خبير اقتصادي:خفض التصنيف الائتماني في الولايات المتحدة سيملي تقليل النفقات العسكرية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656606/

لا يعتقد د. نمرود روفائيلي الخبير الاقتصادي المستشار السابق لصندوق النقد الدولي الذي استضافه برنامج "حديث اليوم" ان خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الامريكية سيؤثر على الوضع في الاسواق. كما أشار الى ان التصنيف الائتماني ذو تأريخ حافل بالاغلاط الجسيمة. ففي يوم الجمعة الماضي وقع التصنيف في التقرير المقدم الى وزارة الخزانة الامريكية في خطأ بحوالي تريليوني دولار.  وطبعا جرى اصلاح الخطأ فورا. والتصنيف الائتماني الحالي في الولايات المتحدة ليست له اية قيمة سوقية ، بل له قيمة سيكولوجية.. بالنسبة الى من يمسك السندات الامريكية. لنأخذ الصين مثلا .. فلديها سندات امريكية تربو قيمتها على التريليون دولار . فهل ستبيعها؟ كلا ، فإذا ما باعتها  في الاسواق ستنخفض الاسعار اكثر بسبب التصنيف. علما ان الصين لن تستغل الوضع وتلجأ الى تهديد الولايات المتحدة اذ ان لديها ما يربو على مليار ونصف مليار دولار من سندات الخزانة الامريكية ومن حقها ان تخشى عجز الولايات المتحدة عن دفع قيمة الاصول والفوائد. ولا يوجد لدى الصين من مخرج للتخلص من السندات الامريكية .. فأين ستبيعها ؟ ان الاسواق غير مستعدة لاستقبال السيل الضخم من السندات الامريكية التي قد تبيعها الصين في الاسواق العالمية. ولهم في بكين الحق في الخوف والقلق. لا ريب في ان الولايات المتحدة ستقدم الضمانات وتدفع مستحقاتها في المستقبل.

وبرأيه ان خفض التصنيف الائتماني يمثل اشارة الى الكونغرس والادارة الامريكية بأن من الواجب خفض النفقات ولاسيما في المجال العسكري. علما ان تخفيض النفقات يجب ان يتم بمقدار يعادل رفع سقف المديونية اي حوالي تريليوني دولار. ان ادارة اوباما غير مسؤولة عن الوضع الراهن لأنها ورثت عن ادارة بوش الابن جميع هذه الصعوبات. وقد بذرت ادارة بوش الاموال الفائضة في الميزانية التي وجدت في الميزانية في عهد بيل كلينتون في شن الحروب في افغانستان والعراق وخفض الضرائب على الاثرياء. وسيؤثر الوضع الراهن بلا شك على سياسة الولايات المتحدة التي لن تستطيع ممارسة دور قيادي في الاقتصاد العالمي كما سيقلل هذا من امكانية التدخل العسكري في الخارج.

المزيد من التفاصيل في برنامج" حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)