رئيس جمعية الصداقة الروسية السورية: توجد في داخل سورية امكانيات لاجراء الحوار البناء

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656496/

إلتقى برنامج " حديث اليوم" الكسندر دزاسوخوف رئيس جمعية الصداقة الروسية السورية الذي زار دمشق واجرى محادثات مع المسؤولين حول تطورات الوضع في البلاد ومستقبلها. وقد وجه مندوبنا اليه عددا من الاسئلة:

س: التقيتم عددا من المسؤولين السوريين كيف وجدتم الوضع الداخلي السياسي في سورية؟ وبرأيكم، الى أين تتجه الأوضاع فيها؟

ج: عقدت لقاءات عديدة مع مسؤولين حكوميين سياسيين على مستوى رفيع.. وخرجت باقتناع بأن هذه اللقاءات والقرارات التي أعرب عنها من التقيتهم كانت منفتحة وواقعية من جهة المضمون.. وأهم ما فهمته أن القيادة السورية أخذت منهجاً قوياً واستراتيجياً نحو إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية جادة.. وفي حال تم تنفيذ هذه الاصلاحات فاننا، بكل سرور، سنشهد دولة جديدة قوية يحتاج اليها الشعب السوري والعالم العربي بأسره.

ويجب القول إن بعض قرارات المسؤولين السوريين تلبي بشكل مباشر مطالب هؤلاء الذين خرجوا في المظاهرات، لأن هناك تطابقا مع ما يريدون.. لذلك أتمنى أن يتم ادراك كيفية رعاية مصير الشعب وحالته المعنوية والروحية ورعاية أمنه بشكل موحد من قبل السلطة وهؤلاء من يعتبرون أنفسهم معارضة، فان ذلك سيكون في مصلحة الشعب السوري وهو ما نريده نحن كأصدقاء لسورية وللشعب السوري..

س: تتهم المعارضة السورية موسكو بأنها منحازة في موقفها لصالح النظام السياسي في سورية.. أنتم كيف تردون على ذلك؟

ج: أنا لست على ثقة في أن كل من يشارك في الدعوة إلى تنفيذ مطالب وإصلاحات جديدة يتهم روسيا بشيء ما.. ربما هناك جزء من المعارضة يظن ذلك.. ولكن يجب أن أقول إننا على مدار عشرات السنين نملك علاقات حكومية واقتصادية وتقنية وتعليمية.. وبالطبع نحن نقيّم عاليا الماضي ونريد تطوير تلك العلاقات.. وعندما يقوم الرئيس /بشار الأسد/ بعرض أفكار رائعة بشأن كيفية الاصلاحات في مجالات الاقتصاد وعمل المحاكم وفي المجالات الاجتماعية، بالطبع سندعم هذه المقترحات.. لذلك هؤلاء من ينتقدون روسيا يجب أن لا يقوموا بذلك، لأننا نحكم على الأفكار التي تعلنها أو تقولها القيادة السورية وبالأخص الرئيس.. هذه الأفكار صحيحة وتتطابق مع ما يريده الشعب لذلك من يوجهون لنا الانتقادات لا يقومون بذلك بشكل عادل لأننا كنا وسنظل أصدقاء للشعب السوري ولسورية.

س. ما هو موقف روسيا من الاحداث؟ وكذلك ماهو رأي رأي الاوساط السياسية والمثقفين السوريين من هذا الموقف ؟

ج .  لدى الأوساط السياسية السورية والمثقفين السوريين والشعب السوري كله خبرة كبيرة جدا للحفاظ على بلدهم. وسبق لنا أن شهدنا ذلك أكثر من مرة. ونعتقد أن الإمكانيات الداخلية لسورية والسلطة والمعارضة والشعب بشكل عام واسعة بما فيه الكفاية للنجاح في مناقشة الإصلاحات وإيجاد الحلول الوسط. أما دور روسيا المحتمل كوسيط فهذه المسألة غير واردة في جدول الأعمال حاليا. لم يتوجه أحد إلينا. ولكنني بصفتي شخصا يعرف تقاليد سورية بشكل لا بأس به أعتقد أنه توجد في داخل المجتمع السوري إمكانيات لإجراء حوار بناء. وبطبيعة الحال ستكون هناك آراء متطرفة لا تستجيب لمصالح الشعب السوري في حال إتخاذ مواقف متطرفة. ولكن الشعار الأساسي والهدف الأساسي اليوم هما الحفاظ على البلد. خصوصا أنه تم إعلان الإصلاحات. ولا بد من التلاحم والتوافق بشأن هذه المسألة. أما نحن فسنبقى في الموقف الودي من أصدقائنا السوريين.

س:ما هو رأيك بموقف الاوساط الغربية من الاحداث في سورية ؟

ج.: تسعى الحكومات والدوائر الدبلوماسية في الدول الغربية والولايات المتحدة الى استصدار وثيقة قد تثير الشكوك في سورية كدولة ذات سيادة. وبهذا الشأن يريدون تمرير قرار أو قرارين عبر مجلس الامن الدولي. ولكن القيادة الروسية تؤكد أن روسيا لن تؤيد اي قرار يزيد من تأزم الوضع في سورية لأنها كدولة لا تهدد أحدا في المنطقة أو في العالم. ولذلك ليست هناك أي دوافع لتبني قرارات تدين سورية انطلاقا من ذرائع لا صلة لها بالحقيقة. وستتمسك روسيا بهذا الموقف في المستقبل.نعم، انها نتعرض لضغط ما، ولكن روسيا دولة لا تمتثل للضغوط الخارجية ولا تغير مواقفها الثابتة تلبية لحسابات سياسية.نتسلم رسائل من الغرب مفادها الاستجابة للعروض الغربية. ولكننا نتمسك بمواقفنا، وهنا اريد ان أبلغ أصدقاءنا السوريين بما فيهم من يشكك في ثبات المواقف الروسية، أننا سنؤيد سورية دبلوماسيا على الصعيد الدولي.

س: تقع ضحايا في سياق اعمال العنف في سورية فمن المسؤول عن ذلك ؟

ج.: يتوغل في صفوف المتظاهرين العزل بعض العناصر الذين يقومون بأعمال استفزازية ويطلقون النار على المدنيين وافراد الامن والجيش. ومثل هذه الجرائم لا تمتُّ بصلة الى المعارضة.نحن نعرف ذلك تماما وندينه. وفي الوقت نفسه نقدر عاليا تأكيدات رئيس سورية وقيادتها السياسية على أن جميع الحوادث المتعلقة باستخدام السلاح من قبل اي ضابط أو جندي سوري ستتعرض للتحقيق والمحاكمة.

لا نشك أن سورية تواجه حربا اعلامية واسعة النطاق وأن هناك عملاء توغلوا في صفوف الشعب السوري المسالم لارتكاب جرائم وأعمال استفزازية. الأمر الذي ندينه تماما وهذا ما أكده وزير الخارجية الروسي السيد سيرغي لافروف.

س: ما هو دور المنظمات الروسية والسورية في تطوير العلاقات بين البلدين  ؟

ج.   - الآن بدأ عصر ثورة المعلومات.. ولم تستخدم سابقا على مثل هذا النطاق شبكة الإنترنت وغيرها من الوسائل. لذا فإن ظهور منظمات جديدة غير حكومية وغير رسمية في بلدينا سيساعد المجتمع المدني على نقل آراء حقيقية لكل من الطرفين والجمعية التي أعيد تأسيسها منذ فترة وورثت المبادئ المهمة جدا للجمعية الروسية السورية السابقة ستلعب دورا مهما جدا.. لماذا؟ لأنه يوجد في داخل الجمعية الجديدة التي يشرفني أن أترأسها عدد من الشخصيات البارزة بما في ذلك الساسة والعلماء والكتاب والممثلون المشهورون وعلى سبيل المثال يوجد بينهم الأكاديميكي بريماكوف والبروفسور فاسيلييف ونائب رئيس مجلس الاتحاد إلياس اوماخانوف وكلهم رجال بارزون ليس في موسكو فقط بل في العالم أيضا. سنحافظ على اتصالات نشيطة مع زملائنا وشخصيا مع صديقي السوري المحترم ياسر حورية الذي يرأس الجمعية السورية الروسية وهذه الاتصالات هي عبارة عن التقاء بين مجموعات شعبية واسعة ووفود، ولها أهمية معنوية بالغة في الظروف الحاضرة كما أود أن اقول لجميع المشاهدين وعلى ضوء كل هذه المصاعب إن دمشق ستشهد زيارات واسعة لوفود اجتماعية وغير رسمية..ستلتقي ليس فقط جهات رسمية بل ومنظمات مدنية مثل منظمات الطلبة والفلاحين والنقابات وغيرها. ونحن نثق في أن الشعب السوري الذي كان دائما يتميز بالتسامح داخل مجتمعه وهو شعب متعدد الأديان ويملك الثقافة العريقة على مدى قرون سيتجاوز المصاعب الحاضرة وستخرج منها سورية أكثر قوة ووحدة ويسرني جدا أن شباب سورية يتخذون مثل هذه المواقف الوطنية فالشباب طبعا هم مستقبل كل دولة بشكل عام ولسورية بشكل خاص.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)