حصاد الاسبوع (2-8 يوليو/تموز)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656539/

الأجندة العربية متزاحمة بالعناوين، فلنبدأ من سورية.  تتصدى السلطات السورية للوضع بسلاحين: الدعوة للحوار والعمليات الأمنية. المعارضة بدورها تتمسك بسلاحين: التظاهرات وتأمين أرضية أو مناخ صالح للحوار. وفي هذه المواجهة، في الميدان وفي السياسة، لا توجد بعد ثمة مؤشرات على أن لا النظام ولا المعارضة في وارد تسجيل فوز احدهما على الآخر، فلا التظاهرات لفت المدن الكبرى،على الرغم من أحجامها المتنامية أسبوعا عن أسبوع، ولا النظام يعاني من عدم او نقص ولاء الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة.

وفي التلمس ذي الطابع الدموي، عن مرتكزات الحوار، الذي يبقى هو الموئل، تشرئب الأنظار الى مدينة حماه، وفي أي اتجاه ستسير الأمور فيها، فعلى الرغم من الضغط الأمني، ما زالت التظاهرات تجمع نصف مليون من البشر كل يوم جمعة، ومن خلال الإجراءات الأمنية للنظام ، والتحشيد المقابل، مقدّر لحماه أن تكون بارومتر العلاقة السياسية بين النظام ومعارضيه.

تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان

المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي طالما شلّت وفجّرت حكومات في لبنان، وشقت صفوف اللبنانيين والسياسيين، بين مؤيد ومعارض لها، كانت المحور الأساس في منح حكومة نجيب ميقاتي الثقة أو حجبها عنها في البرلمان .

وبعد أن انقلبت الأقلية البرلمانية في لبنان إلى أكثرية، وبالعكس الأكثرية إلى أقلية، تسنى تشكيل حكومة يصفها معارضوها بحكومة اللون الواحد، بخلاف الحكومات السابقة، التي سيمت بسمة الوفاق الوطني. على كل حال جريمة اغتيال رفيق الحريري كانت أكبر من قدرة لبنان على احتمالها، وهذا ما أكدته الفترة كلها، منذ وقوع الجريمة حتى اليوم، وكذلك القرار الاتهامي الذي شمل أعضاء في حزب الله، بدوره أكبر من قدرة لبنان على احتماله.

ظهور الرئيس اليمني بعد محاولة الاغتيال

ظهور الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، بالصوت والصورة، هزّ مشاعر اليمنيين، مؤيدين ومعارضين. فقد بدا مصابا بحروق بالغة في الوجه واليدين وقد وجه رسالة سياسية فحواها: الدعوة للحوار بين كافة القوى السياسية للوصول الى حلول مرضية، كما شدد على أنه مع المشاركة مع كل القوى السياسية، سواء معارضة او حاكمة، لكن على ضوء برنامج يتفق عليه ويشكل قاسما مشتركا للشعب. ما فهم من هذه الدعوة أن المبادرات المطروحة حتى اليوم، ومنها المبادرة الخليجية إما جرى إسقاطها، أو أن صالح المثخن بالجراح يعيد الأزمة الى المربع الأول.

ليبيا والمراوحة في المكان

في تطورات الوضع الليبي، يتضح يوما بعد يوم، أن العملية العسكرية التي بدأها حلف الناتو قبل ما يزيد على ثلاثة اشهر، قد دخلت في مأزق، فلا طريق التقدم ميسر وسهل، ولا التراجع سيجلب لأصحابه أكاليل الغار، بل يبدو أن عواصم الناتو ستكون مسرورة لو أتاها طوق الخلاص، من أي جهة كانت، وطوق الخلاص ذاته سيجلب السرور عينه سواء للعقيد القذافي، او لمعارضيه، فالأزمة تراوح منذ فترة في مكانها في الميدان كما في السياسة.

اجتماع روسيا-الناتو

سبق اجتماع روسيا - الناتو فيض من التحليلات، سواء على هذه الضفة أو تلك، التي لم تعد بالشيء الكثير، من اجتماع سوتشي. وفعلا الملفات العالقة منذ زمن، في أوروبا وموضوع الأمن الأوروبي، أضيفت إليها عملية الناتو العسكرية في ليبيا، التي ترى موسكو فيها خروجا على قرار مجلس الأمن الدولي 1973.

دولة جنوب السودان الجديدة..

السبت 9 تموز/يوليو يوم سكرة الانفصال والاستقلال، يوم ولادة دولة جنوب السودان.. ماذا سيحمل اليوم التالي، عندما تغيب السكرة وتحل الفكرة ؟  والفكرة بسيطة بقدر ما هي مؤلمة لطرفي السودان. فالملفات العالقة والخلافية والقابلة للتفجر لم تذهب إلى أي مكان.  الدولة الواحدة تنشطر إلى دولتين وسط ترحيب دولي، ستتلوه اعترافات متلاحقة بالوليد الجديد، لكن ذلك لن يقلص لائحة المشاكل والصعوبات، بل سيعطيها طابعا آخر، إذ ستتحول من ملفات داخل الوطن الواحد، على اختلاف العلاقة منها بين مجموعاته، إلى ملفات بين دولتين.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)