حصاد الأسبوع (20 - 26 أغسطس/آب)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656634/

القذافي مطلوب للعدالة.. والأمن هش في طرابلس

أبرز التطورات الليبية المتسارعة، بل علمُها، هي سيطرة قوات المعارضة الليبية على العاصمة طرابلس واختفاء العقيد معمر القذافي من باب العزيزية، وإن كان لا يزال يرسل النداءات الصوتية، داعيا إلى الصمود والزحف. هذه العبارة المحببة إلى قلبه.. على كلٍ الصورة اليوم هي أن الأمن هشٌ في طرابلس وثمة مناطق، سرت مثلا معقل قبيلة القذافي، لا تزال خارج سيطر المجلس الانتقالي. والصورة كذلك ان ثمة حكما انتقاليا في ليبيا بدون أموال.. ويبقى الأمل باستجداء الغرب تسييل الأموال الليبية المجمدة لديه، وذلك لتفادي كارثة السقوط في هاوية العجز عن تلبية حاجات الناس.. فإن لم تدفع الرواتب للمواطنين وتعاد دورة الحياة مع تفعيل البنية التحتية يبقى الخطر داهما ومهددا بسقوط الحكم الجديد الذي لم يتجذر بعد. ولعل المطلوب حكومة انتقالية تضم مختلف الأطياف وتكون بديلا عن المجلس الانتقالي الذي لا يملك أدوات إدارة السلطة، كما تشير المعطيات حتى اليوم.

الترياق ليس بالاعتراف الدولي.. بل بالمال لتسيير الحياة

يكتنف الغموض الوضع الميداني وخصوصا في طرابلس العاصمة. فصور الجثث تفيد بمقتل العشرات في تصفيات ميدانية والقتال لم ينته بعد. غير أن الاعترافات الدولية بـ "المجلس الانتقالي" لا تزال تتوالى وآخرها 20 دولة أفريقية اعترفت بشكل منفرد بالسلطة الجديدة بعد أن فشل الاتحاد الأفريقي في صياغة موقف موحد من ليبيا.. ناهيك عن اعترافات عربية ودولية فردية أيضا.

الحكم الجديد لا تغنيه الاعترافات عن حل القضايا الملحة، فهو يحتاج إلى الأرصدة الليبية المجمدة في الخارج. وقد حصل على وعد باستعادة بعضها من واشنطن، وحلف الناتو يقدم مساعدة لوجستية مؤثرة للثوار في البحث عن القذافي، فهؤلاء لا يملكون لا الخبرة البشرية ولا القدرات التقنية للقيام بهذه المهمة. وتبقى مسألة السلطة ومن سيتولاها.. المنتصرون يؤكدون أن لا اقصاء لأحد والمجلس الانتقالي دخل إلى طرابلس، فيما المعارك ما زالت دائرة من حولها.

سورية.. وعود الإصلاح تغرق في الدماء

هل الصورة قاتمة أم ضبابية في سورية؟ أم هي واضحة أمام المعارضين والنظام على السواء؟ الأولون بجزمهم أن الحل في تغيير النظام والثاني في رؤيته أن ما يسميه الأمن يتقدم على كل ما عداه؟ وإن كان الأخير يتقدم بين الفينة والأخرى بأفكار إصلاحية سرعان ما تغرق في دماء جديدة تُهرق. فلا تغيير النظام واقع غداً ولا الحل الأمني ناجع.. والدليل أنه كلما "نُظفت" ممن يسميهم النظام منطقة من المجموعات الإرهابية، كلما عادت الحركة الاحتجاجية إليها بأقوى مما كانت. هذا فيما تتزايد الضغوط الدولية على دمشق وفيما أصبح الملف السوري مطروحا على طاولة مجلس الأمن الدولي وتحتدم التجاذبات من حوله.

موسكو وبيونغ يانغ.. لمدّ الغاز إلى كوريا الجنوبية

محادثات الرئيس دميتري مدفيديف مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ إيل حدثٌ بحد ّ ذاته. فأي ظهور لإيل هو الحدث لما أحاط نفسه من هالة الغموض. على كل لقاء الزعيمين بحث في إمكانية مد خط أنابيب عبر أراضي كوريا الشمالية الى الجارة الخصم كوريا الجنوبية. وقد تم الاتفاق على هذا الموضوع، مما يعطي أملا في إحداث انفراج في شبه القارة الكورية من باب المصلحة الاقتصادية، وذلك بعد تعثر، بل توقف المباحثات السداسية حول ملف كوريا الشمالية النووي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)