المعارضة السورية : لاعبون أم بيادق؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656650/

إلى أي مدى تمثل تيارات وشخصيات المعارضة السورية  اتجاها ً سياسيا .. مستقلا وفاعلا ؟ هل لوجوه المعارضة في المهجر تأثير فعلي على أبناء الداخل السوري؟ علامَ يعول اولئك وهؤلاء: على اتساع الحراك الاحتجاجي الثوري الداخلي .. أم على التدخل ِ الأجنبي؟

معلومات حول الموضوع: 

على خلفية اشتداد الضغوط  من قبل الأقطار الأوروبية، وكذلك تركيا، على النظام الحاكم في دمشق عمدت المعارضة السورية في الخارج الى تفعيل نشاطها وبذل المزيد من الجهود من اجل توحيد مختلف القوى السياسية التي تطالب باسقاط النظام ومن اجل تشكيل البنى  السلطوية القادرة ، في تصور المعارضة، على ادارة شؤون البلاد في المرحلة الإنتقالية.  وبعد فشل الحوار الوطني الذي نظمته السلطات في دمشق وتصريح هيلاري كلينتون  بشأن فقدان الرئيس السوري بشار الأسد للشرعية  شعرت المعارضة الراديكالية بمزيد من الثقة بالنفس.

وجاء عقد مؤتمر المعارضة السورية في اسطنبول وتشكيل مجلس الإنقاذ الوطني ليعطيا الكثيرين مبررات القول بأن  قوى المعارضة ، وبدعم من الغرب، باتت مؤهلة لتمرير "السيناريو الليبي" في سورية. الا ان  سؤالين هامين يظلان مفتوحين والحال هذه : فما مدى قدرة المعارضة السورية في الخارج على التأثير في تطور الأحداث في الداخل، وما مدى  جاهزيتها للعمل بإستقلالية ومن دون مؤازرة غربية مباشرة؟

وبالرغم من دعم الغرب، غير المشروط حسب الظاهر، للمعارضة السورية ، الا ان بعض المصادر في الإدارة الأميركية تشير الى انها ليست مستعدة لنصرة المعارضة بحزم حتى الآن، او على الأقل لحين اتضاح هويتها وتحديد أهدافها. وبناء على التصريحات المتحفظة الأخيرة من طرف الولايات المتحدة يبدو ان واشنطن تخشى من احتمال استفادة الإسلاميين المتطرفين، في حال سقوط النظام السوري الحالي ، واستغلال الفراغ السياسي لجهة تحويل البلاد الى بؤرة خطر جدي يهدد استقرار المنطقة برمتها. كما نشأ لدى المراقبين انطباع وكأن واشنطن وباريس ولندن لا ترغب في تكرار السيناريو الليبي في سورية، بل تفضل انتقال السلطة سلميا هناك تفاديا لزعزعة الإستقرار في منطقةٍ الإستقرارُ غائب عنها أصلا.

 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)