الوضع في سوريا ومآل السياسة التركية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656568/

ما هو بالضبط موقف تركيا من الأحداث في سوريا ؟ وإلى أي مدى ستواصل أنقرة ضغطها على النظام السوري ؟

معلومات حول الموضوع:

 العلاقات بين انقرة ودمشق تأزمت لدرجة كبيرة بسبب قساوة الجيش السوري في  إجراءات احلال النظام التي أدت الى تزايد عدد الفارين من  البلاد. وبعد ان بلغ عدد اللاجئين السوريين الى المناطق الحدودية التركية آلافا مؤلفة لم تعد الأزمة السياسية في سورية مشكلة داخلية بحتة، فيما تتجه الحكومة التركية لإتخاذ  تدابير حازمة وممارسة الضغط على دمشق. ومما له دلالته بهذا الخصوص نية تركيا في انشاء "منطقة عازلة" في الشمال السوري لإيواء اللاجئين كالتي أنشأها الأتراك إبان الحرب في العراق. وتفيد الأنباء ان تركيا لا تستبعد، لهذا الغرض، حتى  القيام بعمليات حربية في شمال سورية ، الأمر الذي ينطوي على خطر نشوب نزاع حربي حقيقي.

 ونظرا لتزايد نفوذ تركيا في المنطقة  فإنها لا تستطيع ان تبقى متفرجة ومكتوفة الأيدي تجاه الأزمة السورية.  ومع ان محاولات انقرة للتوسط بين السلطات السورية والمعارضة لم تكلل بالنجاح حتى الآن ، إلا ان تركيا، كما تشير كل الدلائل، تنوي مواصلة بذل الجهود لإنهاء النزاع الذي يمكن ان تكون  لتصعيده نتائج لا تحمد عقباها بالنسبة للأوضاع في المنطقة، بل وحتى من حيث تأزيم المشاكل السياسية في داخل تركيا نفسها.

 وقد يكون استنكار المسؤولين الأتراك لإجراءات السلطات السورية وإلحاحهم على تسريع الإصلاحات السياسية امرا نافعا ربما للغرب وليس لتركيا. فالمراقبون الذين لا يستصغرون تأثير القوى الخارجية في زعزعة الموقف وتغييب الإستقرار يعتقدون في الوقت ذاته بأن من أهداف تلك القوى تحديدا إثارة الفرقة بين سورية وتركيا وتقويض الشراكة الثلاثية على خط انقرة- دمشق- طهران، وبالتالي تضييق هامش النفوذ  التركي في المنطقة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)