خبير عربي: الادارة الامريكية تصبو الى ابعاد القضية الفلسطينية عن بعدها العربي والدولي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656714/

أعرب صبحي غندور مدير مراكز الحوار بواشنطن الذي استضافه برنامج " حديث اليوم" عن خيبة الأمل من خطاب الرئيس الامريكي  باراك اوباما في  جلسة الجمعية العامة لهيئة الامم المتحدة. وقال غندور ان هذا الخطاب كان مخيبا للآمال ليس بالنسبة الى الفلسطينيين فقط بل وبالنسبة الى مندوبي اكثر من 120 دولة من مؤيدي طلب فلسطين لقبولها لعضوية هيئة الامم المتحدة. وحسب قوله فان الخطاب لم يحمل أي شئ جديد على مستوى المواقف الامريكية عموما بما في ذلك في الموضوع الفلسطيني. طبعا ان اوباما لم يتطق الى مسألة استخدام الفيتو. لأن هذا الموضوع سيتم التحايل عليه في مجلس الامن الدولي. لكن الخطاب تعامل في مقدمته مع عناوين جميلة جدا عن تأسيس الامم المتحدة وحقوق الانسان والعدالة والكرامة .. وهذه قضايا تنطبق على القضية الفلسطينية قبل غيرها. والامم المتحدة تأسست في الاربعينيات بعد الحرب العالمية الثانية ولكن بقيت القضية الفلسطينية ببعدها الخطير من خلال طرد الشعب الفلسطيني من أرضه وقيام دولة اسرائيل .. وهذا جرى في تلك الفترة .. وطوال فترة وجود الامم المتحدة وصدور القرارات عنها لم تنفذ هذه القرارات.. والآن نرى للأسف ان ما يحدث هو الانتقال من الطبيعة الدولية للقضية الفلسطينية التي نشأت على أساس الانتداب البريطاني وقادت الى انشاء دولة اسرائيل.. نرى ان هذه الطبيعة الدولية يجري التراجع عنها وجعلها فقط مسألة صراع فلسطيني – اسرائيلي والحل في المفاوضات  دون ان يعطى للجسم الفلسطيني حتى وضع دولة.

وتابع غندور قوله ان الادارة الامريكية الحالية ، كما الادارات السابقة ، تواصل منذ ايام كمب ديفيد واتفاقيات اوسلو وحتى الآن ممارسة الضغوط لاقصاء القضية الفلسطينية عن بعدها العربي وبعدها الدولي وجعلها قضية ثنائية..تتعلق بالسطة الوطنية الفلسطينية  وتكون الولايات المتحدة فيها هي المرجعية وليست هيئة الامم المتحدة . ان خطاب اوباما تداهل هذا البعد الدولي وحسم الموقف بشأن قيام الدولة الفلسطينية بالعودة الى المفاوضات..فأية مفاوضات اذا كان اوباما بعد ثلاث سنوات من ادارته لا يقبل بتجميد الاستيطان.. وكيف ستقود هذه المفاوضات الى الطريق لتحرير القدس وعودة اللاجئين ورسم الحدود ..

المزيد من التفاصيل في برنامج " حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)