تركيا وإسرائيل : العداوة بعد الصداقة؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656697/

لماذا تواصل تركيا توتير علاقاتها مع إسرائيل؟ ما مصلحتها؟ وهل كل ما تريده أنقرة هو انتزاع اعتذارات إسرائيلية رسمية عن حادثة أسطول الحرية ومقتل مواطنيها ..  أم هي بهذا تتحدى وبصراحة الدولة العبرية على صعيد الشرق الأوسط؟ وكيف سيكون تصرف إسرائيل في هذا الإشكال؟ وهل ستواجه الدولة التركية مجددا استنفارا كرديا سياسيا .. وربما عسكريا؟

معلومات حول الموضوع:

تفعيل نشاط الإسطول الحربي التركي شرقي البحر الأبيض المتوسط جاء بمثابة خطوة مكملة لطرد السفير الإسرائيلي من انقرة وتجميد تركيا تعاونها العسكري مع اسرائيل. ويراد من وراء هذه الخطوة، ومن محاولة تشكيل حلف عسكري بين انقرة والقاهرة، توجيه ُ تحذير الى اسرائيل، بحيث تضطر السفن الحربية الإسرائيلية من الآن فصاعدا ان تحسب الحساب للتواجد العسكري البحري التركي في المنطقة، فيتعذر عليها اعتراض "اسطول الحرية" في المياه الإقليمية ما لم تدخل في نزاع مباشر مع تركيا التي هي عضو في حلف الناتو. ورغم محاولات واشنطن لإصلاح ما بين حليفتيها الرئيسيتين في الشرق الأوسط فإن أبعاد العلاقات التركية الإسرائيلية ستتعرض على الأرجح لتبدلات بعيدة المدى.

ولعل خطوات انقرة المناهضة لإسرائيل تعكس طموح حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الى تعزيز المواقع التركية في المنطقة والإحتفاظ بمكانة احد زعماء العالم الإسلامي. وتبدي تل ابيب مخاوف من ان يؤدي تعمق الراديكالية في السياسة الخارجية التركية ، كما في حالة ايران، الى تحول تركي من الآن فصاعدا الى عدو لإسرائيل.

الا ان الخطوات الجوابية المحتملة من جانب اسرائيل يمكن ان تخلق لتركيا صعوبات كبيرة، ابتداء من تفعيل الإرهابيين الأكراد وانتهاء بوضع عقبات مالية واقتصادية خطيرة امام انقرة  باستخدام اللوبي ومراكز الضغط الإسرائيلية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)