خبير روسي بشؤون الشرق الاوسط: الشرق الاوسط حبلى بالحروب ولا مستقبل للدولة الفلسطينية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656727/

يستضيف برنامج "حديث اليوم" في حلقة هذا اليوم السيد يفغيني ساتانوفسكي الخبير بالشؤون الاسرائيلية الرئيس السابق للمؤتمر اليهودي الروسي. حيث يلقي الضوء على علاقة اسرائيل بجيرانها العرب بعد التغيرات التي حدثت في هذه الدول.

س - في ضوء ما يعرف الآن بالربيع العربي وبعد ان جرت تحولات كبيرة في البلدان المجاورة لاسرائيل، ما هو مستقبل التسوية السلمية، وما هومستقبل اسرائيل مع هؤلاء الجيران؟

ج - الاوهام اصبحت اقل واسرائيل تفهم بانه بعد الربيع وسياتي الصيف ومن ثم الخريف والشتاء واليوم استطيع القول ان الخريق قد حل ذلك لان ما نشهده في تونس ومصر وليبيا لا يوحي بان الحياة تتحسن هناك -  نعم لقد سقطت الدكتاتوريات الفاسدة والانظمة القمعية في هذه اللبلدان لكن الخيار القائم ليس بين السيء والجيد بل بين الدكتاتورية والفوضوية التي يكمن في اطارها الاسلام الراديكالي فمن يناضل من اجل السلطة في العالم الاسلامي يناضل في ذات الوقت ضد المسلمين الذين يعتبرون من وجهة نظر هؤولاء جاهلية. انها عودة الى الماضي والوضع في العالم العربي يشبه الى حد بعيد الحال التي عاشتها اوربا بين الحربين والتي افرزت الحركات القومية ومن ثم الفاشية والنازية . الاسرائيليون يراقبون ما يحدث وقد طلقوا وهم ابرام سلام طويل مع العرب بتقديم تنازلات لمنظمة التحرير الفلسطينية والهجوم عل السفارة الاسرائيلية في مصر اكبر دليل على ما اقول كما ان سيناء تعيش حكم القاعدة والمخابرات الايرانية وهناك انبعاث للامبراطورية العثمانية على يد حكام تركيا وايران الفارسية ما يعني ان المنظقة حبلى بالحروب.

س - لقد ازيل كافة الذين تحدثت عنهم بالانتفاضات الشعبية، وكان هؤلاء من اشد اصدقاء اسرائيل وحبا لها وتحالفا معها.

ج - لا -لا على الاطلاق لم يكونوا اصدقاء ولا حلفاء اسرائيل بل اقول اكثر انهم لم يكونوا حلفاء حتى للولايات المتحده - ناهيك عن روسيا- الطغمة العسكرية الاتي حكمت مصر تعاملت بقسوة مع الاسلام الراديكالي ومبارك حصل على سيناء ولم يكسبها بالحرب - ان ثلاثين سنة بدوون حرب مع مصر لا تعني انها صديقة او حليفة  فالدعاية المعادية لاسرائيل في مصر كانت عالية النشاط والنزعة الراديكالية بين المثقفين المصريين كانت قوية والامر نفسه ينطبق عل الاردن نعم كان الملك حسين يحافظ على كلمته اما الملك عبد الله الثاني فاعتقد انه غير صادق الوعد- ونقابات العمال والاحزاب والبرلمان في الاردن كلها معادية لاسرائيل-

س - افهم من ذلك انه باستثناء المرحوم الملك حسين ملك الاردن لا يوجد لاسرائيل اصدقاء في المنطقة على الاطلاق؟

الملك حسين لم يكن صديقا لاسرائيل لكنه كان احد ارفع الحكام حسبا ونسبا انني اعرفه معرفة جيده وهو رجل دولة حصيف ليس على نطاق الاردن فحسب بل وخارج نطاق العالم الاسلامي انه باختصار - كنغ- ملك- رغم قصر قامته.

س - الا تعتقد بالضرورة انه الان وبعد ان اصبح الجو اكثر عداء لهذه الدولة في المنطقة، يتعين على قيادتها الذهاب الى ما يعرف بالحل الذي يتضمن كما تقول هي تنازلات مؤلمة الى حل تاريخي بعيد؟

لا حديث بعد اليوم عن الحل الوسط التاريخي لان الفلسطينيين تعودوا على اضاعة الفرص واحدة تلو الاخرى - فقد امتنع عرفات عن بناء الدولة الفلسطينية واختار الثورة بدل الدولة انا اعرف - ابو عمار- جيدا - انه دائما يبحث عن الثورة وليس عن الدولة وهذا فرق كبير - اما محمود عباس فانه اسير ما فعله عرفات  . المطالب الفلسطينية لا يمكن ان تقبل بها اسرائيل فقد كانت اسرائيل تحلم باقامة كيان للفلسطينين يحصلون فيه على وثائق وجوازات سفر كي تتخلص من الفلسطينيين غير المواليين الذين يعيشون داخل اسرائيل وكانت تريد ان تقول لهم - حسنا تريدون ان تحتفظوا بهويتكم الفلسطينية - اذهبو الى هناك- ولكن هذا الحلم لم يتحقق لدى الهود ثلاثة احلام تاريخية - ظهور يشوع المخلص وانتصار الشيوعية وعملية السلام مع الفلسطينيين - الشيوعية لم تتحقق والمنتظر لم يظهر الى الان اما عملية السلام فانها تحتضر. وبغض النظر عن كل التفاصيل لقد خسر الفلسطينيون كل شي والمسؤول عن ذلك اليسار الاسرائيلي الذي يتعبره العرب صديقا لهم ولا ادري لماذا يعتبرون بيريز صديقا كل ما في الامر ان اليسار الاسرائيلي يلعب في السياسة.

س - اذا تقترح ان تقوم دولة واحدة يهودية - عربية مختلطة؟

انا لا اقترح اي شي لانني لست مواطنا اسرائيليا ولكن لو كان هذا البلد جزء من الاتحاد السوفيتي السابق وكان لي دور في صنع القرار لاقترحت نموذجا سوفيتيا لهذه الدولة الواحدة وفي اعتقادي فان لا احد يريد ان يستقبل الفلسطينيين على ارضه وبالتالي فان قدرهم هو البقاء داخل اسرائيل اما موظفو الهيئات الكثيرة التابعة للامم المتحدة التي تقول بانها معنية بامر اللاجئين والقضية الفلسطينية فانهم عبارة عن جرذان يقرضون الجبنة على حساب الفلسطينين المساكين. وقد قتل الكثيرون عبثا فيما يرتع هؤلاء بالاموال .

س - بصفتك رئيسا سابقا للمؤتمر اليهودي الروسي وانت قريب من الاوساط الاسرائيلية في ضمن الجالية اليهودية الروسية، هل صحيح ان اليهود الذين هاجروا من الاتحاد السوفيتي هم اشد الناس عداء لفكرة قيام دولة فلسطينية؟

ج - اليهود القادمون من روسيا ومن الاتحاد السوفيتي السابق لديهم شعور امبراطوري - نعم نحن دولة امبراطورية وسنبقى كذلك - والامبراطورية لا تقبل التجزئة ولا الحركات الانفصالية ولا الارهاب والفارق الاساس انه لو ان الروس هاجروا الى اسرائيل فانهم كانوا سيبيدون كل من يحاول مجرد الحديث عن شيء اسمه فلسطين لكننا نحن اليهود شعب طيب ونتميز عن الاخرين باننا لا نقتل الجيران واتساءل دائما ماذا كان سيحصل للفلسطينيين لو ان الولايات المتحدة او روسيا او الصين كانت هي التي تحتل الاراضي - لم يجبني احد - ولكني اقول ان الفلسطنينين محظوظون لانهم محتلون من قبل اسرائيل. لا توجد اية مشكلات بين المهاجرين من روسيا والفلسطينين ولكن كان يتعين على القيادة الفلسطينية ان تفهم بان روسيا دولة قاسية وما كان ينبغي على الفلسطينيين التحرش بهؤلاء وتعريضم لعمليا ت ارهابية واعتقد ان المجموعة الوحيدة التي تستيطيع ان تخلق التطيبيع بين ا لعرب والاسرائيليين هم المستوطنون. ذلك لان المستوطنات تبنى بيد العمال العرب اما الاسرائيليون فان دورهم يتقتصر على الاعمال الهندسية والتخطيط والاشراف ولا ارى طريقا اخر للتطبيع غير بناء مزيد من المستوطنات. كما لا يخفى ان اليهود المهاجرين من روسيا يتعاملون بحساسية مع الاغبياء الذين يحكمون اسرائيل .

س - الا تعتقد ان الامر يبدو غريبا جدا حين يعتبر يهودي عاش اجداده وابائهم في روسيا القيصرية والاتحاد السوفيتي، يعتبر فلسطين وطنا قوميا او تاريخيا؟

لا توجد مشكلة - يمكن للفلسطينين ايضا ان يعتبروا هذه الارض وطنهم التاريخي ولكن ينبغي على هؤلاء الذين يوصفون بانهم فسلسطينين ان يتذكروا بان اجدادهم هاجروا من مختلف البلدان منهم من هاجر اثناء حكم محمد على في مصر واخرون قدموا من تركمانيا ومن الاندلس ومن جورجيا ومن جاء مع صلاح الدين ومن كامن عبيد السودان ثم تحرر بعد الاحتلال الانطليزي  وهنالك من قدموا الهند - الامر المهم ان لكل الشعوب ذاكرات تاريخية لكن الذاكرة التاريخية لدى اليهود والصينيين قوية اكثر من بقية الشعوب وعليه فان كل من يعيش في اسرائيل يمتلك الحق في العيش على ارضها . هل يمكن اعادة امريكا الى الهنود الحمر؟ لا يمكن - وكذلك الامر مع الفلسطينيين.

س - افهم من ذلك انه لا سبيل الى السلام وان الحرب هي الطريق الوحيد"

نعم لا مفر من الحرب - الفلسطينيون مرفوضون في العالم العربي انهم فقط ادوات بيد الدول العربية للصراع مع اسرائيل وغبي من يعتقد ان تركي الفيصل يفكر بالفلسطينين وبمستقبل الفلسطينيين او ان حكام السعودية الذين كانو يتاجرون بالعبيد قبل اقل من نصف قرن قلقون على الفلسطينيين او ان اردوغان او احمدي نجاد مهتمان حقا بقضية الفلسطينيين . الفلسطينيون ادوات بيد هذه الدول وحين يكفون ان يكونوا ادوات ممكن ان نتحدث عن حل . الحروب في منطقة الشرق الاوسط ستكون شاملة ولاجيال ثلاثة قادمه حروب وقودها العرب وعلى الارض العربية . ومن وصل الى الحكم بعد الر بيع العربي في مصر مثلا يصلي خلف الشيخ القرضاوي

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)