون من هذا القرار؟

ج - تعرفون أهم طموح بالنسبة لي هو أن أقدم فائدة لبلدي ولشعبي. ربما يبدو ذلك أمرا مبالغا ولكن هذه هي الحقيقة. إذا لم تكن لديك هذه الطموحات فمن الأفضل ألا تعمل بالسياسة وتركز على مجالات عمل أخرى بدلا عن السياسة أو إدارة الدولة. وبالنسبة للدوافع فهي واضحة من جانب واحد ،ولكن من جانب آخر يوجد هناك دائما كثير من الأسئلة. وأوكد أن الأهم بالنسبة لي ولفلاديمير بوتين هو جلب الفائدة لوطننا. ونحن ننتمي إلى قوة سياسية واحدة.. حيث ان حزب "روسيا الموحدة" قد اقترح فلاديمير بوتين للرئاسة فيما سبق ودميتري مدفيديف في الوقت الحالي..وكان فلاديمير بوتين قد ترأس قائمة حزب روسيا الموحدة وفي هذه المرة ترأست انا قائمة روسيا الموحدة. ولذلك نمثل قوة سياسية واحدة بالفعل. إذاً علينا أن نطرح سؤالا آخر. هل نحن بانتمائنا إلى قوة سياسية واحدة ولدينا أفكار متقاربة مع أننا أشخاص مختلفون ولدينا عادات معينة ولكن لدينا مواقفَ متقاربة في جميع المسائل الاستراتيجية لتطوير البلد.. ولكون هذه مواقفنا، فهل ينبغي علينا أن نكون في تنافس وشجار؟.قرأت تعليقات سياسية مختلفة تقول: كيف يكون ذلك؟ بدلا من ان يتعارضا مع بعضهما البعض على الساحة السياسية والتنافس... ولكن هذا لا يحدث في أي بلد في العالم!

إن الأشخاص الذين يمثلون القوى السياسية الموحدة، يختارون من الذي سيحتل هذا المنصب أو ذالك وبأي طريقة.. في دولة ما يتم ذلك من خلال الانتخابات التمهيدية، عندنا هذه الخبرة عمرها صغير لكنها جيدة.. وفي دولة ما يتم هذا القرار خلال مؤتمر وبمشاركة الزعماء أنفسهم.. هل من الممكن أن نتصور مثلا حالة يبدأ فيها باراك أوباما بالتنافس مع هيلاري كلينتون؟؟ وأذكر أنهما كانا مختارين (من قبل حزبهما) للرئاسة.. من المستحيل تصور هذه الحالة.. أنهما من الحزب الديمقراطي، واتخذا قرارا استنادا إلى مَن الذي باستطاعته تحقيق نتائج أفضل.. إننا اتخذنا نفس القرار.. نعم بالضبط يسرني أن الرئيس الحالي لا يزال يتمتع بالثقة الكبيرة وله تصنيف انتخابي كبير في ظل الحالة الراهنة.. ولكن من جهة أخرى ألفت الأنتباه إلى أن رئيس الوزراء فلاديمير بوتين من دون شك يعد حاليا شخصا سياسيا أكثر احتراما في دولتنا.. وإن تصنيفه أعلى.. لسبب ما لا يتحدث أحد عن هذا الأمر.. ولكن في الحقيقة إنه أمر مهم يجب على أي سياسي أخذه بعين الاعتبار إذا أراد جلب المنفعة لدولته بدلا من التنافس. كثيرا ما يُتوقع منا ذلك. يُتوقع لحظة ما ستكون فيها بيننا خلافات في الرأي ونبدأ بالتنافس الكبير على الساحة السياسية.. في احيان ما أستمع إلى مثل هذه النصائح من المعارضة أو بعض الساسة المعروفين في بلدنا.. أود أن أقول أن هذا لن يحدث. نريد أن نتوصل إلى ثمار سياسية ونفوز في الانتخابات البرلمانية في ديسمبر/ كانون الأول المقبل والانتخابات الرئاسية في مارس/ آذار المقبل وذلك ليست تلبية لطموحاتنا.. فإن طموحات أي شخصية مسؤولة تكمن في خدمة دولته.. وأصر على ذلك..

س -  عند الحديث عن خططكم لعام ألفين واثني عشر، كان لديكم خلال الأشهر الأخيرة تصريحات كثيرة وأوضحتم مرارا أنكم لا تستبعدون إمكانية مشاركتكم في الانتخابات الرئاسية.. هلا قلتم لنا كيف  كانت رؤيتكم حينذاك.. هل اعتقدتم حين ذاك مثل هذا أو لم تريدوا لفترة ما أن تتحدثوا عن قراركم المشترك مع بوتين؟ 

ج -  أقول لكم ولشعبنا بصراحة..  في الحقيقة نحن نقوم بتنفيذ سياسة عملية .. وإدارة الدولة بطريقة عملية .. في حياة كهذه يمكن أن يتغير كل شيئ .. نعم كانت لدينا فكرة منذ فترة طويلة عن كيفية تشكيل السلطة في حال حصلنا على ثقة الناس عامي 2011 و2012 .. هذه حقيقة..  وقد تحدثنا عن ذلك خلال مؤتمر الحزب .. ولكن من جهة أخرى فإنه كان يمكن للحياة أن تأتي بتغييرات مميزة ومتناقضة .. مثلا في حال  تغيرت اختيارات المواطنين الانتخابية لأسباب ما .. عندها يجب علي أن آخذ ذلك بعين الاعتبار .. أنا وفلاديمير بوتين نحتل أكبر منصبين في الدولة .. الرئيس ورئيس الوزراء .. ويجب علينا أن نؤمن على بعضنا الآخر لأننا أناس عاديون ..  لذلك عندما قلت أنني لا أستبعد ذلك فإنني بالطبع لم أكذب بذلك على أحد .. فالحياة كان يمكنها أن تنقلب بطريقة مفاجئة .. ومع ذلك فإنه كان حينها هناك اتفاق بيننا ..  وأكثر من ذلك .. أعتقد أنه في كل حالة وحتى في المستقبل يجب - حتى وإن تمكنا من تحقيق الأهداف التي وضعناها يجب علينا أن نفكر بالمستقبل وبالكيفية التي يجب علينا ان نتصرف بها في أصعب الظروف .. حتى تلك التي لا نستطيع أن نتوقعها أو نتنبأ بها .. ولذلك قلت حينها ما قلت ..

س -  دميتري اناتوليفيتش .. بالنسبة لمؤتمر حزب روسيا الموحدة .. لقد صدمني المؤتمر من حيث العدد الهائل للحضور من جهة ..

- نتعلم من زملائنا الأجانب.

- نعم .. نعم بهذا الحضور الاحتفالي غير المعهود في بلادنا .. الكاميرات والاعلام واللافتات التي كانت ترفرف .. ومن جهة أخرى عمت المؤتمر أجواء ودية .. حتى يمكنني القول: أجواء من الصراحة السياسية .. الناس حول الطاولات المستديرة تحدثوا عن المشكلات التي تشغلهم .. وعندما كانوا ينسون شيئا ما، كانوا يأخذون الأوراق التي سجلوا عليها ملاحظاتهم .. وكانوا يتحدثون بشكل أفضل .. ذروة المؤتمر كان ظهور شخصيتين سياسيتين محترمتين جدا .. قالتا انهما قد اتفقتا على كيفية تقسيم أرفع منصبين في الدولة ..  الكثيرون نظروا إلى تلك التصريحات .. فكروا فيها .. وقالوا لأنفسهم إن كل شيئ تم حسمه .. لماذا علينا أن ننفق مبالغ على الانتخابات .. وبالفعل لماذا نحتاج للانتخابات إذا تم تحديد كل شيئ مسبقا..

  ج -اولا، انا اتفق معكم، كان هناك اثناء المؤتمر أجواء جيدة، في الحقيقة كان هناك من دون شك جو من الثقة. والان بالنسبة لمثل هذه الافكار. اعتقد انها غير مسؤولة بشكل مطلق ومؤذية وحتى استفزازية. إننا بدأنا الان حملة انتخابية. لنوجه الى انفسنا سؤالا بسيطا: ماذا يحدث اذا لم يثق الناس بمدفيديف وببوتين.. كيف سنقدر قرارات المؤتمر؟ قرارات المؤتمر هي مجرد توصية الحزب لدعم شخصين في الانتخابات، لا اكثر. تتحقق الانتخابات بالشعب وليست هذه الكلمات كلمات فارغة، هذه هي حقيقة مطلقة. هناك احتمال لفشل اي عامل سياسي في الانتخابات. وحدث ذلك في تأريخ بلادنا و في تأريخ الدول الاخرى، لا أحد بمأمن عن اي شيء. لنفرض لدقيقة واحدة انه اتفقنا مع زيوغانوف وجيرينوفسكي وميرونوف والاشخاص المحترمين الاخرين على عدم مشاركتهم في الانتخابات واما نحن الرجال الكبار فنبقى مشاركين. في هذه الحالة يمكن اعتبار الانتخابات تمثيلية، لكنهم سيشتركون في الانتخابات سواء في ديسمبر او في مارس.. اي سيشتركون في الانتخابات البرلمانية ولديهم كذلك طموحات رئاسية. ليقرر الناس من الذي سيختارونهم  .. وليس هناك احد غير الشعب يمكن ان يقول الكلمة الفصل.

س - فخامة الرئيس انتم ترأستم شخصيا قائمة حزب روسيا الموحدة مامدى نشاطكم الشخصي في الحملة الانتخابية المقبلة؟ وما الذي سيقدمه الحزب في الانتخابات؟. وهل برأيكم ستشهد هذه الانتخابات منافسة كبيرة؟

ج - انا فعلا ترأست قائمة حزب روسيا الموحدة بطلب من الحزب نفسه. بالنسبة لي هذا الاختيار كان جديا لان حزب روسيا الموحدة قام بترشيحي لمنصب رئيس الدولة اولا وثانيا نحن سرنا مع هذا الحزب سوية كل هذه السنوات وأيد الحزب كل مبادرات الرئيس ولذلك روسيا الموحدة دون شك أقرب قوة سياسية لي. قرار ترأسي القائمة هو قرار مهم بالنسبة لي ولذلك اعتمد على نجاحه واعتمد على الشعب الروسي بالنسبة للاختيار الأفضل. وفي ذات الوقت اذكركم بأني رئيس الدولة الحالي ويوجد لدي عدد كبير من القضايا المختلفة داخليا وخارجيا ولهذا ليس لدي نية أخذ إجازة كما انني لاأعتزم المشاركة في إعداد برنامج الانتخابات المستقل. يجب على الناس تقييم نشاط الرئيس والحكومة بالأفعال واذا رأى الناس ان الأمور تسير على النهج الصحيح فهم عندها سيدلون بأصواتهم للاختيار. واذا رأوا ان السلطة تسير على نهج غير صحيح فهم بالتأكيد سيصوتون بطريقة آخرى، هذه هي الديمقراطية. ولهذا سأستمر في تنفيذ واجباتي وفي نفس الوقت انا على يقين بأن المنافسة ستكون حادة وقاسية ولكن أمل ان تكون صحيحة وتتوفر لهذا كل الضروريات القانونية.

س - فخامة الرئيس لماذا تم أعلان هذا القرار بالذات في هذا الوقت وليس بعد إعلان نتائج الانتخابات في مجلس الدوما؟ الا تشعرون هنا بخطر توقف تنفيذ واجبات السلطة على كافة المستويات خلال المرحلة الراهنة؟

ج - ان حصول ذلك هو أمر سيء، فيجب على كل منتسبي السلطة تنفيذ واجباتهم حتى لحظة استقالة الحكومة ووقف صلاحيات الرئيس. كان من المهم اعلان هذا القرار في الوقت المناسب لتجنب المشاكل في تنفيذ الواجبات من قبل موظفي السلطة. اعتقد ان اعلان هذا القرار لم يكن مبكرا وفي نفس الوقت لم يكن متأخرا، كما يجب مراقبة عمل موظفي السلطة الذين يجب عليهم العمل كما هو مطلوب وبمسؤولية، كي لايتم التلاعب بالسياسة ولكي يتم تنفيذ الالتزامات والواجبات تجاه إدارة البلاد. هذا هو الواجب الأساسي لرئيس الدولة والحكومة والمؤسسات الحكومية الأخرى.

س - فخامة الرئيس انتم أقلتم وزير المالية اليكسي كودرين هل كانت بينكم خلافات جدية مبدئية؟

ج - عندما نتكلم عن الخلافات يجب ان نتكلم عنها من وجهة نظر القانون فقط، فان جميع نفقات الدولة بما فيها النفقات العسكرية والمحافظة على القدرات الدفاعية للبلاد ورواتب العسكريين اتخذت جميع هذه القرارات بطبيعة الحال من قبل الحكومة ووافق عليها جميع المسؤولين وهي مذيلة ايضا بتوقيع وزير المالية السابق كودرين. انا عتتقد ان في هذه الظروف يجب علينا أن نكون صريحين جدا، فأما  أنك بسبب ما لا تسمح بهذه النفقات معتبرا أنها غير صالحة فعليك بطريقة ما أن ترفضها  في اطار الحكومة، واذا أنت وقعت عليها يعني أنك موافق عليها ولا مجال لأية تعليقات. لهذا السبب فان ما حدث مع اليكسي لينيدوفيتش كودرين هو مسالة انضباط حكومي لا غير . عندنا في بلادنا لا توجد حكومة ائتلافية وليس لدينا جمهورية برلمانية، عندنا جمهورية رئاسية والحكومة رئاسية كذلك، التي تنفذ البرنامج الرئاسي، ومن لا يوافق عليها يتنحى. هذه هي الطريقة الوحيدة. هذا الموقف صارم ووحيد، وأنا سألتزم به  في المستقبل ايضا. وأنا واثق بان أي شخص يترأس الدولة فسينطلق من نفس المبادئ في عمله.  فيما يتعلق بـاليكسي ليونيدوفيتش، شعوري بأنه بقي في منصبه مدة طويلة الى حد ما وربما أصبح الأمر بالنسبة له مملا، وقد جاءني في شهر شباط أو مارس وقال لي بانه يدرك أنه لا يجد معنى لعمله -هو بطبيعة الحال لم يكن يعرف أنذاك التوقعات والاقتراحات التي سنطرحها أمام المؤتمر- في الحكومة المقبلة  لانه شغل منصب وزير المالية مدة طويلة . ولهذا فلم تكن لديه منذ امد بعيد اوهام حول مستقبله. وجميع تصريحاته كانت غريبة بالنسبة لي ولكن القرار قد اتخذ. أما فيما يتعلق بمستقبل اليكسي كودرين فانه شخصية خبيرة وباستطاعته ايجاد العمل المناسب له بنفسه. وسيبقى مفيدا للدولة الروسية.

س- الكثيرون داخل البلاد وخارجها  يعتبرونكم من حاملي الايديولوجية الليبيرالية، التي في الأونة الاخيرة أصبحت غير واضحة وخاصة بعدما الذي حصل مع بروخوروف، وحسب رأيكم ماذا حصل مع حزب برافويه ديلو (الحزب الليبيرالي اليميني)، وباعتقادكم ما هو مستقبل الايديولوجية الليبيرالية في بلادنا؟

ج -عندما نتكلم عن الحزب الليبيرالي اليميني (القضية العادلة) فبرأيي أنه يعاني من عدم وجود الشخصيات المسؤولة في قيادته، نجاح الحزب يتوقف على الاشخاص الذين يقودوه. وهناك سوء حظ  وبلا شك فان ما حدث في هذا الحزب في الأونة الأخيرة قد أضعفه. أنا أذكر بأنني ارأس قائمة حزب آخر، لذلك بطبيعة الحال لن اعلق على الوضع في الحزب الليبرالي لان هذه الصعوبات تخصهم، ولكن أقول شيئا واحدا، أنه من وجهة نظري ، وهي متطابقة مع وجهة نظر حزب روسيا الموحدة، وهو حزب سمح كما قلت أمام المؤتمر، أن برلمان بلادنا عليه أن يعكس أراء الناخبين الروس من مختلف التعدديات ويعكس أراء الليبيراليين واليمينيين واليساريين والمحافظين والديمقراطيين ، يعني أراء الجميع الذين يستطيعون التأثير على الناس الذين ينتخبونهم أو يريدون أن ينتخبوا. وستكون صلاحية البرلمان الذي يعكس كافة هذه الأراء أوسع. هذا هو الجواب على سؤالك.

  س- دميتري انتولوفيتش، عندما نتكلم عن المجتمع الروسي لا توجد فيه القاعدة الاجتماعية المطلوبة  لانتشار أفكار الحزب الليبيرالي اليميني، وذلك بسبب ضعف طبقة الملاك. أو بعبارة أخرى الطبقة المتوسطة، ولكن القاعدة المطلوبة لذلك موجودة في شبكة الانترنيت، وأقول لكم بصراحة وأنتم بلا شك لاحظتم ذلك بنفسكم أن ما حدث مع بـروخوروف واستقالة كودرين وقرارات مؤتمر حزب روسيا الموحدة، كل ذلك لم يلق الحماس في مجتمع الانترنيت. هل انتم كمستخدم نشيط للانترنيت تشعرون بوجود ضغوط عليكم منها؟ وربما أنتم بدأتم بالرد على الاسئلة الواردة على صفحتكم أو تريدون الرد عليها حاليا؟

ج - لو أنني أحسست بالضغوط المباشرة علي فيكون عملي في منصب رئيس الدولة صعبا، ولكن بشأن ملاحظاتكم حول استخدام الانترنيت فأنا فعلا استخدمها بكثرة، أقول لكم أن ردود الفعل على قرارات المؤتمر وأحداث الحزب الليبيرالي اليميني والاستقالات الجارية مختلفة ويوجد من يتكلمون بأن هناك كارثة فشل الديمقراطية، ويوجد أخرون الذين صفقوا وقالوا أنه حان الوقت و من المفروض التعامل باكثر شدة. شبكة الانترنيت تعكس مختلف أراء شعبنا ومواقفهم نحو مختلف المسائل، وبطبيعة الحال ضمن مستخدمي الانترنيت تتفوق الشبيبة على كبار السن ولهذا السبب توجد نسبة محددة لتوزيع التفضيلات. عندما الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي تبدي رد الفعل حول ذلك فاعتقد هو أمر جيد، هذا يعني ان كل مانعمله يجد الرد المختلف ، اي المواقف المختلفة ، مايعني وجود عناصر الديمقراطية المباشرة ،الديمقرطية الحديثة ،ديمقراطية  القرن الحادي  والعشرين. بالطبع نتائج التصويت عبر الانترنت لاتعد الزامية للدولة ولاتعبر عن الرأي العام لأن انصار الموقف اليميني لايدخلون كثيرا على المواقع الالكترونية لانصار الموقف اليساري وبالعكس, وعلى سبيل المثال من يتمسك بالقيم الشيوعية لا يدخل مواقع الرأي الليبرالي. ولكن وجود كل هذه المواقف والأراء هو أمر جيد. واعتقد ان السلطة يجب ان ترد على ما يجري في هذا المجال، دون تعرضها للضغط ،وعلى السلطة ان تكون معاصرة وتاخذ بنظر الاعتبار المواقف التي يتم طرحها بما في ذلك التي عبر الانترنت. هذه الالتزامات والمتطلبات تخص كل سياسي على كافة المستويات في الحياة الراهنة .

س - الا تعتقدون أن في الأونة الأخيرة برزت ظاهرة ابتعاد المجتمع عن السياسة و السلطة ، كما ان الالتزامات الاجتماعية لا تؤدى بالشكل المطلوب، فضلا عن وجود ركود في سياسة الكوادر. كيف برأيكم تحقيق هذه المتطلبات المهمة المتعلقة بظهور إداريين أقوياء في بلدنا؟

ج - انا افكر بهذا كثيرا، فانا انتمي إلى اولئك الذين يظهرون بشكل مستمر على شاشات التلفزة وفي وسائل الإعلام الأخرى بسبب منصبي. نتذكر كيف كان المواطنون الروس يشاهدون الأخبار في بداية التسعينيات بانتباه ودون انقطاع خاصة خلال بث جلسات مؤتمر نواب الشعب. اعتقد ان هذه الحالة غير صحيحة فكلما كانت الحياة مرفهة ، كلما قل اهتمام الناس بهذه القضايا . لكن لا ينبغي ان يكونوا غير مبالين لهذا، عليهم المشاركة في الانتخابات والادلاء باصواتهم لقوة سياسية ما. وحسب اعتقادي هذا هو الواجب الدستوري لاي مواطن يهتم بمصير بلاده. لذلك لا اعتقد بوجود التعب وعدم المبالاة في مجتمعنا. في بعض الاحيان يقولون إن حياتنا تحولت إلى ترفيه، والتلفزيون بات مصدرا لهذا الترفيه. هل تريدون تلفزيون تسعينيات القرن الماضي،  اقول لكم بصراحة انا لاأريد هذا، ربما هناك أحد ما يريد ذلك، فلا ضير فبلدنا ديمقراطي.

الآن فيما يتعلق بالأشخاص الجدد، هنا أنا اتفق معكم تماما، والمشكلة ليست مشكلة ركود، وهو شيء خطير ويؤدي الى تأثيرات سيئة جدا. والمشكلة هي أن على السلطة ايجاد القدرات النفسية للتجديد، ولكن ذلك لا يكون بالقفز، يعني استقالة الجميع والسلام عليكم . أنا وفلاديمير بوتين مع السلامة.. من المفروض أن يكون التداول على السلطة، وعلينا أن نعرف من يأتي أو يبقى في زمام الحكم ، ولكن التجديد يجب أن يكون في الواقع ويجب أن يكون جديا. أنا بذلت وأبذل جهدا لكي تسير عملية التجديد بصورة مستمرة ، وجدير بالذكر أن نتذكر أنه خلال السنوات الأخيرة بدلنا تقريبا خمسين في المئة من رؤساء  المحافظات والمقاطعات، ليس لسبب كبر السن فقط، فالبعض منهم عينوا بهذه المناصب واشتغلوا عدة سنوات وأحيانا أسابيع فقط قبل اقالتهم. ويجب أن ينفذ ذلك في جميع المؤسسات، بما فيها البرلمان وفي الشرطة وفي البلديات، وبالطبع على مستوى الحكومة الفدرالية. ولكن لا مجال لهز الحكومة مثل شجرة الايجاص. تلقيت رسائل لمواطنين بطلب تغيير وزير ما،حيث يذكرون بحادث ما والوزير لا يزال يشتغل في منصبه، الا يوجد حياء. لكن يجب أن ندرك أن وزيرا ما ليس السبب في وقوع حادث ما. في الواقع الحالة الاقتصادية وأحوال الصناعة ليست سهلة، لكن الحكومة عليها التجديد المستمر. واذا ما  صوت المواطنون الروس لصالح حزب روسيا الموحدة، وهو بدوره سيشكل الحكومة، وصوت مواطنونا على مرشح حزبنا لمنصب رئيس الدولة ومهمة تشكيل الحكومة ستكون متاحة لي ، فان الحكومة ستكون جديدة ومجددة جذريا ومتكونة من شخصيات جديدة. ومبدئيا فان هذا مهم جدا.

س- كيف يستوعب افراد عائلتك الاحداث الاخيرة ؟

ج- عائلتي متعودة على كل شئ، ولكنها تفهم بأنه اذا كان تطبيق كل ما نتكلم عليه والانتخابات جرت ونحن نحصل على ثقة تنفيذ الحكومة وادارة الدولة فإنهم سيروني لا اكثر من اليوم. وهذا لا يعجبهم، ولكنهم يساعدوني في كل شئ.

- شكرا جزيلا على هذه المقابلة، أعتقد  أن اجاباتكم على هذه الاسئلة لا تعطي امكانية لمن يريد أن يعلق على الاحداث بتفسيراتهم النفسية، وللناخبين اصبح موقفكم واضحا. 

 - باعتقادي هذه هي مهمة التلفزيون الرئيسية. شكرا  لكم.

 

 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)