ليبيا وسط الحرب الإعلامية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656513/

 كيف يمكن تمييز التضليل والدعاية عن الواقع والحقيقة في خضم المواجهة الإعلامية حول الأزمة الليبية؟ من هو المنتصر في الحرب الإعلامية حتى الآن؟ وهل سيُفلح العقيد القذافي في تسويق صورة مغايرة للموقف في ليبيا تصور الحلف الإطلسي مجرما يستبيح دماء المدنيين ؟

معلومات حول الموضوع:

كيف تتغير الجبهة الإخبارية الحامية فيما لو واجهت العملية الغربية في ليبيا الحائط المسدود ؟ تشير كل الدلائل الى ان نظام العقيد معمر القذافي يبقى خاسرا في حربه مع وسائل الإعلام الغربية. فالأنباء التي يبثها التلفزيون الليبي الرسمي عن ضربات الناتو الجوية  للمواقع المدنية والأحياء السكنية ووقوع ضحايا بين المدنيين المسالمين يعتبرها الغرب اصلا دعاية كاذبة لا اكثر، فيما نرى وسائل الإعلام الليبية، بسبب ضعفها الشديد وبحكم محدودية تواجدها في المجال الإعلامي العالمي، عاجزة عن ايصال الكثير مما يجري في ليبيا الى مسامع المجتمع الدولي والرأي العام  في الخارج لاسيما وان انطباعات شهود العيان على الأحداث الليبية تختلف كثيرا عن الريبورتاجات التي تنقلها ابرز الفضائيات الإخبارية العالمية. وتنسحب تلك المفارقة على الأخبار بشأن عواقب قصف قوات الناتو وبشأن عمليات كتائب القذافي  وكذلك المعلومات عن الموقف المتغير في مسرح العمليات مباشرة. ومن المؤشرات والأمثلة المعهودة على الحرب الإعلامية في الأسابيع الأخيرة ما تكرره وسائل الإعلام الغربية، وبعض الفضائيات والصحف العربية، عن نجاحات وإنتصارات متواصلة للثوار لا اساس لها من الصحة.  وكما تنسب الفضائيات والصحف الغربية انتصارات مزعومة للثوار فإنها تتغاضى  بنفس القدرعما يجري في شرق ليبيا حيث يبين تحليل الأخبار من مصادر متنوعة ان المجلس الوطني الإنتقالي لم يفلح في السيطرة الكاملة على الموقف  حتى في بنغازي نفسها. التفوق الحالي في الحرب الإعلامية ضد نظام القذافي لصالح الغرب لا يترك للمسؤولين في طرابلس فرصة الخروج من طوق العزلة وتوصيل  صورة اعلامية، بديلة ولو جزئيا، الى الجمهور الغربي.

 فكيف يا ترى ستتبدل  لوحة المواجهة الإعلامية الشرسة  بمرور الزمن ، وخاصة  فيما لو اخفق حلف الناتو في تصفية الزعيم الليبي وإسقاط نظامه او في تمكين  الثوار من السيطرة على مناطق جديدة على الأقل؟

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)