قطر : من الوساطة إلى الزعامة؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656530/

إلام ترمي طموحات دولة قطر عربيا وفيما يخص ليبيا؟ هل تعتبر السياسة الخارجية القطرية آلية من آليات الجيوسياسة الغربية ، أم ان الدوحة تلعب مستقلةً في مسعى منها لتحجيم النفوذ السعودي في المنطقة والليبي في إفريقيا؟ كيف تتساوق مصالح قطر وإيران في العالم العربي؟

 معلومات حول الموضوع:

 طموحات قطر الإقتصادية والسياسية تجاوزت منطقة الخليج كثيرا في الآونة الأخيرة.  ما جعل عددا من المحللين يعتقدون ان تفعيل الدبلوماسية القطرية، التي غالبا ما تتولى دور الوساطة في حل أعقد مشاكل العالم العربي ، في فلسطين ولبنان والسودان ، وكذلك في العلاقات المتأزمة بين ايران ودول الخليج العربية ، انما يزيد من وزن قطر ويرفع منزلتها ليس على المستوى العربي فحسب ، بل وفي انظار المجتمع الدولي ايضا.

وليس من قبيل الصدفة ان تنخرط قطر في حملة الدول الغربية على ليبيا وتقدم المساعدات المالية السخية للمعارضة والأهالي في بنغازي. وثمة رأي يقول إن ضلوع قطر في الشؤون الليبية يعود الى رغبتها في السيطرة على موارد الطاقة في ليبيا وعلى قنوات تصديرها الى اوروبا.  وفي حال حصول قطر على منفذ مباشر الى الأسواق  الاوروبية يمكنها، بالشراكة مع روسيا التي تربطها بها علاقات طيبة ، ان  تملي شروطها على سوق الغاز العالمية.

ويفترض عدد من المحللين والخبراء ان مشاركة قطر في الحملة العسكرية  ضد نظام معمر القذافي تنطلق ايضا من رغبة الدوحة في تحجيم النفوذ الليبي جنوبي الصحراء الكبرى، او ربما شطب هذا النفوذ  بقدر كبير. ولا يُستبعد في هذا السياق ان يكون الهدف هو التحكم حتى في الإستثمارات اللليبية في دول الإتحاد الأفريقي.

ورغم تذمر المملكة العربية السعودية من تزايد الطموحات القطرية ،  يُنتظر ان تعمد الدوحة، التي تمتلك موارد كافية لزيادة دورها في شؤون المنطقة والشؤون الدولية، الى مواصلة تقدمها المطرد في هذا الإتجاه وتتمكن من كسب ود ابرز الدول الغربية من جهة، ورضا غريمة تلك الدول، الجارة ايران، من جهة اخرى.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)