السياسة والأخلاق

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656721/

هل تتماشى السياسة مع الأخلاق ؟ ومن هذا المنطلق كيف يمكن تقييم سياسة روسيا الخارجية والسياسة الخارجية للبلدان الغربية ؟ وكيف يمكن من الناحية الاخلاقية تقييم  التدحل العسكري الخارجي في تلك البلدان التي تجري فيها صراعات دموية بين السلطة والشعب ؟

معلومات حول الموضوع:

الرأي الشائع ان السياسة والأخلاق على طرفي نقيض، لا يجمع بينهما جامع.  الا ان جوهر السياسة والأخلاق ، على حد سواء، يتلخص في  تيسير تعايش الناس في المجتمع والحيلولة دون إبادة بعضهم للبعض الاخر. واذا كانت مبادئ الأخلاق تناشد الإنسان ان يتقيد بأصول معينة ثابتة وبمثل عليا معروفة، فإن السياسة تقوم على مفهوم "المصالح" وليس "المثل العليا". وهذا هو مبعث التناقض الإساسي الذي يتجسد في التصادم بين الواقع السياسي وبين النزعة المثالية في السياسة. وفي هذا الإطار يعتبر البعض قصف ليبيا من قبل طائرات حلف الناتو عونا مشروعا لهدف نبيل او تدخلا لغرض إنساني هو حماية المدنيين المسالمين والحيلولة دون وقوع  المزيد من الضحايا. فيما يرى البعض الآخر ان أي تدخل عسكري أجنبي انما هو شر مستطير يقود الى هلاك الناس ، بمن فيهم  الذين لا جريرة لهم ولا ذنب. والدليل على هذا الطرح هو العمليات الحربية في افغانستان والعراق.

 وعلى الرغم من اعتماد نشاط الأمم المتحدة على الإعتبارات الأخلاقية والإنسانية، فان الكثيرين يعتقدون بان مبادئ السياسة الدولية التي تسترشد بها الدول لا علاقة لها في الغالب بمبادئ الأخلاق. فيما يقدِم السياسيون، مضطرين بحكم طبيعة عملهم، على خيار صعب هو ، في اغلب الأحيان، "أهون الشرين". ومن ناحية اخرى باتت الإعتبارات الأخلاقية والإنسانية في العقود الأخيرة من السنين تحتل مكان الصدارة أكثر فأكثر لدى  معالجة وحل النزاعات الدولية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)