المغرب : إلى ملكية دستورية؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656574/

الإصلاحات الدستورية التاريخية في المغرب..  ما دلالاتها؟ وما هو أسلوب الحكم  الأمثل للمغرب؟ نتائج الاستفتاء الدستوري هل سوف تجنب البلاد مصائب الاضطرابات وعدم الاستقرار على غرار ما يحدث للبعض في المنطقة؟ وهل يجسد النموذج المغربي الإصلاحي قدوة للملكيات العربية الأخرى ؟

معلومات حول الموضوع:

 الحركة الإحتجاجية التي ظهرت في المغرب بتأثير الربيع العربي دفعت الملك محمد السادس الى اصلاح دستوري حظي بتأييد ثمانية وتسعين بالمائة من المشاركين في الإستفتاء الشعبي. ويتمحور التغيير المفصلي في النظام السياسي حول تعيين  الوزير الأول. فالملك من الآن فصاعدا يعين  الوزير الأول،رئيس الوزراء، من الحزب السياسي الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب وعلى اساس نتائجها. وهذا بالنسبة للأنظمة الملكية العربية من المستجدات غير المسبوقة. ويراد للتنافس على الفوز بمنصب الوزير الأول بالمغرب ان يفعّل الصراع السياسي بين مختلف الأحزاب التي ستسعى الى كسب اكثرية المقاعد في مجلس النواب.

وعلى الرغم من سعة الإصلاحات القائمة على تعديلات الدستور التي تم اقرارها تعتبر المعارضة، وفي مقدمها "حركة 20 فبراير"،  تلك الإصلاحات غير  كافية ولا تغير من حيث المبدأ اسس النظام السياسي في المغرب. ويشار بهذا الخصوص الى  ان الملك ، ورغم تقوية مواقع  الوزير الأول ومجلسي البرلمان (النواب والمستشارين)، لا يزال الرمزَ العتيد َ للدولة، كونه يحتفظ بمنصبي حاكم البلاد والقائد الأعلى للقوات المسلحة وبلقب "أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة".

هذا وتنوي قوى المعارضة التي دعت الى مقاطعة الإستفتاء الشعبي ان تواصل الإحتجاجات حتى يقوم في المغرب نظام ملكية ٍ برلمانية يسود فيها الملك ولا يحكم، بل يفوض سلطاته الى الوزير الأول والبرلمان والى حكومة قوية. لكنّ الكثيرين من المحللين يشيرون الى ان المملكة المغربية ستفلح في تأمين الإستقرار السياسي، في حال نجاح الإصلاحات  الدستورية الآنفة الذكر، بل وستغدو نموذجا موفقا وقدوة لباقي الدول العربية في مجال اشاعة الديمقراطية بفاعلية وإصرار.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)