المخدرات من أفغانستان والمخاطر لآسيا الوسطى

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656586/

على ضوء قرب الانسحاب الأمريكي من أفغانستان .. هل من المحتمل انشطار الدولة إلى مناطق نفوذ تَبعاً لصناعة المخدرات؟   كيف يمكن إقامة سد منيع بوجه سيل الهيرويين المتجه إلى الشمال بما في ذلك إلى روسيا؟ وماذا وراء نية الإدارة الأمريكية - حيث ستخرج من أفغانستان – بشأن تعزيز الوجود عسكريا وسياسيا في بعض جمهوريات آسيا الوسطى السوفيتية السابقة؟

 معلومات حول الموضوع:

قرار الرئيس الأميركي باراك اوباما  حول البدء بسحب القوات من افغانستان وإنهاء المرحلة الساخنة من العمليات القتالية في هذه البلاد يحتمل معنيين أو تأويلين. فمن جهة قد يغدو انسحاب القوات الأميركية وقوات الحلفاء حافزا جيدا لمفاوضات السلام مع طالبان ويؤسس للمصالحة الوطنية.

 ومن جهة اخرى يُستبعد ان تتمكن الحكومة الأفغانية الحالية من توفير الأمن في البلاد والحفاظ عليه من دون دعم خارجي كبير.  ولذلك  يعتبر واردا تماما احتمال بدء مرحلة جديدة من الحرب الأهلية  تتمخض عن تقسيم افغانستان الى مناطق نفوذ للقوات الحكومية من جهة ولطالبان وحلفائهم من جهة ثانية.  وقد اعترف  الجنرال جون آلين، القائد الجديد لقوات الولايات المتحدة والناتو في افغانستان ، بأن حركة طالبان ستسعى الى الإستفادة من  انسحاب القوات الأميركية لتستعيد مواقعها المضيعة ، فيما يبقى الجيش الأفغاني حتى ذلك الحين قوة غير متينة وغير قادرة على التصدي لمقاتلي طالبان. كما تتحدث الأنباء عن قلق القيادة العسكرية الأميركية والبريطانية في كابول من قرار واشنطن بسحب القوات ، وفي تصوراتها ان الرئيس اوباما ينطلق، عشية الإنتخابات الرئاسية المرتقبة، اول ما ينطلق من اعتبارات سياسية وليس عسكرية.

والى ذلك يثير مستقبل افغانستان، في سياق انسحاب قوات التحالف الغربي وفي أعقاب الإنسحاب ، قلقا شديدا لدى دول الجوار.  ثم ان اشتداد القلاقل والإضطرابات يمكن ان يقود الى زيادة تهريب المخدرات من افغانستان والى تأزيم الموقف السياسي والعسكري في آسيا الوسطى ، الأمر الذي يشكل بدوره تهديدا مباشرا  لمصالح روسيا والصين.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)