ليبيا والوساطة الروسية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656493/

هل يمكن أصلاً مد الجسور بين العقيد معمر القذافي والمعارضة؟ على من أو على ماذا تتوقف نتيجة التفاوض العسير الجاري في الوقت الحاضر؟ وهل يمثل هذا التفاوض مهلة تستأنف بعدها الحرب الضارية .. أم أنه يؤسس للمصالحة بين الطرفين؟  ما دور روسيا ومبعوثها الخاص في جهود الوساطة ؟

معلومات حول الموضوع:

الأزمة الليبية دخلت في نفق مسدود. هذا ما تشير اليه اطالة امد الحملة العسكرية للتحالف الغربي على هذه البلاد وعدم رغبة القذافي في التخلي عن السلطة وكذلك الموقف المتصلب للمجلس الوطني الإنتقالي تجاه الزعيم الليبي. وما من دولة غربية مؤيدة للمعارضة الليبية تستطيع ان تتولى دور الوسيط المحايد بين طرابلس وبنغازي. وفي هذا السياق تحتل روسيا موقعا ملائما ويمكن ان تكون الوسيط الأمين الوحيد في التسوية السياسية للأزمة الليبية. موقع روسيا الفريد يتميز بكونها أبقت على سفارتها في طرابلس من جهة واقامت اتصالات مباشرة مع المعارضة في بنغازي من جهة اخرى. وبالتالي فالمفاوضات بشأن التسوية يمكن ان تجري من قبل ثلاثة اطراف، حيث تشارك فيها روسيا والطرفان الليبيان المتنازعان.

وبحسب تصريح المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التعاون مع البلدان الأفريقية السيد ميخائيل مارغيليف الذي عاد من ليبيا  بمهمة الوساطة تستطيع روسيا في تسوية النزاع الليبي ان "تساعد على مد جسر بين الضفتين اللتين يتواجد عليهما الآن المجتمع الليبي المنقسم على نفسه". ويرى المحللون المتفائلون ان المضي قدما في مبادرة التسوية الروسية اسفر عن اختراق على الطريق الى إطلاق عملية تفاوضية. ويتوقعون ان الساحة الاكثر احتمالا لإجراء المفاوضات هي جزيرة جربة التونسية. وعلى الرغم من ان المفاوضات في الظروف الراهنة تبدو افضل  بديل عن الحرب، الا ان التناقض الرئيسي لا يزال قائما. فالمعارضون في بنغازي يطالبون قطعا بتنحي القذافي وجميع افراد عائلته عن السلطة، فيما يرفض الزعيم الليبي هذه المطالب جملة وتفصيلا. والى ذلك ، وبحكم الدور المفصلي الذي يلعبه حلف الناتو في العمليات الحربية في ليبيا، لابد في كل الأحوال من اعتبار الحلف طرفا آخر "في الظل" من اطراف المفاوضات.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)