"روسيا اليوم" في حديث خاص مع وزير الخارجية الايراني: الاقتراح الروسي بشأن الملف النووي الايراني خطوة الى الامام

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656585/

أكد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في مقابلة خص بها قناة "روسيا اليوم" أن الاقتراح الروسي بشأن الملف النووي الايراني هو خطوة الى الامام، وستدرس طهران تفاصيل الأفكار الروسية الجديدة بهذا الشأن .

نورد ادناه النص الكامل لحديث على اكبر صالحي الذي ادلى به الى موفد القناة :

س: معالي الوزير، دعنا نبدأ في البداية من البرنامج النووي الايراني .. الى اين يسير الملف والبرنامج النوويان الايرانيان كما ترون انتم؟

بالنسبة للبرنامج النووي الايراني ليست الجمهورية الاسلامية من اطلق المشروع النووي في البلاد, بل هذا المشروع يعود الى خمسة وخمسين عاما خلت عندما قررت ايران آنذاك ان تبني عشرين مفاعلا نوويا باستطاعة اجمالية تبلغ عشرين الف ميغا واط. وكانت المانيا تبني مفاعلين في بوشهر وفرنسا مفاعلين آخرين في خوزستان. لكن بعد الثورة توقف المشروع لاسباب عديدة, وبعد الحرب العراقية التي فرضت على ايران قررت الجمهورية الاسلامية استئناف المشروع النووي للحصول على التقنية النووية السلمية, فتم تسليم المشروع لروسيا وبدأت العمل فيه وما زال مستمرا حتى يومنا هذا. لكن المشروع النووي الايراني ليس منحصرا في محطة بوشهر بل هو مشروع كبير وظيفته تأمين الوقود النووي لجميع مفاعلات ايران. لذلك تمكنا من الوصول الى دورة الوقود النووي ومجالات الطاقة النووية السلمية الاخرى. والان نحن فخورون بان نعلن ان ايران تمكنت بجهود خبرائها وعلمائها النوويين من تحقيق انجازات نووية كبيرة, لكننا لا نعتبر ان هذه الانجازات تضاهي تلك التي تمتلكها الدول الغربية او روسيا او انها وصلت الى مستويات متطورة جدا بالتأكيد لا! لكننا حصلنا على الطاقة النووية والآن دخل برنامجنا النووي مرحلة متقدمة ولديه آلاف الخبراء والمهندسين النوويين الذين يشكلون نواة البرنامج لانهم الحلقة الاهم في المشروع النووي الذي يسير بشكل تكاملي ناجح.

س: معالي الوزير .. الغرب يشكك بنواياكم النووية وانتم تقولون انها سلمية .. كيف، او ماذا ستفعلون لاقناع الغرب بسلمية انشطتكم النووية؟ 

الجهة الدولية الوحيدة التي لها الحق في الحكم على انشطتنا النووية هي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا يحق لاي دولة ان تدعي اي مسألة او تتهم ايران في أمر يتعلق ببرنامجها النووي خارج اطار الوكالة الدولية, او محاولة القيام بتحرك دولي ضد ايران لانه عمل لا معنى له. لذلك لا نهتم بخطاب او ادعاء الغرب تجاه انشطتنا النووية. فايران عضو في الوكالة الدولية ومن موقعي معاهدة منع الانتشار النووي وستبقى تحترم هذه المعاهدة لان منع الانتشار النووي من مصلحة ايران. واؤكد للجميع ان ايران اوضحت نواياها من البرنامج النووي واثبتت انه سلمي, ودليلنا هو ان الوكالة الدولية لم تشر في اي من تقاريرها على وجود انشطة نووية غير سلمية. لكن بما ان الحديث عن النوايا, كيف تتهمنا امريكا بان نوايانا النووية ليست سلمية وهي اول دولة استخدمت السلاح النووي وقتلت مئات الالاف من المدنيين في اليابان. لذلك نحن لا نثق بنوايا امريكا لان التاريخ يؤكد انه لا يمكن الوثوق بها. حتى ايران في حربها مع العراق تعرضت لهجوم بالاسلحة الكيمائية من قبل نظام صدام ولم ترد بالمثل لان سياسة ايران تقوم على اصول شريعة الاسلام التي تحرم علينا انتاج وتخزين واستخدام السلاح النووي وهذا اساس في دستورنا وسياستنا وعقيدتنا.

س: معالي الوزير .. الغرب يصر على بحث تخصيب اليورانيوم في اي مفاوضات بين ايران والسداسية، وايران ترفض ، ولكن بالنهاية الى اين سيستمر هذا الوضع؟

جواب السؤال الثالث:على الجميع ان يدرك ان ايران وصلت الى مرحلة في برنامجها النووي لم يعد بالإمكان التوقف فيها أو الرجوع عنها, لان التقنية النووية في ايران قطعت تلك الحدود. فالتقنية النووية لدى ايران اصبحت صناعة محلية وانتشرت في جميع انحاء البلاد وبين الايرانيين , لذلك بعدما رعينا ودربنا وخرجنا الآلاف من العلماء النوويين كيف يمكن للغرب والعالم ان يوقف تخصيب اليورانيوم؟! الامر اصبح واقعا وحقيقة. اما بالنسبة الى اين سوف تصل الامور, لا يوجد نقاش او حوار او مفاوضات لا نهاية لها. ونحن نعتبر هذا الامر اختبارا للتحمل والصبر وقد استطعنا ان نثبت للعالم طوال تاريخنا ان ايران لا ولن تستسلم امام الظلم والعداء. فلا الضغوط ولا التهديدات يمكنها ان تمس سيادتنا واستقلالنا, ومستعدون ان ندفع الغالي والرخيص واعني كل شيء! لصون سيادتنا واستقلالنا في القرار والحياة لاننا نعتقد انه لا حياة مستقرة من دون استقلال في القرار والموقف السياسيين. وعليه قررت الجمهورية الاسلامية ان لا تكون لقمة سائغة للآخرين لذلك ليس في عقيدتنا وسياستنا ان نعمل وفق اوامر او قرارات الغير. فليأت الغرب نفسه ويرى هل تراجعت إيران جراء الضغوط والعقوبات ام تقدمت؟! فسيرى بام عينه ان ايران تقدمت كثيرا. لذلك اكرر ان ايران ستدفع كل ما لديها ولن تُكسر كلمتها او تُجبر على قرار لا من الغرب ولا من غيره, واثبتت ذلك طوال عقود ثلاثة, ولا جدوى من سياسة العداء مع ايران. واقول لهم إنه كلما زادت ضغوطهم وتهديداتهم ضد ايران فهذا سيزيد عزيمتنا وتقدمنا.

س:متى ستبدأ محطة بو شهر بطاقتها الكاملة؟

بالنسبة لمحطة بوشهر لقد تم الانتهاء من العمل فيها حيث تم ضخ البخار الى قلب المفاعل وبدأ التوربين بالعمل, والمراحل تسير بشكل جيد حيث يمكنني القول إن المحطة ستبدأ عملها في المستقبل القريب بصورة اختبارية لتوليد الطاقة الكهربائية ووصلها بشبكة الكهرباء الوطنية.. بالنسبة للمحطة الامر انتهى, ولم يعد هناك اي مسألة حولها. وعليه اريد من خلال قناة روسيا اليوم ان اقدم شكر ايران حكومة وشعبا الى روسيا حكومة وشعبا ونؤكد تقديرنا لجهود روسيا في اطلاق محطة بوشهر. والآن ايران تعمل بخبراتها المحلية على اطلاق مفاعل اراك بعد ثلاثة او اربعة سنوات, هذا المفاعل يعمل باستطاعة خمسة واربعين ميغا واط.

س:ما هو قراركم بالنسبة للاقتراح الروسي حول تسوية الملف النووي  .. ماهي اهم النقاط التي يتضمنها الاقتراح الروسي وماهو ردكم؟

في البداية نشكر روسيا على جهودها البناءة لايجاد تسوية لملفنا النووي. بالنسبة لنا هذا الاقتراح خطوة الى الامام من شأنه ان يفتح الابواب للخروج من الطريق المسدود, لذلك نعتبر الاقتراح الروسي خطوة ايجابية وعمل يثبت حسن نية روسيا. لكن نحن لم نتسلم تفاصيل هذا الاقتراح بعد على الرغم من تسلمي رسالة من اخي السيد لافروف تتضمن دعوة لزيارة موسكو قريبا للتباحث حول ملف ايران النووي والقضايا الاقليمية والدولية. لكن في وقت تسعى فيه ايران الى مبادرة جديدة لتسوية الملف النووي يواصل الغرب ادعاءاته بان ايران تقوم بصناعة صوارخ قادرة على حمل رؤوس نووية, فهذا التصرف يؤكد لنا ان الغرب لا يريد تسوية عادلة بل يريد ان تكون ايران خاضعة لنفوذه وقرارته, نحن مستعدون لاي مفاوضات وتعاون مع كل الاطراف على اساس قوانين الوكالة الدولة وعلى اساس تقديم مبادرة جديدة... لكن عندما نتسلم تفاصيل الاقتراح الروسي يمكننا التباحث والعمل عليه بشكل افضل.

س:ماهو نوع اللعبة التي تراها طهران حول ملفها النووي؟

نعتقد انها لعبة سياسية لممارسة الضغوط والتهديدات ضد ايران حتى يتم وضعها ضمن مدار الرغبات السياسية الغربية, ما يعني ان الموضوع النووي بحد ذاته ليس المشكلة الاساس, لان الغرب يحاول الترويج لادعاءاته بان ايران تسعى الى السلاح النووي وهذا ما اعلنه بوضوح, لكن الغرب يدرك تماما ان ايران لا تسعى الى سلاح نووي فلو كانت تسعى الى تصنيع سلاح نووي فلا حياء او خوف من اعلان ذلك, لكن عندما نؤكد ان السلاح النووي حرمه الاسلام بجميع اشكاله وحالاته, كيف يمكن لنظام ايران الاسلامي ان يقوم بصنعه, لذلك الغرب متأكد ان ايران لا تجري وراء سلاح نووي لكنه يبحث عن ذريعة ما كي يواصل ضغوطه على ايران لإجبارها على الانصياع لقراراته. اذا هي عبارة عن ذريعة او ضغط مثل حقوق الانسان او الديمقراطية او الارهاب يستخدمها كوسيلة ضد اي دولة حسب الظروف. والوسيلة للضغط على بلادنا كانت برنامجها النووي واننا نريد صنع سلاح نووي, لذلك هي لعبة سياسية لن تأتي باي نتيجة لصالح الغرب. وباعتقادي ان الغرب بدا يصل الى نتيجة وهي ان عليه ان ينتهي من مأزق وضع نفسه فيه من خلال الملف النووي بطريقة يحفظ ماء وجهه ونحن لا نرى مشكلة في التوصل الى حل يرضي جميع الاطراف على اساس رابح - رابح بحيث يحفظ الغرب ماء وجهه وتواصل ايران انشطتها النووية السلمية تحت اشراف الوكالة الدولية.

س:اذا ما استمر التوتر بين ايران والغرب واتجهت الدول الغربية في وقت لاحق الى فرض رزمة عقوبات خامسة ضد ايران، كيف سيكون الموقف الايراني حينذاك، هل سيتغير؟

لقد اكدت ان الغرب يمارس الضغوط والعقوبات والتهديدات ضد ايران منذ ثلاثين عاما ماذا حصل؟..... لاشيء! ايران دولة كبيرة ولها ميزاتها وخصوصياتها, ايران مجاورة لخمسة عشر بلدا وتقع في احد اهم مناطق العالم, وتتمتع بموقع جيوسياسي واستراتيجي متميز ولديها مساحة كبيرة وطاقات بشرية كبيرة. اذا كيف يستطيعون الوقوف بوجه تقدم ايران؟. اقول مجددا إن ايران ليست دولة تستسلم بهذه السهولة, صحيح ان العقوبات اثرت على ايران في بعض الجوانب لكن لا يمكنها ان توقف عجلة تقدمنا بل على العكس تزيدنا اصرارا على بذل جهد اكبر والاعتماد على انفسنا اكثر, فايران باتت تصنع الصواريخ بمختلف الطرازات والمسافات والرادارات والطائرات الحربية والغواصات والسفن والاسلحة الدفاعية, طبعا لا ندعي ان صناعاتنا توازي الصناعات الغربية او الروسية لكن نصنع ما نحتاجه وما يمكننا من الاستغناء عن الغير.

س:معالي الوزير .. ما الذي يجمع بين ايران وروسيا من مصالح، دفعت موسكو لدعم موقف طهران في الملف النووي؟

من الواضح ان روسيا اهم جار لايران, وايران في اعتقادي اهم جار لروسيا وهذا واقع يثبته التاريخ. اذا ما عدنا قليلا الى التاريخ نجد ان الولايات المتحدة استخدمت جميع الوسائل والاساليب لاسقاط الاتحاد السوفيتي, والآن حلت روسيا الفدرالية دولة قوية دوليا على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري, وبما ان امريكا تسعى لبسط هيمنتها على العالم فلا بد من تقييد او هزيمة منافسها الوحيد عسكريا وهو روسيا. لذلك وسعت مناطق نفوذ حلف الناتو حتى وصل الى تخوم روسيا لماذا؟! للضغط على روسيا لانه لم يبقى امام الناتو سوى ايران القريبة من حدود روسيا والتي لا تخضع لنفوذ الناتو, فالطريق هو السيطرة على ايران من قبل الغرب واكمال حلقة الناتو حول روسيا. لنتصور ان ايران عادت الى مجال نفوذ الغرب ماذا يحصل؟ يصبح الناتو مطوقا لروسيا بشكل كامل. لذلك ايران بعدٌ حياتي لروسيا والعكس صحيح. وفي اعتقادي فإن روسيا وايران بحاجة الى بعضهما, لكن ربما لدى روسيا قلق من ان تعود ايران الى احضان الغرب فاقول للروس هذا لن يحدث. أنا متفاءل جدا بمستقبل العلاقات الروسية الايرانية وسيشهد المستقبل على ذلك.

س9:هل تتوقع طهران ان تستمر موسكو في دعمها الموقف الايراني، وخصوصا في الملف النووي؟

نحن متأكدون ومطمئنون من مواصلة روسيا دعمها للموقف الايراني, وايران تدرك تماما ان لروسيا خصوصيات ورؤى سياسية تسير وفقها لكن في المحصلة نعتقد ان من مصلحة روسيا والسلام والامن الاقليميين والدوليين ان تواصل روسيا وقوفها الى جانب ايران في القضايا السياسية الاقليمية والدولية.

س:معالي الوزير .. ماذا عن العلاقات الايرانية - الامريكية، هل ايران لديها نية باستئناف العلاقات بين طهران وواشنطن؟

لقد اعلنا مرارا ان ايران تريد علاقات جيدة ومنطقية مع جميع الدول ما عدا الكيان الصهيوني, اما بالنسبة للعلاقات مع واشنطن فهذا يعود الى سلوكها تجاه ايران. اذا واصلت سلوكها العدائي ضد ايران فلا مجال لاي نوع من العلاقات, لكن اذا بدأت واشنطن بتصحيح سلوكها مع ايران وتغييره من عدائي الى المساواة السياسية واحترام سيادة واستقلال ايران السياسيين عندها سيختلف اسلوب التعامل. لكن للاسف لا يبدو ان امريكا وصلت الى مرحلة يمكنها ان تكف عن التعامل العدائي ضد ايران. والدليل على ذلك, انظروا ماذا فعلته في حربيها على افغانستان والعراق! فقط قُتل الابرياء والمدنيون. طبعا كلامي لا يخص الشعب الامريكي, فنحن نحترم الشعب والمجتمع الامريكي لانه قدم الكثير من المساعدات والخدمات الصناعية والتكنولوجية للبشرية. لذلك كلامي موجه للحكومة الامريكية, واعتقد ان سلوكها السياسي ليس تصرفا عاقلا وحكيما بل سلوك نابع من منطق القوة وهذا لا تقبل به ايران مطلقا.

س:لننتقل الى خارج ايران، وخصوصا الى العالم العربي وما يشهده من تغيرات وتطورات .. ما جرى وما يجري في البحرين  .. تقول دول الخليج ان ايران تتدخل بشؤون البحرين في الاحداث التي جرت .. ما ردكم على هذا؟

لا, لم يقولوا هذا! فملك البحرين اعلن انه لا توجد اي اثار لتدخل ايران في الاحتجاجات الشعبة, ومن قال إن ايران تدخلت قليحضر دليلا يثبت ذلك. نحن لا نرى ضرورة لتدخل ايران في البحرين ونحن نشجع حكومة البحرين على ان تجلس مع شعبها ويحلوا مشكلاتهم بانفسهم من دون اي تدخل من الخارج. ونحن لا نقبل ان يتدخل احد في شؤون البحرين وهذا ما نؤكد عليه. فحل المشكلة في البحرين لا يتم الا من الداخل بين المواطنين والحكومة.

س: معالي الوزير .. الفلسطينيون الان يسعون الى حشد المجتمع الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، ما هو موقف ايران من هذه الخطوة وهل تدعمون هذه الخطوة؟

بالنسبة لسوريا يجب علينا ان نقدم تحليلا صحيحا ومنطقيا حول ما جرى ويجري في سوريا. ايران تدعم اي انتفاضة شعبية شاملة لديها مطالب مشروعة, كما حدث في تونس ومصر واليمن وفي اي بلد آخر. لكن شرط عدم وجود تدخل خارجي او اي طرف خارجي في الاحتجاجات, كما لا نسمح لانفسنا بالتدخل في شؤون الغير والعكس كذلك. في سوريا اذا كانت الاحتجاجات شعبية وشاملة ومطالبها مشروعة سندعمها, لكن عندما نرى تدخلات اجنبية من هنا وهناك لتشويه مطالب الشعب السوري بهدف تغيير الحقائق كما يقوم به البعض هذا امر مرفوض وتدينه ايران جملة وتفصيلا لان الصورة واضحة لنا في وجود تدخل خارجي يخدم اجندة استعمارية. ولقد وعد النظام السوري وخصوصا الرئيس الاسد بتأمين حقوق المواطنين كما نفذ كثيرا من وعوده والان سوريا تشهد اصلاحات سياسية واقتصادية مهمة يجب تقديرها. وانا اعتقد ان سوريا وبحكمة الرئيس بشار الاسد ستخرج من هذه المحنة اقوى وستستعيد عافيتها كما كانت عليه. فسوريا دولة مهمة جدا في المنطقة ولديها موقع مهم ومؤثر في الشرق الاوسط لانها في رأس هرم المقاومة ضد الكيان الصهيوني لهذا فان الضغوط التي تتعرض لها سوريا هي لانها محور المقاومة. وثقوا تماما ان سوريا لو اعلنت خروجها من محور المقاومة ستزول عنها جميع الضغوط والعقوبات, لكن لدي يقين ان سوريا ستجتاز هذه المرحلة وستحافظ على مكانتها في المنطقة.

س: معالي الوزير.. الى اين وصلت العلاقات بين طهران والقاهرة لاستئناف العلاقات بين البلدين؟

واشنطن, اي شيء يحدث في العالم تتهم به ايران والاسلام. لان سلوكها عدائي وهجومي وتحاول توريط اي دولة ضدها في اي ازمة او احداث تقع. لذلك ايران لا تكترث بأي خطاب او كلام يصدر من واشنطن.

س14: معالي الوزير .. في الزيارة الاخيرة التي قام بها الرئيس الباكستاني آصف على زرداري والتقى بها نظيره الايراني محمود احمدي نجاد، قيل ان المباحثات جرت حول مباحثات امنية لسد الفراغ بعد خروج القوات الامريكية من باكستان .. الى اين وصلت هذه المباحثات؟

لبنان بلد مهم في المنطقة على الرغم من صغر حجمه الا انه قوي بفعله, ووزنه السياسي والثقافي كبير في العالم العربي. لبنان بلد مقاوم، وشيء مثير للإعجاب أن يكون بلد ضعيف عسكريا مثل لبنا اكثر بلد اقتدارا في الوقوف بوجه الكيان الصهيوني. وهذا يدل على ان الشعب اللبناني شعب مقاوم وواع. ونعتقد ان ما يتمتع به لبنان من تاريخ عريق وثقافة غنية لن يستسلم ولن ينهار. ولا اعتقد ان الاختلافات السياسية قد تؤثر سلبيا على الوضع في لبنان بل على العكس هذه الاختلافات دليل على تمتع لبنان وشعبه بالديمقراطية لان التنوع الديني والطائفي في لبنان لا يجب ان يظنه اي طرف ظاهرة غير طبيعية على العكس هذا ما يغني البلدان والشعوب ويصونها. فالحكومة في لبنان الان تمتع بهذه الخصوصية وايران كانت تتمنى لو شارك تيار الرابع عشر من آذار في حكومة السيد ميقاتي, لكن هذه هي الديمقراطية البعض يحكم والآخر يقف في المعارضة.

س: معالي الوزير..الفلسطينيون يسعون الآن الى حشد المجتمع الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967، فما هو موقف ايران من هذه الخطوة، وهل تدعمون هذه الخطوة؟

نحن نعتقد ان كل اراضي فلسطين هي لجميع الفلسطينيين ونحن لا نقبل شيئا اسمه قسم من فلسطين, بل فلسطين الكاملة والواحدة. ليلقي العالم نظرة على خريطة فلسطين قبل اثنين وستين عاما, هل كان هناك شيئا غير فلسطين؟! طبعا لا! لذلك بالنسبة لايران فلسطين ملك للفلسطينيين ايا كانوا مسلمين ام مسيحيين ام يهودا فلسطينيين. لذلك اي خطوة تقوم على تحقيق ان فلسطين لكل الفلسطينيين نحن نرحب بها وندعمها.

س: معالي الوزير.. الى اين وصلت الاتصالات بين طهران والقاهرة لاستئناف العلاقات بين البلدين؟

لقد اجرينا اتصالات عدة مع المسؤولين المصريين وكانت نتائجها جيدة وقد اكد لنا المصريون رغبتهم في استئناف العلاقات وهذا شيء تقدره طهران بكل حسن نية ونبادلهم الرغبة نفسها. فمصر بالنسبة لايران دولة مهمة جدا فهي مركز فكر وثقافة كبيرين في العالمين العربي والاسلامي. والعلاقات بين ايران ومصر هي علاقات قديمة رغم انه كان هناك بعض الخلافات السياسة بين البلدين لكن اتوقع ان تعود المياه الى مجاريها بين ايران ومصر في المستقبل القريب واستئناف العلاقات على مستوى السفراء وفتح السفارتين في كلا العاصمتين.

س: معالي الوزير..في الزيارة الاخيرة التي قام بها الرئيس الباكستاني آصف زارداري الى ايران واجرى خلالها مباحثات مع نظيره الايراني محمود احمدي نجاد، قيل ان المباحثات التي جرت، كانت مباحثات امنية لسد الفراغ بعد انسحاب القوات الامريكية من باكستان.. الى اين وصلت هذه المباحثات؟

بما ان باكستان بلد مهم ومؤثر في المنطقة وجار لايران فالمباحثات تبقى مستمرة بين البلدين وكذلك مع افغانستان, فالمباحثات المتواصلة تمكننا من تقييم الوضع الامني في المنطقة بشكل جيد وتتيح مجالا اوسع لتبادل وجهات النظر وبحث افضل الاساليب لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة بصورة مشتركة. لذلك يوجد لجان مشتركة من ايران وباكستان وافغانستان تبحث بشكل مستمر الاوضاع الامنية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)