حصاد الاسبوع (25 يونيو/حزيران - 1 يوليو/تموز)

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656510/

لبنان أمام استحقاق المحكمة الدولية

لبنان المهتز منذ جريمة اغتيال رئيس وزرائه الأسبق رفيق الحريري قبل ست سنوات ونيّف، ها هو تبلغ بالقرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وكان تلا تلك الجريمة جرائم أخرى طالت رسميين وشخصيات سياسية واجتماعية من لون سياسي واحد في لبنان، ما زاد الانشطار السياسي في لبنان ليتخذ في لحظات الذروة طابعا مذهبيا.

القرار الاتهامي أرفق بمذكرات توقيف في حق أربعة أشخاص، هم أعضاء في حزب الله اللبناني، وقد عاش اللبنانيون على مختلف مشاربهم السياسية مرحلة ترقب عصيبة سبقت صدور القرار الاتهامي، حفلت بالشائعات والشكوك والتحفز أمام الخوف من اندلاع أحداث عنف، كون تسريبات صحفية سابقة كانت أشارت إلى أن التهم ستقع على أعضاء في حزب الله، الأمر الذي دفع قيادة الحزب إلى اعتبار المحكمة الدولية مسيسة وتهدف إلى ضرب المقاومة. إنما ردود الفعل الأولى أتت لتدحض تلك المخاوف، وإن كان الجمر هامدا تحت الرماد، فالاتهام الدولي يأتي في لحظات انطلاق الحكومة الجديدة في لبنان التي يرى فيها معارضوها السياسيون أنها ولدت على يد حزب الله، وبالتالي وضعها لا تحسد عليه، فويـلها إن رفضت التعاون مع المحكمة الدولية، هذا المطلب الذي أسقط الحكومة السابقة برئاسة سعد الحريري، وويلها إن استجابت، ما سيجعلها عرضة للانفراط من الداخل، وحتى الاستجابة لن تترجم إلى تسليم المتهمين إلى القضاء الدولي، كونهم مجهولي مكان الإقامة بسبب عملهم في صفوف المقاومة التابعة لحزب الله. أما الفريق الذي رفع شعار الحقيقة في الكشف عن قتلة رفيق الحريري والعدالة في المحاكمة، عليه الانتظار ربما سنوات أخرى لبلوغ كل من الحقيقة والعدالة. لكن عزاءه أن القتل السياسي في لبنان أصبح عرضة للملاحقة والعقاب.

سورية: اتساع المواجهات.. وتبلور للمعارضة

الجدال الدولي من حول سورية متواصل، كذلك المواجهات في الداخل بين المحتجين وقوات النظام لا تخمد، وذلك في ظل بقاء الوعود بالإصلاح قائمة، وإن كان الحل الأمني ما زال يتقدم عليها، يشهد على ذلك تظاهرات ومواجهات يومي الخميس والجمعة. الخميس كان يوم حلب ثاني كبريات المدن السورية، والجمعة كان يوم ارحل في إشارة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وما يسجل هذا الأسبوع هو اجتماع للمعارضين في قلب العاصمة السورية دمشق. هل الاجتماع بداية لين في الموقف الرسمي السوري أم انعكاس لميزان قوى جديد بدأ يتبلور في سوريا؟

مذكرة توقيف القذافي.. لنسف جهود الوساطة؟

هذا الأسبوع يكون قد مر مئة يوم على بدء العملية العسكرية لحلف الناتو في ليبيا.

العملية التي أتاح مجلس الأمن الدولي لحلف الناتو القيام بها من أجل فرض حظر الطيران وحماية المدنيين في ليبيا، تسببت غاراتها الجوية في سقوط ضحايا بين المدنيين، لكنها لم تفلح في فرض وقف إطلاق النار، ولم تساعد على التقريب بين المعارضة والحكومة.

بل أن الهوة بين طرفي النزاع باتت أكثر إتساعا، لا سيما مع صدور قرار محكمة الجنايات الدولية الذي يتهم العقيد معمر القذافي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومع اعتراف فرنسا بالقيام بتزويد مقاتلي المعارضة بالسلاح.

سواء قرار محكمة لاهاي أو الاعتراف الفرنسي، فكلاهما برأي كثيرين يشكل ضربة لجهود الاتحاد الأفريقي الرامية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة الليبية، يكون فيه القذافي جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة.

اليمن: مظاهرات واشتباكات تزاحم المبادرات

جمعة الثورة حتى النصر قابلتها جمعة الثبات، التسميات تتغير كل أسبوع في ساحتين وجمعين متواجهين في اليمن منذ أشهر، وأشهر سالت خلالها دماء كثيرة.

واليوم تتضارب الأنباء حول صحة الرئيس علي عبدالله صالح. نائب الرئيس يقول إن إصاباته بليغة، فتردّ بالنفي مصادر يقال إنها نجل صالح قائد الحرس الرئاسي اللواء أحمد، الذي يعمل على تشديد قبضته على السلطة.

الرئيس صالح يدعو من مشفاه في السعودية حزبه إلى التعاون مع المبادرة الخليجية. كيف وفي أي منحى ؟ وهل بات انتقال السلطة في اليمن قريب التوقيت؟ الشارع، أو الأصح الشارعان لا يزالان يغليان.

مصر: ثورة استحقاقات أم ثورة على الإصلاحات

عاد ميدان التحرير إلى قلب المسيرة السياسية في مصر بعد أن هدأ اثر سقوط حكم الرئيس السابق حسني مبارك وانتقال السلطة إلى المجلس العسكري.

الصدامات عادت إلى الميدان وسط اتهامات متبادلة. السلطات تقول إن ثمة مندسين هيّجوا المحتجين على بطء المحاكمات ضد مقترفي جرائم بحق المتظاهرين خلال الانتفاضة الأولى. المحتجون يقولون إن قوات الأمن أفرطت في استخدام القوة.

أما الأرضية لهذه الصدامات فتعود إلى تفشي خيبة الأمل في مصر إزاء المجلس العسكري الحاكم بسبب تباطؤ وتيرة الإصلاحات.

أفغانستان: تصعيد طالبان قبيل انسحاب الأمريكان؟

إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما عن الالتزام بسحب قوات بلاده من أفغانستان ابتداء من هذا الصيف، كل يفسره وفق قراءته ومصلحته. وأخص هنا جركة طالبان التي يتوقع أن تزيد من عملياتها في أفغانستان لتُظر الانسحاب الأميركي بمثابة هزيمة واشنطن في تلك الحرب. وهذه الصورة لا تبدو بعيدة عن الحقيقة، وإن كان الثمن سقوط المزيد من القتلى، وجلهم من الأفغان.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)