تونس بعد الثورة : تقييم الوضع

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656595/

هذا الوضع السياسي والاقتصادي المهزوز في تونس: أهو الثمن المدفوع من أجل الحرية؟ ما هي القوى الأكثر تهيؤا ونصيبا في ظل الانتخابات التشريعية المقبلة والتي ما زالت تراوح في دائرة التأجيل؟

معلومات حول الموضوع:

وما حجم التهيب لدى المجتمع التونسي في حال احتل حزب النهضة الإسلامي حيّزا معتبرا على هرم السلطة في الدولة ؟ مرت ستة شهور على "ثورة الياسمين" التي اندلعت في تونس مبشرة ببدء الربيع العربي. الا ان هذا البلد لا يزال في المرحلة الأولى من التغيير السياسي وسط غموض يكتنف الأحداث.  وتواجه تونس مهمات عظيمة تتمحور حول اقرار الدستور الجديد واجراء الإنتخابات البرلمانية والرئاسية واصلاح التشريعات والنظام القضائي. وقد بات واضحا ان السلطات الجديدة الموقتة عاجزة عن الإضطلاع بكل هذه المهمات.  ولهذا السبب وغيره تم إرجاء الإنتخابات البرلمانية في البلاد الى أجل آخر.

ومن الجدير بالذكر ان الإمكانيات التي توفرت للعديد من الأحزاب الليبرالية والمدنية التونسية لحرية المشاركة في الإنتخابات البرلمانية قد فاجأت تلك الأحزاب على حين غرة. فالحركة السياسية الوحيدة المؤهلة اكثر لخوض الإنتخابات المرتقبة، في اعتقاد الكثيرين، هي حركة "النهضة" الإسلامية. ومن هذه الناحية يخشى بعض المحللين ان يتكرر في تونس، في حال فوز "النهضة" بمقاليد الحكم، نفس السيناريو الذي حصل في الجزائر في مطلع التسعينات.   وللأسف الشديد ترك غياب الإستقرار والوضع السياسي المتدهور أثرا سلبيا في مؤشرات النمو الإقتصادي في البلاد. ففي السنوات الأخيرة، ورغم الإنكماش الإقتصادي العالمي، سجلت تونس مؤشرات ايجابية للنمو الإقتصادي. الا ان الزوبعة السياسية التي اجتاحتها منذ يناير/كانون الثاني من هذا العام اوقفت ذلك النمو في الواقع. وكان القطاع السياحي الذي هو أحد المحاور المفصلية للإقتصاد التونسي اكثر المتضررين. وتفيد التقديرات ان مستوى البطالة قد يبلغ في نهاية العام الحالي خمسة عشر بالمائة. ولذا فثمة مخاوف من ان انفجارا اجتماعيا جديدا يهدد تونس في حال استمرت الأوضاع الإقتصادية المتردية على ما هي عليه.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)