وزير الإعلام السوري: نحن أمام مرحلة إعلامية جديدة ستكون مفتوحة لوسائل الإعلام الاجنبية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656648/

يستضيف برنامج "أصحاب القرار" في هذه الحلقة وزير الإعلام السوري الدكتور عدنان محمود للحديث عن آخر التطورات في الساحة السورية:

س: دكتور، هناك انتقادات من قبلكم إلى وسائل إعلام مختلفة بأنها تقوم بالتجييش والتحريض حول الاحداث في سورية، وهي بالمقابل تقول إنكم لا تسمحون لوسائل الإعلام بالدخول لتغطية الاحداث. والآن بعد صدور قانون الإعلام الجديد، هل سنشهد تغطية مختلفة؟ هل ستكون هناك تغطية اكثر حرية وبقيود أقل للحدث السوري؟

ج: بالنسبة لقانون الإعلام الجديد، هو قانون نموذجي وغير مسبوق على مستوى المنطقة، يواكب بيئة عمل وسائل الإعلام المعاصرة، ويغني الحياة السياسية والحوار المجتمعي ويشكل تطورا للحياة الديموقراطية في سورية، ويدفع مساحات كبيرة للتعبير والرأي الآخر، وإضافة إلى الربط ما بين حرية التعبير والمسؤولية والتوازن في حقوق الصحافيين وواجباتهم تجاه الدولة والمجتمع. وهذا القانون هو مرحلة جديدة في الحياة الإعلامية في سورية، سينعكس على منظومة الإعلام الوطني، وسينعكس على وسائل الإعلام العامة والخاصة، وعلى تدفق وسائل الإعلام من الخارج، من مراسلين ومن مندوبين ووكالات أنباء ومؤسسات صحافية مختلفة. وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة لوزارة الإعلام حول التغطية في سورية، فمن المعروف أن معظم وسائل الإعلام العاملة في دمشق، حوالي 101 مراسل، يمثلون وكالات انباء عالمية وعربية وصحفا، كلها تعمل في إطار سورية، وفي إطار الحدث السوري. ونحن على تواصل مع هؤلاء المراسلين يوميا، كوزارة إعلام، وكإدارة إعلام خارجي، نتابع معهم الأحداث، نتابع ما يريدونه من وزارة الإعلام. وقد اجتمعت مع هذه المساحة من المراسلين في الاسبوع الماضي لمدة ساعتين ونصف، وأعتقد انهم استطاعوا أن يصلوا إلى مواقع الحدث، وكل ما نستطيع تقديمه ونعتبره مفيدا للإعلاميين ويخدم تقديم الصورة الحقيقية للواقع الذي يجري في سورية، قدمناه ضمن ما هو متاح.

على سبيل المثال كل هؤلاء المراسلين زاروا درعا زاروا حماة زاروا دير الزور زاروا جسر الشغور اكثر من مرة ووفرنا لهم كل وسائل ومتطلبات التغطية بحيث يكون هناك توازن على مستوى وصول المعلومة إلى الرأي العام الخارجي، وكما تعلمين وأستطيع ان أقول بشكل علمي ومهني ومحدد ومباشر أن سورية تتعرض لحملة هستيرية في التغطية الإعلامية، غياب التوازن، تغطية أحادية الموقف، أحادية الرؤيا، أحادية الاتجاه، لا تستند لأي معايير مهنية، وبكل صراحة عندما يكون هناك 99% من التغطية لبعض المحطات الإعلامية من منطلق مصدر إعلامي واحد، من منطلق شاهد عيان وناشط حقوقي وصور لا مصداقية لها، حتى في معايير المهنة، وفي منظومة ومواثيق الشرف الإعلامي عندما نعتمد مصدر صورة ،ونحن في اتحاد وكالات الانباء العالمية قدمنا مقاربة لهذه المسألة منذ سنتين ـ أن أي صورة تؤخذ من يوتيوب، أو الفيسبوك أو تويتر أو أي موقع إلكتروني يجب أن تعتمد وأن تستند إلى ثلاثة مصادر للتأكد من مصداقيتها كي نعتمدها في وسائل الإعلام ـ أين هذه المعايير، غير موجودة على الإطلاق، وبوسعي القول أن التغطية الإعلامية لوسائل الإعلام الأجنبية تعتمد  على غياب حالة من الموضوعية، وعلى مواقف سياسية مسبقة، تبني عليها تغطيتها الإعلامية بشكل مباشر، ولا تأخذ بعين الاعتبار حالة التوازن المطلوبة في عملية التغطية والمعايير المهنية.

س: ولكن بالمقابل، يقولون أنكم، أنتم لا تسمحون بدخول وسائل الإعلام التابعة لها لتغطية الحدث، في حين تقولون ان هناك مجموعات مسلحة تجري ملاحقتها، وليست حركة احتجاج شعبية سلمية فقط، ـ كما تقول المصادر الرسمية، وهذا ردهم دائما. كيف تردون على مسألة الموافقة على دخول وسائل الإعلام الأجنبية للتغطية في الحدث السوري؟

ج: أعتقد أنه في الأسبوع الماضي فقط، دخل أكثر من 150 مراسلا من مختلف وسائل الإعلام ضمن حملة "سورية بخير". وتجولوا في شوارع دمشق وذهبوا إلى المحافظات وإلى محافظة حماة، وكان من بينهم أكثر من 25 من الأصدقاء من روسيا، من مختلف وسائل الإعلام الروسية، وبينهم فريق قناة "روسيا اليوم". ونحن سعداء بزيارتهم، وتجولوا في شوارع دمشق، والبعض قال لي: "كنا نخاف أن نأتي إلى دمشق نظرا للصورة التي نحملها عن دمشق وعن التوترات في سورية" وعندما وصلوا ورأوا الصورة الحقيقية أستطيع أن أقول أن هناك تغييراً نوعياً في التغطية على مستوى بعض دول المنطقة، على سبيل المثال متغير المسلحين أصبحنا نجده في وسائل الإعلام الأجنبية، وسائل الإعلام التركية، وسائل الإعلام الروسية، وهذا كان ممنوعاً على وسائل الإعلام، أن تتحدث أن هناك مجموعات إرهابية مسلحة تقوم بقتل المدنيين وقوات حفظ النظام وترتكب المجازر بحق أبنائنا من الشعب السوري، إضافة إلى ترويع المواطنين واستخدام كل أدوات الترهيب للحياة العامة في المجتمع.  هذه الصورة انكسرت الآن، الرأي العام، هناك نسبة معقولة أصبح مقتنعا ،حتى في بعض الدول المحيطة وفي دول العالم، أن هناك سلاحا يستخدم في سورية، وهذا السلاح لدى المجموعات الإرهابية المسلحة، وموجود على الأرض، ولمسه هؤلاء المندوبون والمراسلون، الذين جالوا في الاماكن وفي المواقع التي شهدت توترات في الفترة الأخيرة. سواءً في حماة أو في جسر الشغور أو في بقع أخرى إذاً المعادلة ليست معادلة نحن لا نستقبل، نحن استقبلنا سكاي نيوز، استقبلنا بي بي سي، استقبلنا سي إن إن، استقبلنا حتى محطات أجنبية كثيرة من دول عالمية، وبالأمس كانت وكالة الأنباء الفرنسية موجودة من خلال سامي كيدس مازال موجوداً لمدة اسبوعين، إذاً وسائل الإعلام موجودة، ولكن لا يكفي فقط أن نقول أن وسائل الإعلام موجودة، هل المراسل الذي يقدم الرسالة والمادة، تسمح له محطته بأن ينشر ويبث هذه المادة؟ العديد من المراسلين، وأنا على اتصال معهم، يبثون المواد ولا تسمح هذه المؤسسات بأن تنشرها لمجرد انها تقول الحقيقة وتقول الصورة القائمة بشكل واقعي، العديد من وسائل الإعلام اشتكوا لي كمراسلين، اننا نقدم مواداً لوسائل إعلامنا ولكن لا تجد مكانها في البث لمجرد أنها تقول الحقيقة. إذاً هذه هي الصورة، وسائل الإعلام الآن هناك 500 شركة متعددة الجنسية على مستوى العالم، هذه الشركات تتحكم في تدفق المعلومات، تتحكم بالأقمار الصناعية، تتحكم في صناعة المادة الإعلامية، وهذه الشركات تتبع لمصالح دول، هذه الدول تبني سياساتها كلها على مواقف وأجندات سياسية ترتبط بمخطط، وعندما نقول مخطط، فهذا حقيقي، وكشفت خيوط هذا المخطط ودوافعه والدول المشاركة فيه من خلال ما يبيت لسورية من استدراج التدخل الخارجي، ومن عمليات استمرار التصعيد، واستمرار الضغوط على سورية لثنيها عن مواقفها تجاه قضايا المنطقة، في جهة دعم الحقوق العربية، وتجاه خطها مع نهج المقاومة، وهذه كلها أصبحت معروفة من قبل الرأي العام السوري. أستطيع ان أقول أن روسيا الصديقة من خلال مواقفها ـ نحن نحيي بهذه المناسبة مواقف روسيا العادلة والمتوازنة في رفض التدخل الاجنبي في شؤون سورية، ودعمها لعملية الإصلاح ولتوفير الأمن والاستقرار في سورية، حكومة وشعبا تدرك أهمية سورية في استقرار المنطقة، وتدرك دور سورية المحوري في المنطقة وفي توفير كل عوامل الأمن واستقرار المنطقة.  إذن وسائل الإعلام التي يشار الى عدم وجودها في الساحة السورية، موجودة من خلال المراسلين، وموجودة من خلال البعثات الإعلامية، التي تأتي لزيارة سورية. ونحن في الفترة القادمة سنكون على استعداد لتلبية كل طلبات المراسلين الأجانب ليأتوا ويروا الصورة الحقيقية التي تعيشها سورية الآن.

س: بعد صدور قانون الإعلام الجديد، يفترض ان تكون هناك تعددية إعلامية في سورية لتعكس التنوع السياسي، الذي يفترض أن يوجده قانون الاحزاب الجديد. هل سنشهد في سورية مثلا وسائل إعلامية معارضة حقيقية في فترة قريبة؟

ج: قانون الإعلام الجديد بالنسبة لنا، هو مرحلة جديدة في الحياة الإعلامية في سورية، وهذا القانون كما ذكرت، سيؤسس لانطلاقة عهد إعلامي جديد على مستوى منظومة الإعلام، وعلى مستوى حرية الرأي والتعبير وعلى مستوى إنشاء وسائل إعلام متعددة مفتوحة. بمعنى أن كل مواطن له الحق في إن يؤسس وسيلة إعلامية، في إطار شرائح المجتمع المختلفة، في إطار اختلاف الآراء وتعدد الآراء، وهذا متاح. وبالعكس، حق الاختلاف في الرأي والتعبير عن الرأي والرأي الآخر موجود. وأعتبر هذا مناخا صحيا في الحياة السورية، وهذا سيكون موجودا ويغني الحياة السياسية والحياة المجتمعية، وأنت تعلمين أن المجتمع السوري مجتمع حيوي ومجتمع نشيط ومجتمع يملك حراكاً، على كل المستويات. وقانون الإعلام الجديد سيوفر المساحة الكبيرة جداً من الحيوية ومن تعدد الآراء ومن اختلاف الآراء ولكن في النهاية كلها تصب في الإطار الوطني وفي المصلحة الوطنية، وهذا هو الاتجاه الرئيسي في كل دول العالم، هناك ثوابت، هناك مبادئ، وأنت تعلمين مواثيق الشرف الإعلامي في كل دول العالم تستند إلى ثوابت ومبادئ أساسية، هي المصلحة الوطنية للمجتمع، لإطار الامن والاستقرار، وكل ما يهدد الامن والاستقرار في المجتمع هو مرفوض من الجميع، لذلك نحن على العكس بالنسبة لنا كل الشرائح المجتمعية بكل آرائها. وسننطلق إلى قنوات إعلامية متخصصة، قنوات تلفزة متخصصة، صحافة متخصصة في كل المجالات، كي تعبر وتغوص في المجتممع السوري، حتى المجتمع المحلي ،الانطلاق إلى المحافظات السورية، إغناء الحياة الإعلامية في المحافظات من صحف من محطات تلفزة محلية تعبر عن خصوصية هذه المحافظات في الشأن الاجتماعي، في الشأن التنموي. وسيرى المواطن السوري نفسه في وسائل الإعلام بكل تفاصيله، المجتمع، الحياة، البيئة، كل عناصر الحياة.

س: سيادة الوزير كيف ترون تغطية وسائل الإعلام السورية الرسمية أو الخاصة خلال فترة الأحداث، وهناك أيضاً انتقاد وجه لأنها لا تنقل الصورة كاملة ولا تحيط  بالمشهد من كافة جوانبه. هل سيتغير شيء في الأيام المقبلة وخاصة بعد صدور قانون إعلام جديد؟

ج: بالنسبة لوسائل الإعلام الرسمية والخاصة التي واكبت الحدث السوري، أستطيع أن أقول أنها قدمت ما تستطيع في إطار متابعة هذا الحدث بكل عناصره. وبكل صراحة من يتابع وسائل الإعلام السورية وخاصة التلفزيون السوري يشعر بمتغيرات نوعية، في عملية التغطية الإعلامية وفي تغطية الحدث السوري. على سبيل المثال يوم السبت بداية الأسبوع، كان هناك حملة هستيرية كما أشرت سابقاً على دمشق. يريدون في نهاية رمضان أن دمشق عن بكرة أبيها تنطلق إلى الساحات والمظاهرات تعم ساحات دمشق منذ ساعات الصباح الاولى. ماذا فعلت بعض القنوات العربية وحتى القنوات الغربية؟ بدأت تأتي بأخبار عاجلة أن ساحات الأمويين والعباسيين امتلأت بالمتظاهرين وأن الطائرات تجوب أيضاً سماء دمشق وتقصف المتظاهرين، التلفزيون السوري منذ الصباح انطلق بكاميراته وببثه المباشر إلى هذه الساحات. ولمدة خمس ساعات ونصف ونحن نبث بشكل مباشر وحي من هذه الساحات، التي كانت في إطارها الطبيعي وفي حراكها الطبيعي ولم يكن هناك أي شيء على الإطلاق، لا مظاهرات ولا حركة غير عادية، ولكن لاحظي كيف قدمت الصورة من خلال وسائل الإعلام التي آسف أن أقول أنها تنطق العربية، هذه الوسائل أصبحت ناطقة باسم المعارضة السورية وناطقة باسم ما يسمى بالتنسيقيات، وشريكاً في العدوان على سورية، ونحن نعرف، حتى في مواثيق الشرف والقانون أن التحريض على القتل وان كل هذه المساحة وحتى أي نوع من القذف غير الأخلاقي، لم يعهد. بمعنى أن هذه الصورة وهذه الأساليب في عملية التغطية أنا ـ في مجال الإعلام منذ 25 عاماً ـ لم أر بهذه المساحة من الإسفاف ومن الانحدار ومن انعدام القيم المهنية في العمل. الحد الأدنى من القيم غير موجود، لذلك عندما انطلقنا نحن ضمن خمس ساعات ونصف من البث المباشر ورأى المواطن السوري أن قناته تنقل له الصورة كاملة، فأصيب بحالة انعدمت فيها الثقة بهذه القنوات حتى من قبل المواطن السوري، بمعنى أنه لم يعد يرى في هذه الأقنية أي مصداقية في التعاطي مع الحدث السوري. عندما يكون حدث سورية لمدة أكثر من أربعة أشهر على رأس كل نشرة أخبار، ولمدة تزيد عن نصف ساعة من 30 إلى 35 دقيقة، إضافة إلى التقارير وإلى التحقيقات وإلى أقوال الصحف وإلى المقابلات وكل هذا الضغط كما أشرت الأحادي الاتجاه والذي يستند إلى صفة شاهد عيان أو صفة ناشط سياسي، وأحياناً هذا الناشط أو شاهد العيان يكون خارج سوريا، في كل الأحوال، إذاً هذه هي الصورة ـ للأسف ـ التي هي في مخيلتهم، وهم يرغبون أن تكون في سورية وللأسف، فخانتهم مخيلتهم وخانتهم أحلامهم واستطاع المواطن السوري بوعيه لما يحاك من مخطط ولوعيه للواقع السوري، وإدراكه كما أشرت لهذا الاستهداف، أن يتجاوز هذه المرحلة بأكثر اطمئناناً وبثقة تتعزز يوماً بعد يوم لأن المعادلة أصبحت واضحة فقضية الإصلاح تمضي، برنامج زمني محدد للإصلاح حزمة الاصلاحات الشاملة تتعزز، ولذلك كل المواطنين السوريين يدعمون عملية الإصلاح ويسيرون باتجاه إدراك لطبيعة المخطط الذي يستهدف سورية، وعملية الفرز أصبحت واضحة في هذا الاتجاه.

س: ومع ذلك استمر الاحتجاج، وهنالك من يقول أن حركة الاحتجاج تجاوزت هذه الإصلاحات، وهناك من يقول أنه بعد رفع حالة الطوارئ لم يسفر ذلك عن أي شيء على الأرض، اذ مازالت الاعتقالات قائمة. هل برأيك سيبقى المشهد السوري ضمن إطار احتجاجات مستمرة في الشارع. ويبقى الخيار الامني في الشارع السوري، هل وصل المشهد السوري إلى مرحلة متأزمة أو طريق مسدود؟

ج: أولا يجب فصل عملية الإصلاح عما يجري على الأرض بشكل مباشر. فكلما هدأت الأمور، وكلما سارت خطوات الإصلاح وأتينا بحزمة من القوانين والمراسيم الجديدة، يزداد التصعيد الخارجي، وتزداد الضغوط من الخارج. لماذا؟ لأنهم لا يريدون الإصلاح. ومن يريد الإصلاح في سورية  ألا يدعم خطوات الإصلاح؟ ومن يريد مصلحة الشعب السوري هل يقوم بعقوبات اقتصادية أحادية الجانب لهدم الاقتصاد السوري، والذي يضرب أول ما يضرب مصلحة الشعب السوري؟ إذن كل هذه المعادلة أصبحت معروفة لدينا. لايوجد حل أمني، بالتأكيد، لا يوجد حل أمني، والمعالجة على الارض هي معالجة ميدانية لما يهدد أمن المواطن السوري، وما يهدد أمن المجتمع السوري، ومن يقتل فعلا المدنيين وافراد قوات حفظ النظام لأجندة خارجية ومرتبطة بمخطط، ومرتبطة بأهداف ونوايا أصبحت معروفة للجميع. بمعنى، من يستدعي التدخل الخارجي هل هذا يريد مصلحة سورية؟ ومن يطالب بتدخل الناتو هل يريد مصلحة سوريا الآن؟ وهذا موجود في المشهد، ولكن بوسعي القول، وانا مطمئن، أن المواطن السوري يعي قضاياه، ونحن منذ بداية الازمة أكدنا على المطالب الإصلاحية وأحقية هذه المطالب، وأكدنا على أن يكون هناك فصل كامل ما بين المجموعات الإرهابية المسلحة، وبين المطالب الإصلاحية التي تدعوا إلى عملية إصلاح شاملة، تقوم بها الآن الدولة والقيادة والحكومة. وهناك برنامج تنفيذي لمتابعة هذه الإصلاحات. وأستطيع أن أقول أن سورية بقيادة الرئيس الأسد، ماضية في هذه الإصلاحات بكل ثقة واطمئنان، وبما يخدم مصلحة الشعب السوري، ومن منطلق القوة، ومن منطلق الحرص والاطمئنان على مستقبل سورية.

س: كان هناك رهان على أن شهر رمضان سيكون شهر الحسم، او أن تقلب الاحتجاجات في هذا الشهر المعادلة لمصلحتها، ولكن لم نلحظ تغيرا نوعيا. إلى متى برأيكم سيستمر الاحتجاج في سورية؟

ج: الاتجاه الآن، كما نرى، هو اتجاه يرتبط بعملية إصلاح مستمرة، وعملية إصلاح شاملة، قائمة على المصلحة الوطنية وقائمة على خدمة أولويات المجتمع السوري، إضافة إلى العمل على توفير كل الامن والاستقرار للشعب السوري...

س: وحركة الاحتجاج بالمقابل؟

ج: الاحتجاج، كما نرى مسألة منفصلة، بمعنى موضوع الاحتجاجات مرتبط بإصلاحات ومطالب نحن نسير بهذا الاتجاه، ولكن كل من يستخدم السلاح، وكل من يتسلل تحت عناوين الاحتجاج لضرب الأمن والاستقرار في سورية، فلن نسكت عليه، وإنما سنتعامل مع هذه المجموعات الإرهابية المسلحة بما يخدم مصلحة الشعب السوري، وما يخدم ويعزز الامن والاستقرار في سورية.

الحوار مسجل على شريط الفيديو المرفق.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)