السلاح النووي .. ضد هجمات الانترنت؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656495/

نتحدث اليوم عن الهجمات الإلكترونية التي تستعد الولايات المتحدة للتصدي لها لا بمثلها فقط وإنما بهجمات حربية حقيقية. ما خطورة وربما جدوى نوايا كهذه؟  وهل يرشح تطبيقها الفعلي لنشوب النزاعات المسلحة أو حتى الحروب؟

معلومات حول الموضوع:

هجمات السيبرنيتك الالكترونية التي تستطيع ان تعطل عن بعد منظومات الادارة والتحكم في القوات المسلحة والبنية التحتية المدنية لم تعد من بنات الخيال.  وما من دولة تملك الوسائل الكفيلة بحمايتها مائة بالمائة من هذه الهجمات. السبيرنيتك الإلكترونية يمكن ان تغدو وسيلة لتدمير المواقع الهامة والحيوية وشبكات الكمبيوتر بنفس القوة التدميرية التي للهجوم الفعلي على الدولة. والأكثر من ذلك قد تغدو هجمات السبيرنيتك ذريعة  لحرب فعلية. ووفقا لإستراتيجية البنتاغون الإلكترونية تعتبر الولايات المتحدة من الآن فصاعدا المجال الإلكتروني ميدانا محتملا للقتال شأن اليابسة والبحر والجو. ويضع الأميركيون هجمات السيبرنيتيك في مصاف العمليات الحربية التقليدية وينوون الرد عليها كما يردون على العدوان بكل الوسائل المتاحة، بما في ذلك الأسلحة المعتادة، بل وحتى السلاح النووي. والى ذلك تحتفظ الولايات المتحدة بحق الرد بالطرق الحربية على هجمات السيبرنيتيك الموجهة ايضا الى حلفائها.

الا ان الخبراء مجمعون على ان من الصعب اكتشاف العدو في النزاع السيبرنيتيكي، ولذا فليس واضحا كيف ستحدد الولايات المتحدة هوية المعتدي ، خاصة وان استراتيجية البيت الأبيض الإلكترونية لا توضح هذه النقطة. وبالتالي يشتبه الكثيرون بأن الولايات المتحدة ستستخدم هجمات السبيرنيتك  كذريعة مناسبة لتسديد الضربات الى خصومها الفعليين والوهميين. ويبدى العديد من الخبراء مخاوف  من ان استراتيجية واشنطن الإلكترونية الجديدة هي خطوة في اتجاه عسكرة المجال السيبرنيتيكي. وان الضربات الجوابية يمكن ان تقود الى الحرب والفوضى وغياب الإستقرار في  أبعد المجالات خارج نطاق شبكات الكمبيوتر.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)