وزير الخارجية العراقي: كل القوات الأمريكية ستغادر نهاية 2011

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656604/

ضيف الحلقة الجديدة من برنامج " اصحاب القرار " هو وزير خارجية جمهورية العراق السيد هوشيار زيباري الذي سلط الاضواء على عدد كبير من مسائل السياسة الخارجية العراقية ، بالاضافة الى تطرقه الى بعض المسائل الحساسة الاخرى كموقف بلاده من الوضع في سورية ، ومن المناوشات العسكرية على الحدود العراقية -الايرانية - التركية ، والعلاقات العراقية الكويتية ، والانسحاب العسكري الامريكي من العراق، وغيرها.. اليكم النص الكامل لهذا اللقاء:

- أهلاً وسهلاً بكم مشاهدينا الكرام في حلقة جديدة من برنامج أصحاب القرار سنسلط الضوء في هذه الحلقة على السياسة الخارجية للعراق فضلاً عن موقف بلاد الرافدين من الثورات والتظاهرات التي تحدث في المنطقة العربية إضافة إلى مشكلات القصف الإيراني والتركي للمناطق الشمالية للعراق إضافة أيضاً إلى قضية ميناء مبارك بين العراق والجانب الكويتي. قضايا أخرى أيضاً في المشهد العراقي سوف نخوض بها مع ضيفنا في هذه الحلقة وزير الخارجية العراقي الاستاذ هوشيار زيباري، اهلاً بك معالي الوزير.

- أهلاً وسهلاً، اهلاً بك.

- معالي الوزير ما هي الاسس التي تستند عليها السياسة الخارجية للبلاد وإلى أي مدى استعادت البلاد ثقلها في مجال العلاقات الخارجية؟

- السياسة الخارجية تستند على الدستور الذي يحدد أهم خطوط سياسة العراق الجديد الخارجية، ايضاً تعتمد على البرنامج الحكومي، الحكومة لها خطوط عامة للسياسة الخارجية، وعلى توجيهات وتعليمات مجلس الوزراء الذي هو السلطة التنفيذية العليا، على التزامات العراق بالمعاهدات والاتفاقيات التي يدخل بها العراق في الأمم المتحدة، في الجامعة، في المنظمات الأخرى. فهذه المجموعة تشكل أساس السياسة الخارجية، نحن مؤخراً كان عندنا مؤتمر لسفراء العراق في الخارج ـ هو المؤتمر الثالث ـ وطرحنا ورقة، أو رؤية للسياسة الخارجية وهي معروضة للنقاش والإضافات، وإن شاء الله بعد شهر رمضان سنخرجها بصيغتها النهائية لكي يعرف الكل أين نقف وما هي مبادئ وأسس سياستنا الخارجية.

- كيف تنظرون إلى ما يدور في المنطقة العربية من تظاهرات، من ثورات حدثت. هل هنالك موقف إيجابي من قبل الحكومة العراقية تجاه هذه الثورات والتظاهرات؟ ام ان الموقف سلبي؟ أم تفضلون الوقوف على الحياد في هذه المرحلة؟

- لا، نحن موقفنا إيجابي. لمعلوماتك، العراق كان من أوائل الدول العربية التي هنأت الثورة التونسية. وربما المسؤول الاول الذي ذهب إلى تونس لمباركة ثورة الياسمين، وإلى مصر، وعندنا اتصالات ولقاءات مع الحركات الاحتجاجية الأخرى أيضاً. ليس من باب التدخل لكن، هذه الثورات تنظر إلى العراق كنموذج، كمثل، ورغم كل نواقصنا وعيوبنا ـ حقيقة ـ الجميع يتطلع إلى العراق الديموقراطي الجديد بأنه النموذج لتحقيق الديموقراطية، لتحقيق الحريات، لتحقيق الكرامة للانسان. نحن ـ كلنا ـ نعرف نواقصنا ومزايانا، لكن نظرتهم إلى العراق هي من هذا المنطلق، فنحن نؤيد حق الشعوب في تقرير مصيرها وفي تحقيق إرادتها السياسية وتحديد خياراتها السياسية ، نحن مع حريتها مع مطالبها الديموقراطية مع كرامتها أيضاً. والعراق ليس محايداً في هذه الأمور إطلاقاً، ولكن أيضاً العراق لا يريد أن يتدخل في الشؤون او القضايا الداخلية لهذه الشعوب، نحن نستطيع أن نعطي النموذج، المثل، الرؤيا، وهذا هو دورنا في تقديري وليس اختيار الحكام وإعطاء أحكام مسبقة عن هذه الجهة او تلك.

- هل هذا ينطبق أيضاً على المشهد السوري، يعني ما هو موقفكم مما يدور في سورية الآن؟

- على المشهد السوري ينطبق أيضاً تماماً. هذا هو موقف الحكومة، لكن سورية تختلف حقيقة، سورية موقعها الجيوسياسي في المنطقة وبالنسبة للعراق، الوضع يختلف. يعني سورية ليست ليبيا، سورية ليست اليمن، وأيضاً حتى من خلال اتصالاتنا القائمة مع الأخوة المسؤولين السوريين ، دائماً رسالتنا أن الوقت غير متأخر لإقرار إصلاحات حقيقية جدية يشعر بها الناسن، الحلول الامنية لا تعالج هذه المشكلة إطلاقاً.

- طلبت بشكل رسمي ومتكرر من الجانب الإيراني أن يوقف عمليات القصف على الشريط الحدودي في المناطق الشمالية للعراق ولوحت أيضاً بأن هذه العلية سوف تؤثر على العلاقات بين البلدين بشكل سلبي، لكن الجانب الإيراني لم يتوقف. ماذا تفسر ذلك؟ أهو استضعاف للجانب العراقي أم ماذا؟

- لا، هو حقيقة عمليات القصف مؤذية ومؤلمة ومزعجة وفيها إحراج كبير للحكومة، يعني، حكومة الوحدة الوطنية. الحكومة العراقية الجديدة الحالية والتي سبقتها والتي سبقتها، من أقرب الناس إلى إيران، من أصدقاء، من حلفاء. فهذا الشد معنا بهذه الحدة حقيقة لا يخدم، وهذه الرسالة التي نقلناها وقلناها لهم مباشرة.

حجتهم أن حزب الحياة الحرة " بيجاك"(حزب ايراني كوردي) المفروض أن يمنع من العمل في المناطق الحدودية، وهذا مطلب مشروع ومحق، لكن طريقة المعالجة لا تتم بهذا الشكل، وأنتم رأيتموها بأنفسكم، اقصد عمليات القصف العشوائية، وحتى نتائجها غير معلومة... نحن عملنا في الجبال ونعرف أنه لا يؤدي إلى نتيجة. مؤخراً طرح الإيرانيون معالجة المشكلة بالتفاهم من خلال لجان أمنية وفنية، ونحن نؤيد هذا الموضوع، وأنا اتوقع أنه خف القصف حالياً حسب المعلومات وسيتوقف في تقديري فهو ليس شيئاً إلى ما لانهاية.

ونحن نقلنا الموقف العراقي. لأنني سمعت في الكثير من الاحيان وكأن الحكومة ليس لديها موقف، لا الحكومة لديها موقف، ولدى الحكومة كل هذه الخروقات موثقة، وأيضاً استدعينا السفير(الايراني) أكثر من مرة، وهنالك العديد من المواقف المكتوبة رسمياً من خلال مذكرات دبلوماسية مرفوعة لهم عن طريق القنوات الرسمية، هنالك اتصالات مباشرة بين المسؤولين بين البلدين حول هذا الموضوع، أعني مباشرة أتحدث معهم، مع وزير الخارجية، مع الوزارات الاخرى، أيضاً مواقفنا معلنة أيضاً في الإعلام في البرلمان.

- هنالك مشكلة أخرى، بين الجانب العراقي والجانب الكويتي، تتعلق بموضوع ميناء مبارك هذا الميناء الذي يقع شرق جزيرة بوبيان على الحافات النهائية للحدود البحرية بين العراق والكويت. العراق يعتزم إرسال لجنة لمناقشة هذا الموضوع مع الجانب الكويتي ، لكن الكويت الآن رفضت إيقاف العمل بهذا الميناء. ما هي الآثار السلبية على العراق جراء بناء هذا الميناء؟ وهل يمكن حل هذه القضية دبلوماسيا في هذه الفترة؟

- الوفد لم يذهب بعد، الوفد سيذهب بعد يومين أو ثلاثة، لكنه وفد فني، وليس حكومياً أو سياسياً، وهذا القرار كان قرار مجلس الوزراء للتحقق من عدم إضرار إنشاء هذا الميناء بمصالح العراق الحيوية خاصة بالملاحة في خور عبد الله وعدم تمدده في مياهنا الإقليمية  أو أن يلحق ضرراً بحركة البواخر. هذه أسئلة موجودة لدى الوفد العراقي سيطرحها على الجانب الكويتي، أي هو من باب إكمال الصورة. فهناك عدة مصادر تعطي معلومات، او عندها معلومات مختلفة، بالنسبة لنا الطرف الكويتي هو الطرف المفروض أن يعطينا الاجوبة الصحيحة والحقيقية. هذا الميناء من الناحية القانونية ومن ناحية العلاقات الثنائية، لدينا موقف ورأي وهذا الرأي لا نخاف أن نقوله ولدينا الشجاعة ولدينا الجرأة أن نعلنه في البرلمان، في الحكومة. إن سألوني هل من حق الكويت أن يبنى ميناء، فأقول بالتأكيد فهذا حق سيادي وحقهم داخل اراضيهم وهذه الجزر هي جزر كويتية وليست عراقية، لكن أنا أسأل إن ألحق هذا ان ينشيء ضرراً بالمصالح العراقية، آنذاك يمكن ان يكون لدي موقف. الموجود وما طرحوه عندما ذهب الوفد الاولي وطرحنا عليهم أسئلة، تبين أن ذلك لن يؤثر، فتأثيره سيكون فقط على ازدحام السفن والبواخر في هذا الممر المائي، خور عبد الله، الذي نعتمد عليه في إطلالتنا على البحر.

- معالي الوزير قادة الكتل السياسية فوضوا الحكومة العراقية لكي تتفق مع الجانب الامريكي في موضوع استقدام مدربين للقوات العراقية، أو إبقاء جزء من القوات الأمريكية لأغراض تدريب القوات العراقية. ما هو قوام هذه القوات التي سوف تقوم بتدريب القوات العراقية؟ هذا واحد، وهل هنالك مدة زمنية لرحيل هذه القوات أيضاً؟

- توجد حاجة عراقية لمدربين، ربما لن يكون هؤلاء المدربون من هذه القوات. المدربون سيكونون آخرين، أو لعل هؤلاء المدربين سيدربون القوات العراقية خارج العراق وليس شرطاً في العراق. ولكي نكون دقيقين، فالبيان الذي صدر هو بيان نية للحكومة للبدء بمباحثات وليس اتفاقات. فاتفاقية سحب القوات تنتهي بنهاية 2011، نقطة رأس السطر.

- هل هذا يعني أن القوات الأمريكية نهاية العام الجاري سوف ترحل بشكل نهائي من بلاد الرافدين؟

- كل القوات، في 2011 كل القوات تخرج، قتالية وغير قتالية. لا تمديد ولا تجديد.  ولكن هناك  موضوع آخر كليا، العراق يشتري دبابات، العراق يشتري طائرات، العراق يشتري زوارق. هذه الاسلحة تحتاج إلى مدربين وهذا الامر معمول به في كل العالم. فللمثال، أشتري دبابات روسية، فأحتاج لخبراء روس. فلا تقفزوا إلى نتائج وكأنما هذا بقاء وهذا تمديد. فحتى الآن لم يطرح العدد ولا الحجم، فالوزارات المعنية هي التي تقرر. البيان الذي صدر كان واضحاً.

- معالي الوزير بالتاكيد جنابكم قد اطلعتم بشكل تفصيلي على التقرير أو التقييم لجهوزية القوات العراقية الذي قدمه رئيس الوزراء نوري المالكي إلى قادة الكتل السياسية وأيضاً قدمه إلى البرلمان العراقي. ماذا تضمن هذا التقرير؟

- هذا التقييم الامني أو التقدير الامني موجود، يقول بأن قواتنا وصلت إلى مرحلة من النمو والتطور بحيث أصبحت قادرة على الحفاظ على الأمن الداخلي في البلد، لكن الامر فلا ننكر، ليس لدينا طائرات وليس لدينا غطاء جوي وليس لدينا أنظمة دفاع جوي. حتى موانئنا في الخليج أو في البصرة فليس لدينا تلك القوة البحرية التي يمكن أن تحميها. عدا عن الحاجة إلى تعاون استخباراتي في المعلومات، في التهديدات الامنية، القاعدة، الإرهاب. فمن هذه الناحية، لا والله، نحن غير مكتملين بصراحة، فنحتاج إلى بناء قدراتنا الدفاعية، نحتاج إلى أسلحة ، نحتاج إلى مدربين للارتقاء بمستوى قواتنا إلى حد أن نكتفي ذاتياً.

- إذاً متى سيكتمل قوام القوات العراقية ، متى ستكون جاهزة لبسط الامن في البلاد؟

- والله ليس عملي، أنا أولاً لست خبيراً عسكرياً من هذا الطراز، لكن تحتاج إلى فترة بالتاكيد.

- هنالك من يقول أن قرار قادة الكتل السياسية المتعلق بموضوع استقدام قوات لتدريب القوات العراقية، أو إبقاء جزء من القوات الأمريكية لاغراض التدريب، هذا القرار جاء نتيجة ضغط امريكي. ماذا تقول بهذا الخصوص؟

- ليست ضغوط بقدر ما هي حاجات، فالأمريكان هم الذين ساعدوا وأسسوا وبنوا هذا الجيش، حقيقة، نقطة رأس السطر. ففي عملية إعادة البناء ـ أتصور ـ كان لهم اليد الطولى. فمنطقياً بالتأكيد فهذا يحتاج إلى إدامة وإلى متابعة ، هذه العمليات تعتمد على مدربيهم، خاصة إن كانت التوجهات لشراء واقتناء بعض الاسلحة الاستراتيجية منهم ، لذلك نحتاج لهذا الشيء. أمريكا تحتاج لهذه المصالح، بالتأكيد، العراق أيضاً يحتاجها. ولكن لم تأت بشكل ضغوط، إن لم تفعلوا كذا سنفعل كذا، لا. فكم  قالوا نحن سنبقى إن طلب العراق بقاءنا، نحن لم نطلب، فالحكومة العراقية لم تقدم أي طلب. فمسألة المدربين، هي فقرة بحثناها نحن كحكومة كقيادات سياسية، ان هناك حاجة، العراق يحتاج.

- إلى أين وصلت خطوات العراق للخروج من طائلة البند السابع، وما هي المعوقات التي تحول دون تصفية هذه القضية؟

- خرجنا من كل القرارات الخاصة بالفصل السابع المتعلقة بعلاقة العراق مع الأسرة الدولية، يعني مسألة نزع السلاح، مسألة أسلحة الدمار الشامل، مسألة النفط مقابل الغذاء والعقود التي كانت باقية أو منتهية، مسألة التصرف بالأموال والعائدات العراقية، هذه كلها أنجزناها. يعني عشرات القرارات تقريباً ألغيت، أو أبطلت. الباقي بعض القرارات التي تتعلق مع الحالة بالكويت، فلهذا أقول أن هذا الموضوع حساس ودقيق، فلا نزايد على بعضنا حول ميناء مبارك أو تسييسه، فهناك مجموعة من القرارات التي يجب تنفيذها، القرار 833، الذي هو اعتراف بالكويت وحدودها البرية والبحرية، فأنت يجب أن تعترف، صدام اعترف وقتها لكن هذه الحكومة الدستورية مطلوب منها أن تؤكد على هذا الشيء على هذا القرار. المطلوب منا الأسرى والمفقودين وممتلكات الكويت، وهي ملف إنساني. لكن نحن ايضا ضحايانا وأهلنا لا نستطيع أن نجدهم، فبلدنا نهبت عام 2003، فأين سأجد أخر ورقة أو آخر قصاصة، هذا أمر غير معقول. لكن يجب أن نبدي تعاوناً في هذه المسائل. هناك مسألة التعويضات التي نقدمها ـ 5% ـ للكويت حتى الآن من كل صادراتنا النفطية فهذه ستبقى إن لم ننه.

- معالي الوزير انتقدت بشكل مباشر في مؤتمر صحافي المواقف السياسية المتقاطعة من قبل قادة الكتل وأيضاً من قبل الرئاسات الثلاث. لماذا هذا الانتقاد اليوم في هذه الفترة تحديداً؟ وإلى أي مدى أثر تبعثر الخطاب السياسي على مكانة وثقل العراق في محيطه العربي والإقليمي؟

- هو أي سياسة خارجية ناجحة، أي دبلوماسية ناجحة يجب أن تعتمد على خطاب سياسي موحد. من الدولة، من الحكومة، من اركانها الأساسية، البرلمان صحيح عنده هامش كبير من الحرية، لكن أيضاً ـ في القضايا الاستراتيجية ـ ففي كل برلمانات العالم حتى الامريكي، الذي يختلف ويعارض الرئيس، عندما يدخل الرئيس حرباً أو الحكومة الكل يقف معه، أو يتخذ قرارا اقتصاديا مهما، او موضوعا آخر مهماً، بمعنى أن هذه الحرية التي نفسرها، بأني حر فانا أحسم أي شيء، غير صحيحة، الحرية مسؤولية. فغياب الخطاب السياسي الموحد، أو الرسالة الموحدة يؤثر ويضعف موقفنا في التعامل الدولي، وهذا ليس أحد الاكتشافات، ولكنه من احد الثوابت التي أكدنا عليها في مؤتمر السفراء، بأنه لا بد من مساعدة سفاراتنا وممثلي العراق ورسل العراق، فيجب أن يكون الخطاب السياسي موحداً. في وضعنا الحالي هذا غير متوفر، مع الاسف الشديد. لكن نتحمل ونصبر لنعالج هذه الأمور، أو أن يتوفر الحد الادنى على الأقل حول القضايا الاستراتيجية التي تهم العراق، الامن، الحدود، المياه، ازدهار العراق، التنمية، سمعة العراق، التزاماته.

- كيف هي العلاقات بين بغداد وموسكو، هل هناك برنامج موضوع من قبل الجانبين لتفعيل وتطوير العلاقات في شتى الميادين؟

- والله العلاقات جيدة وطيبة ومتطورة، وكانت زيارة وزير الخارجية لافروف إلى بغداد ـ حسب تصوري ـ مؤشراً قوياً، بأن العلاقات العراقية الروسية وصلت إلى مراحل متقدمة من التعاون السياسي والتجاري والاقتصادي البناء، وحتى الدفاع، فهناك تفكير جدي وتخطيط جدي بالتعاون العسكري مع روسيا في الكثير من مجالات تعزيز القدرات الدفاعية العراقية التي كانت تاريخياً معتمدة على التسليح الروسي، أيضاً من حيث مشاركة الشركات النفطية الروسية في جولة التراخيص وفي المشاريع وتطويرها واستثمارها، أعتقد أننا اثبتنا بأننا لا ننحاز ولا نفرق أو لا نميز ضد المصالح الروسية في السوق العراقية، حيث كان عندهم مثل هذا الانطباع سابقاً، مادامت أمريكا وبريطانيا تتواجدان في الساحة فحصتنا قد ذهبت، أو احترقت. لا اثبتنا أنه من خلال المنافسة العادلة والصحيحة، أن الشركات الروسية يمكن أن تأخذ حصتها الكاملة في السوق النفطية العراقية.

- هذه الدورة الثانية لكم مع رئيس الوزراء نوري المالكي ، كوزير للخارجية. كيف تقيم رئيس الوزراء؟ كيف تقيم عمل الحكومة؟ بصفتك مواطناً عراقياً أولاً، وبصفتك وزيراً لخارجية العراق ثانياً.

- الإنسان يتعلم، فالسيد المالكي أصبح رئيساً للوزراء ولم يكن يتوقع أن يستلم هذا المنصب، ولا أنا عندما أصبحت وزيراً للخارجية ، ولو كان عندي خلفية حول هذا الموضوع، لكن لم أكن أمارس دور موظف خدمة عامة، أخدم في وظيفة حكومية. والإنسان يتعلم، وبالتاكيد السيد المالكي، خلال الدورة الاولى تعلم الكثير من المسائل والأمور. مشاكل البلد وتحديات البلد هي الاكبر حقيقة، فإن  كنا كمجتمع نعمل 24 ساعة أو 48 ساعة في اليوم لنكاد أن نسير الأحوال، فما بالك إذا كنا منقسمين أو يترصد كل منا بالآخر أو يترقب زلة. البلد يحتاج لجهود الكل، وهذه المهمة تحتاج إلى دعم القيادات السياسية ودعم الكتل ودعم البرلمان، فالكل مرتبط بعضا ببعض ، فالمالكي مهما كان متميزاً ومقتدراً، لن يستطيع لوحده، أو كما يقال كف لوحدها لا تصفق. فهذا تقييمي، وأتصور تعلمنا الكثير وأمامنا أن نتعلم أكثر ومعايير الخدمة هي الخدمات، والوحدة الوطنية والمصالحة الوطنية. فكل حكومة ستحكم من خلال هذه المعايير والشعب هو الذي يقرر من سيكون، المالكي أم غير المالكي من خلال الانتخابات، فلا توريث أو مدى الحياة، والشعب إن لم ينل مراده فعليه أن يغير ويبدل وهذا نسق الحياة الديموقراطية في كل العالم.

- معالي الوزير شكراً جزيلاً لكم على هذا اللقاء.

أهلاً وسهلاً، اهلا بك.

وشكراً لكم أيضاً مشاهدينا الكرام على طيب المتابعة

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)