الديمقراطية العربية : كيف ستكون؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656686/

 

ماذا يقصد بالديمقراطية المحتجون والثوار في تظاهراتهم الحاشدة بمصر وتونس واليمن وسوريا وسواها من الأقطار العربية؟ إلى أي حد تتباين التفسيرات العربية والغربية لمفهوم الديمقراطية؟   وهل يحتمل - يا ترى – أن تتغير عقلية النخب السلطوية التي تتشكل الآن في ما يمكن وصفه بدول الديمقراطية المنتصرة؟

معلومات حول الموضوع:

 الدعوة الى  التغيير الديمقراطي باتت الشعارَ الأساسي في جميع حركات "الربيع العربي" الإحتجاجية الجماهيرية المناوئة للحكومات. وإذا أخذنا بالإعتبار رغبة المتظاهرين في المزيد من الحرية واشاعة الديمقراطية في الحياة السياسية والتخلي عن مظاهر الإستبداد في ادارة الدولة يمكننا ان نتلمس مؤشرات التوجه الليبرالي للأحداث الثورية الجارية في العالم العربي. غير ان البعض كثيرا ما يأخذ على ثوريي الربيع العربي انهم اقتبسوا من الغرب خطابهم الديمقراطي لا اكثر، على امل ان يساعدهم في حل المشاكل الإجتماعية والإقتصادية لبلدانهم. الا ان من غير الواضح احيانا ما يضمّنه المحتجون العرب في مفهوم الديمقراطية وما يعنونه بهذا المفهوم. فالديمقراطية في الغرب، اذا فهمناها بمعنى سلطة الشعب المباشرة، ليست موجودة بشكلها الخالص. العامة من الناخبين هناك يحيلون الى السياسيين، من خلال الإنتخابات، حق التصرف نيابة عن الشعب في اطار قواعد تصوغها النخب السياسية نفسها، رغم حيازة الناخبين الغربيين، على اية حال، لوسائل معينة يمكنهم ان يؤثروا بواسطتها على السياسيين المنتخـَبين.

اما نشر الديمقراطية في المجتمعات العربية فيواجه مشكلة عويصة ، ذلك لأن وسائل وقيم الثقافة السياسية الغربية المقتبسة عشوائيا لا تنبت في التربة العربية الا بشق الأنفس، بحكم بقاء التقاليد والعادات القبلية والدينية فيها. والأرجح ان يعمد العرب الى صياغة نموذج خاص بهم لديمقراطية ذات وجه عربي تجمع بين التجربة الغربية والتجربة الشرقية للتطور السياسي والإجتماعي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)