الثورة والأدب والإبداع

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656583/

 

ما هي الحالة الفنية والفكرية في مصر الثورة اليوم؟ ما هو الزخم الذي توفره الثورة لارتقاء الأدب والفن عموما؟ وهل الكتاب والمفكرون والمثقفون في زمن الثورة متابعون محايدون لتسارع التاريخ أمام أنظارهم، أم ان مدنيتهم تدفعهم إلى حتمية حسم الجدل بالانحياز إلى جمهور شعبهم وقت الأزمة؟ وكيف يؤثر تأليف ما بعد الثورة على اختيار معالم الاستمرار في البلاد؟

معلومات حول الموضوع:

الهزات الثورية، عادة ً، تلهم الكتاب والرسامين والفنانين وتحفز ابداعهم. وهذا ما يؤكده الربيع العربي وثورة الشباب في مصر. فالأحداث السياسية والإجتماعية الجارية هناك، وكذلك رفع الرقابة عن الصحف، باتت عاملا محفزا قويا لتفعيل النشاطات الإبداعية. صفحات الجرائد وقنوات التلفزيون تعج بالمجادلات الصريحة الحادة التي تناقش بحرية قضايا الساعة وسبل حلها. يشارك في تلك المجادلات والمناقشات عدد كبير من السياسيين والعلماء والكتاب والمثقفين. ويشير المصريون انفسهم الى ان المناظرات السياسية والإجتماعية باتت لأول مرة ومنذ سنين ممتعة وجذابة حقا. كتاب مصريون كثيرون ممن كانوا ينتقدون نظام حسني مبارك ويتعرضون لمقص الرقابة أمدا طويلا، ومنهم الدكتور علاء الأسواني ، احد أعلام الأدب المصري المعاصر، قد حصلوا اخيرا على منبر للتعبير عن مواقفهم المدنية بحرية وطلاقة. ويكتب هؤلاء المثقفون الكثير على صفحات الجرائد الوطنية فيؤثرون من خلال الكلمة الجادة على الوسط الإجتماعي الجديد وعلى الرأي العام المتجدد.

الا ان ثمة اسئلة وجيهة تطرح نفسها :هل يتمكن الكاتب ان يبقى في منأى عن السياسة على خلفية الأحداث الثورية التي تعصف بالبلد؟ وهل يمكن التوفيق بين الكتابة الصحفية السياسية والإبداع الخالص؟

لعلنا نجد جوابا على الأسئلة المعقدة عن التأثير والتأثر فيما بين الإبداع والثورة عند الكاتب الفرنسي المعروف البير كامو الذي يقول إن التمرد يحمل  شحنة بناءة ً ليس فقط للإبداع الفني ، بل ولإحياء الحضارة عموما. وتكمن قيمة هذا التمرد، بحسب كامو، في  كونه، عندما يضع حدا للمظالم، انما يوفر الكرامة المشتركة للجميع.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)