الإسلام في أوروبا بعد بريفيك

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656713/

هل يواجه مسلمو أوروبا تصاعدا متزايدا لمشاعر البغضاء والكره لجاليتهم ودينهم ؟وهل سيظهر للقاتل النرويجي أندرس بريفيك أتباع ومناصرون؟وإذا كانت التعددية الثقافية في أوروبا تعاني سكرات الموت .. وفقا للاعتراف شبه الرسمي .. فما هو البديل إذن؟

معلومات حول الموضوع:

تفجيرات اوسلو الإرهابية التي هزت النرويج وتتوخى، حسب فكرة مدبرها اندريه بريويك، تنبيه اوروبا الى التخلص من مقولة التكافؤ العنصري والتحذير من خطر انتشار الإسلا م في هذه القارة، جعلت الكثيرين يتحدثون عن تصاعد الميول اليمينية المتطرفة في الدول الأوروبية وعن التخوف من ازدياد نسبة المسلمين بين سكان الإتحاد الأوروبي. وقد انعكس انتشار معاداة الأجانب ورفض نمط الحياة والتقاليد غير الأوروبية في السنوات الأخيرة على أمزجة السكان في الدول الأوروبية حتى ان ما بين ثلث الى نصف عدد المشاركين في استطلاع الرأي هناك يعتبرون الوافدين من البلاد الإسلامية خطرا على الحضارة الأوروبية. ويبدو ان المخاوف من الإسلام في اوروبا تتصاعد ليس فقط  بسبب المتطرفين اليمينيين الأوروبيين، بل وكذلك بسبب نشاط  المتطرفين الإسلامويين بين مسلمي اوروبا. والى ذلك ينتشر اكثر فأكثر الرأي القائل إن المشكلة تكمن أساسا ليس في المسلمين الوافدين على اوروبا ، بل في الأوروبيين أنفسهم. فهم يضعون الحواجز والعراقيل امام التأقلم او الإنخراط الإجتماعي والإقتصادي والثقافي في المجتمعات الأوروبية ويعيقون التعايش والوئام بين مختلف الطوائف الدينية والإثنية. ولذلك يضطر الوافدون والمهاجرون على الإنطواء في اطار جالياتهم وطوائفهم ويمارسون بالتالي حياتهم المألوفة وعلاقاتهم التي تعودوا عليها مع العالم الخارجي. ومهما يكن من أمر، يتعين على اوروبا ان تحل بأسرع ما يمكن مشكلة التعددية الثقافية تفاديا لما قد يحصل من تفاقم وتأزم في العلاقات بين الإقلية المسلمة وبين المتطرفين من انصار الأفكار اليمينية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)