الربيع العربي أم الخريف العربي؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656578/

هل نار التغيير الحامية الملتهبة في المنطقة هي ثورات حقيقية فعلا وبمعنى الكلمة؟ أم هي أقرب ما تكون إلى موجات العصيان والتمرد والحروب الأهلية، ولو أنها أطاحت بنظامين عربيين؟ فما هو المنتظر: ولادة أنظمة سياسية واجتماعية عادلة وديموقراطية حقا. أم تداعي الدولة القوية؟ ولماذا لم بيرز الربيع العربي زعماء تتبعهم جماهير وتقترن أسماؤهم ببرامج إصلاحية واضحة؟

معلومات حول الموضوع:

اكثر من ستة شهور مرت على اللحظة التي اشعل فيها محمد بوعزيزي النار في نفسه، فاشتعلت تونس كلها في  موجة من الإحتجاجات الجماهيرية العارمة التي عمت فيما بعد عدة بلدان عربية اخرى. الا ان من الصعب الخروج بتقويم واحد لا يختلف عليه اثنان في ما يخص الخطوات الأولى للربيع العربي واحتمالات تطور الموقف لاحقا.  فمن جهة تتبادر شكوك كبيرة في ما اذا كانت التحركات الثورية في العالم العربي ستتمكن من تحقيق تغيير جذري في الأنظمة السياسية وتبدلات حقيقية في الثقافة السياسية هناك. البعض يقولون ان نتائج الأحداث في تونس ومصر واليمن ، حتى وان اعتبرناها ثورات وليس مجرد تمردات وانقلابات، انما هي لحد الآن سلبية في الغالب، تتجلى في إضعاف الدول الوطنية القوية وإلحاق اضرار اقتصادية كبيرة بها وبالشرائح ذات الدخل المحدود من سكانها. والى ذلك لم تفرز الموجة الثورية حتى الآن زعماء اقوياء من ذوي الكاريزما والعزيمة، بحيث يتمكنون من وضع وتنفيذ الإصلاحات اللازمة للأقطار العربية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)