الرئيس الايراني: الثورات قامت ضد الديكتاتوريات وضد هيمنة الغرب وهيمنة امريكا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656717/

ادلى الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد،  بحديث مع برنامج " اصحاب القرار " في قناة"روسيا اليوم" تناول فيه مختلف القضايا الهامة على الصعيد الدولي، وخصوصا التطورات المتعلقة بقضية طلب الفلسطينيين العضوية الكاملة في الامم المتحدة والاحداث الجارية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، اضافة الى مختلف القضايا الاخرى.

ونورد ادناه النص الكامل لحديث الرئيس الايراني:

س - مرحبا بكم سيادة الرئيس وصلتم الى هنا لإلقاء خطاب في الجمعية العمومية للامم المتحدة وفي كل خطاب من خطاباتكم السابقة تعلنون عن تبنيكم للقضية الفلسطينية ودعمكم لها، هذا العام حصلت قضية اعلان الدولة الفلسطينية على زخم كبير في العالم العربي وسط ما يعرف بالربيع العربي والانتفاضات التي حصلت في تونس ومصر وليبيا، هل تعتقدون ان طلب اعلان الدولة الفلسطينية يأتي في الوقت المناسب؟ ما هو تعليقكم على ذلك؟

في البداية سلامي لك ولمشاهدي هذا البرنامج و اتمنى من الله السلامة والتوفيق للجميع، سؤالك مهم، إن الشعب الفلسطيني كان موجودا قبل الحرب العالمية الثانية وقبل الحرب العالمية الاولى ايضا، ولكل امة الحق في أن تحكم نفسها وأن تقرر مصيرها، لكن ومنذ سبعين، او ثمانين عاما تم انتهاك حق الفلسطينيين بسبب الاحتلال الغاشم وطبقا لمخطط رُسِمَ من قبل، لكن ومهما مضى الزمن فان الحق يعود الى اصحابه ولن يقع مرة اخرى ضمن مخططات السياسة والاعيبها.

س - من الملفت أنكم تقولون دولة كاملة، في حين ان الرئيس الامريكي باراك اوباما قد اعلن في خطابه امام الجمعية العمومية ان اعلان الدولة الفلسطينية لايمكن ان يتم عبر التصريحات او القرارات الاممية .. الطريق الوحيد لتحقيق حل الدولتين هو عن طريق الاستمرار بمفاوضات السلام، في حين انه اعلن في السنة الماضية ان العام القادم سيشهد انضمام الدولة الفلسطينية الى الامم المتحدة، ويبدو انه قد تراجع عن موقفه هذا، في ذات الوقت الذي اعلن فيه دعمه لشعوب تونس ومصر وليبيا وحقها في تقرير مستقبلها.. هل تعتقدون ان الفلسطينيين لهم الحق بالشعور بخيانة الرئيس الامريكي لهم؟

أنا أقول إنه من الافضل عدم استخدام كلمة الخيانة، لان ما حصل هو اكبر من الخيانة، هذه الادبيات ما هي الا استمرار لانتهاك الحق الفلسطيني منذ سبعين او ثمانين عاما، ومن المعروف من الذي انتهك حق الفلسطينيين في الماضي، إن لم يحصل هذه السنة فإنه سيحصل في السنة القادمة، وإن لم يحصل في السنة القادمة فسيحصل في السنة التي تليها، هذه هي حركة التاريخ ولا احد يستطيع ان يقف بوجه هذه الحركة، هل نستطيع ان نقول ان احدا ما يستطيع ان يشارك استقلاله مع المحتل، هل نصت قرارات الامم المتحدة قبل سنوات أنه وفي حال أتت مجموعة واحتلت منزل احدهم فإن المجموعة ستطلب الحوار بعد طرد سكان المنزل، وأن أصدقاء المجموعة المحتلة هم من سيحددون للمطرودين أين يجب أن يكونوا وماذا يجب ان يفعلوا حتى يستعيدوا حقهم، هذا منطق زمن الاستعمار وهو منطق مهزوم وسيسقط بسرعة، فيما يتعلق بالشعوب العربية فالحال هو نفسه، على من ثار العرب؟ لقد ثاروا على الهيمنة الامريكية، وهذا واضح . أمريكا تحمي كل الدكتاتوريات في العالم، هذه الثورات قامت ضد الديكتاتوريات وضد هيمنة الغرب وهيمنة امريكا، كيف يمكن لدولة كأمريكا أن تصادر هذه الثورات وأن، او أن تدعيَ ملكيتها او أن ترى نفسها دافع الناس ومحركهم للثورة. برأيي هذا احتيال. النقطة الاساسية التي تعترض عليها الشعوب العربية وكل الدنيا هي الهيمنة الرأسمالية الهمجية على كل مناطق العالم، الان هل من الممكن للناس أن يعبروا عن ارائهم؟ أن يكونوا احرارا في توضيح وجهات نظرهم؟ حتما هذا سيكون ضد الهيمنة الامريكية.

س - بالاشارة الى الانتفاضات التي حصلت وتحصل في العالم العربي .. من هو المستفيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط ؟

بادئ ذي بدء ، الحرية والعدالة والانتخاب هي حقوق الشعوب، لكل الشعوب الحق في التحرر والعيش في ظروف حياة عادلة، ولها الحق في الانتخاب وهذه حقوق يجب ان يعترف بها بشكل رسمي. بالطبع هنالك اناس يسيئون ممارسة هذه الحقوق ويصادرونها لانفسهم او يدعون امتلاكها، حتى يستطيعوا في المستقبل التأثير في محيطهم، نحن نعتقد أن احدا لا يجب عليه التدخل، وللشعوب الحق في تقرير مصيرها.

س - وزير الدفاع الامريكي اعلن أن الثورات التي حدثت في تونس ومصر وليبيا ستتبعها ثورة  في ايران في وقت قريب، ماهو رد فعلكم على هذا؟

هذه وجهة نظر في النهاية ، طبعا انا اعتقد أن اكثرهم سيتكلم عن مطالب وبرامج امريكا التي كان لها مخططات للاضرار بايران، التحركات الموجودة في العالم الان هي تحركات ضد الهيمنة الامريكية، الايرانيون ومنذ اثنين وثلاثين عاما يعملون ضد الهيمنة الامريكية .. ومن المعروف ان امريكا ومنذ اثنين وثلاثين عاما ايضا تعمل ضد ايران.

س - الانتفاضة التي حدثت وتحدث في ليبيا .. هل هي موجهة ضد السيطرة الامريكية؟

نعم هذا هو مطلب الشعوب ضد الهيمنة الامريكية .. اقول بكل صراحة لو قمنا اليوم باجراء استفتاء في ليبيا سنعرف إن كان الناس يؤيدون الهيمنة الامريكية أم انهم ضدها، لكن الناتو لن يسمح لهذا الاستفتاء أن يحدث، الناتو يهيمن على كل الدول بالقنابل والصواريخ والقوات البرية ويسخر القنوات الاعلامية، هذا شئ بسيط من الممكن تنظيم استفتاء في كل هذه الدول لنرى رأي الشعوب بالهيمنة الامريكية. أنا أعتقد ان رجالات الادارة الامريكية على علم بهذا لانهم قد اجروا استطلاعات في منطقتنا.

س - تتمتع ايران بعلاقات جيدة جدا مع تركيا، ولكن الاخيرة قد سمحت مؤخرا لامريكا بنصب منظومة مضادة للصواريخ على اراضيها، من الواضح انها موجهة ضد ايران فضلا عن الموقف التركي المتصلب ازاء الحكومة السورية التي وبحسب تقارير، تدعمها ايران. هل تعتقدون أن ايران تخسر علاقاتها مع تركيا، مع الاخذ بعين الاعتبار النقطتين المذكورتين؟

علاقاتنا مع تركيا علاقات جيدة، وهذا لايعني عدم وجود خلاف في وجهات النظر. ان وجود قاعدة صاروخية برأينا قد فُرِضَ على الشعب التركي، في النهاية امريكا لديها قوة ويمكنها ان تفرض ما تشاء، حتى على بعض الدول الكبرى ايضا، لكن هذا لن يكون نافعا لامريكا ، الوضع العالمي اليوم لا يؤيد وجود الصواريخ والقنابل، الشعوب هي من يقرر، يمكن ان نُجريَ استفتاءا في تركيا لنرى وجهة نظر الشارع بالهيمنة الامريكية، وفي الحقيقة السيد بشار الاسد والسيد اوردوغان يرتبطان بعلاقات جيدة وكانا صديقين حميمين.

س - من الملفت ان تعلن سيادتكم أن رسالتكم ثابتة ولم تتغير لان النقد الذي يوجهه الرئيس اوباما لايران لم يتغير وهو اشبه بالانتقاد الذي كان يوجهه الرئيس الامريكي السابق جورج بوش، فاذا ما استمرت ايران و الولايات المتحدة بالادلاء بالتصريحات ذاتها سنة بعد سنة فكيف يمكن تحقيق مصالحة؟

اليوم يضعون ما فعلته الشعوب العربية ضمن ارصدتهم، وهو ما لم نشاهده في شعارات المتظاهرين، كان من المفروض تغيير السلوك تجاه العالم، وقف التجييش، عدم وضع الناس تحت الضغط، عدم وجود عنصرية، عدم الضغط على الشعب الامريكي، هل حدث هذا، اليوم كل هذه الخطط في البورصة وطباعة الاوراق المالية والسندات والاستثمارات الموقعة على الورق، في النتيجة تتحول لمئات المليارات من الدولارات التي تغادر جيوب الامم والشعوب وتذهب الى جيوب الرأسماليين، وهي تذهب ايضا من جيوب الشعب الروسي والصيني والياباني والايراني ايضا، كل من يتعامل بالدولار يجد نفسه خاسرا في النهاية بدل ان يربح. هل تم اصلاح هذا الوضع؟  هل توقفت امريكا عن سلب النقود من جيوب الاخرين لدعم ميزانيتها؟.

..................

اتمنى لك التوفيق.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)