مفكر ليبي: مرجعية ثورات "الربيع العربي" ـ المواطن الذي يريد الكرامة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656624/

يستضيف برنامج "حديث اليوم" في حلقته هذه الكاتب والمفكر الليبي الدكتور احمد ابراهيم الفقيه.

ينظر الدكتور احمد ابراهيم الفقيه الى ليبيا ما بعد معمر القذافي، نظرة فرح وامل وازدهار، ونظرة الحضارة. فقد عانى الشعب الليبي في ظل نظام القذافي على مدى 42 سنة من الاهانات والحرمان. وكان يعيش في ظلام دامس وفي سجن، محروما من ثرواته والانطلاق في طريق الحضارة. وكان الناس يعيشون في هذه الدولة، رغم ثرواتها الهائلة، عيشة الكفاف. وكان محظورا على المواطنين في هذه الدولة ذات الامكانيات الكبيرة، النبوغ في اي منهة.

وبصدد اولويات المرحلة القادمة ركز الدكتور الفقيه بالدرجة الاولى، على الكرامة. فان ثورات "الربيع العربي" بدءا من تونس ومرورا بمصر وليبيا واليمن وسورية والجزائر والمغرب، تطالب بشئ لم يكن في اجندة الثورات القديمة، وحتى في اجندة القوى الوطنية. فكانت هناك مرجعيات لكل الايديولوجيات، الماركسي ـ ماركس ولينين، والاسلامي ـ المودودي والسيد قطب، والقومي ـ  البعث والوحدة والحرية والاشتراكية والشعارات البراقة الاخرى، التي لا تغني ولا تشبع من جوع. اما مرجعيات الثورات الراهنة البو عزيزي في تونس وخالد سعيد في مصر والطفل الخطيب في سورية والامرأة التي بادرت بهتاف الثورة الاول في اليمن ـ مرجعيتها المواطن الذي يريد الكرامة.

وبشأن احتمال اندلاع حرب اهلية بين القبائل في ليبيا، قال الدكتور الفقية ان من يطرح هذه القضية لا يعرف الشعب الليبي. وهذا فأل بائس وتعيس. فالشعب لليبي ازداد قوة في اتحاده. واللحمة ازدادت قربا وتداخلا ومتانة وقوة. ومن يطرح هذا لا علم له بما يجري في ليبيا. يجري انصهار. فقد صهرت الشعب الليبي تجرية 42 سنة من المعاناة والاجرام والبؤس والاهانة والاذلال في ظل نظام القذافي. وقبل ذلك صهر الشعب الليبي غريسياني ـ جزار ليبيا الايطالي. وجاء القذافي اكثر شراسة، وهنا من الممكن الترحم على غريسياني.

وبصدد دور الناتو في الاطاحة بنظام القذافي، وصفه الدكتور الفقيه، بانه هبة من السماء. وعلى الارجح، ليس الناتو، وانما الشرعية الدولية، القراران 1970 و1973. فبموجب هذين القرارين تحرك المجتمع الدولي لغرضين ـ فرض حظر جوي، لان القذافي كان يقصف المدن ويدمرها بسلاح الطيران، ومنع سحق المواطنين. وهب المجتمع الدولي بشخص الامم المتحدة بناء على توصية من المجتمع العربي ـ مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية، اللذان استنجدا بالمجتمع الدولي. ولذا ليس الناتو. وهذه هبة من السماء لانقاذ الشعب الليبي من دمار كامل.

وعن تنامي دور الاسلام السياسي في الحرب ضد نظام القذافي ودوره في المرحلة القادمة، اكد الدكتور الفقيه ان الشعب الليبي عميق الايمان، وهو وسطي رغم عمق ايمانيه. والدين في ليبيا وسطي. ورغم جرائم القذافي ورغم القهر، لم تحدث اعمال ارهابية من التنيار الاسلامي في ليبيا، كما حصل في تونس والجزائر والمغرب ومصر. وليس في المجلس الانتقالي الوطني من يمثل الاسلام السياسي المتطرف او السلفيين. وانما على العكس، هناك عدد من المراكز في المجلس الوطني، وبالتنحديد في المجلس التنفيذي، تتولاها نساء، نساء سافرات، والنساء موجودات في كل مكان. وحتى وان كان للاسلام السياسي دور في القتال في ليبيا، لن يكون له دور في الحياة السياسية على مستوى القرار والتنفيذ. والليبيون يؤمنون بالرأي والرأي الاخر. وهناك توافق على مجتمع مدني ديمقراطي حر، فيه كل قيم المجتمع الحديث.

النص الكامل للحوار على شريط الفيديو المرفق.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)