روسيا والناتو .. التناقضات مستمرة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656565/

 لماذا لم يفلح لقاء آخر جمع بين روسيا والحلف الأطلسي في مدينة سوتشي الروسية في تسجيل أي توافق يذكر حول أية من أهم القضايا العالقة؟ ما اللغز وراء إصرار الناتو على مشروع بناء الدفاعات الصاروخية رغم شدة الاعتراضات الروسية؟

 معلومات حول الموضوع:

اتضح من الجلسة التي عقدها مجلس روسيا- الناتو بمدينة سوتشي مؤخرا ان الطرفين لم يفلحا في تجاوز الخلافات في المسائل المفصلية ولم يتوصلا الى اتفاقات ترضيهما. ولا يزال الإشكال الأساسي في العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي  يدور حول خطة الناتو لنشر شبكة الدفاعات الجوية الخاصة به في اوروبا  وعدم الموافقة على المشروع الذي تقترحه موسكو لنصب شبكة موضعية لدرع صاروخية تشارك فيها روسيا. كما تصر موسكو على المطالبة بضمانات رسمية خطية من جانب الحلف تشهد بان المنظومة الصاروخية الأوروبية لا تستهدف روسيا. ومن  ناحيتها ترفض قيادة الناتو تقديم مثل هذه الضمانات مكتفية بالوعود الشفوية. وبهذا الخصوص ثمة من يقول إن روسيا يمكن ان تنسحب من معاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الإستراتيجية فيما لو نفذ الناتو مشروع الدرع الصاروخية الأوروبية. وينطوي سيناريو تطور الأحداث  بهذه الصورة على جولة جديدة من سباق التسلح ويشطب "إعادة تشغيل " العلاقات الروسية الأميركية.

والى ذلك ينتقد الجانب الروسي بشدة عمليات الناتو في ليبيا ، كونها، في اعتقاد موسكو، تجاوزت تماما اطار قرار مجلس الأمن الدولي 1973. ما يدعو  الى التشكيك في تقيد الناتو بأصول القانون الدولي، وبالتالي في أمانة الحلف في تعامله مع روسيا.

الا ان روسيا والناتو في الأوضاع الحالية المعقدة ونظرا للتحديات الشاملة التي يواجهها الأمن الدولي تواصلان تعاونهما فيما يخص افغانستان. وهو تعاون يكتسب اهمية خصوصية على ضوء بدء انسحاب القوات الأميركية من هذه البلاد. كما تواصلان التعاون في مكافحة الإرهاب الدولي والقرصنة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)