وزير الخارجية الفرنسي الاسبق : سنرفع دعاوى لمحاكمة المذنبين في ارتكاب جرائم ضد الانسانية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656458/

إلتقى برنامج " حديث اليوم"  المحامي ووزير الخارجية الفرنسية الاسبق رولان دوما الذي اجاب عن اسئلة مندوبنا بصدد الوضع في ليبيا وبعض بلدان العالم العربي والتحقيق في جرائم الحرب التي  يعتقد انها ارتكبت هناك فقال انه لم يتطوع للقيام بهذه المهمة بنفسه البتة . والليبيون هم من اتصلوا به عن طريق اصدقاء خاصة من المغرب العربي . واضاف قوله:هم اتصلوا بنا انا والمحامي  فيرجس يسالوننا فيما اذا كنا موافقين على المجئ والتحقيق في الوضع هناك.. هذا ما قبلناه وعندما وصلنا بعد التفكير والنقاش .. صحيح اننا اطلقنا فكرة رفع دعوى قضائية لارتكاب جرائم ضد الانسانية بعد عمليات القصف و المشاهد التى رأيناها خاصة الموتى ..و الجرحي الذين زرناهم  في المستشفيات . اذا ما قلته انت  صحيح في العموم لكن مع اختلافات بسيطة.

كما اشار دوما الى سبب دعوته بالذات للتوجه الى ليبيا بقوله:اولا لأنني اعرف ليبيا منذ فترة طويلة جدا واعرف العقيد القذافي منذ نحو ثلاثين عاما عندما كنت وزيرا لخارجية فرنسا وحتى قبل ذلك لان فرانسوا ميتران كان كلفني بمهمة سرية تتعلق بالقذافي عندما كان يحتل تشاد وهى اراض قريبة من فرنسا لها اتفاقيات دفاع مع فرنسا و كانت محتلة من القوات الليبية حتى الجنوب و كانت مهمتي قبل ان اصبح لاحقا وزيرا للخارجية  ان ابلغ العقيد القذافي الاتي :اذا اردتم الاستمرار في غزو تشاد و تدعيم وضعكم في افريقيا السوداء ستجدون فرنسا في طريقكم. انا رأيته ثلاث او اربع مرات في تلك الفترة وناقشنا الأمر و في النهاية لاحظت ان العقيد القذافي لم يكن يتجاهل مبرراتنا.وعقدنا اتفاقا اولا لسحب القوات و كان اتفاقا جيدا كان يحتل الجزء الشمالي و نحن الجزء الجنوبي وبحثنا عن حلول لاخلاء المنطقة من السلاح. واتذكر انني قلت له لماذا تريد احتلال تشاد عسكريا بينما تملك ملفا جيدا يخص شمال تشاد شريط اوزو يمكن  التوجه به الى المحكمة الدولية وهو ما فعله لاحقا و كسب القضية...  وهكذا اسسنا لعلاقة جيدة و قد التقينا عندما اصبحت وزيرا و قال لي في حينها لدي ثقة فيك وسأقول لك لماذا؟ قلت :له تفضل. قال لي: لانك تحترم  دائما كلمتك.وهذا صحيح لان الامور تعقدت لاحقا فقد استمر في احتلال المنطقة و حتى انه قام بتوسيع مطار وادي دوم في الجنوب و ذهبت للقائه لابلغه رسالة من الحكومة الفرنسية مفادها انه اذا استمر في اعمال توسيع المطار سندمره.قال لي لن تتجرأوا على فعل ذلك.فقلت له احترس مما اقوله لك سندمره. وهكذا كان النقاش حادا عندما استقبلني كعادته في المساء بالصحراء وعدت الى باريس و بعد ذلك بثلاثة ايام دمرنا المطار.اذا كان يعلم انه يمكن ان يثق في كلمتنا.

وحول موقف القذافي من فرنسا في اعقاب الاحداث الراهنة قال دوما:على المستوي الشخص لا اعلم ما هو موقفه. اعتقد ان علاقته جيدة معي    وانا علاقتي جيدة معه. لانني لم اخدعه ابدا عندما قلت له سنقصف ..وقصفنا. وعندما قلت له سنصنع السلام صنعنا السلام . اذا هى علاقة ثقة    وعلي ان اقول ان مواطنينا لا يشاركونني الرأى و لهذا اشعر بالخزي الشديد.ارى ان السياسة الفرنسية الحالية المتعلقة بليبيا غير مقبولة و هذا ما قلته مع جاك فيرجس VERGESهناك و قررنا الاهتمام بمصالح ليبيا.

وقال دوما فيما يتعلق برفع دعاوى جنائية ضد المسؤولين الليبيين : حتى الان نحن في مرحلة رفع دعاوى قضايا لصالح عائلات الضحايا أي ان من قتل اطفالهم في القصف . كما ان الجرحي الموجودين في المستشفيات وقعوا توكيلات. ونحن الان في مرحلة التحضيرات و المشاورات لكن حتى الان نحن نهتم بدعاوى عائلات الذين قتلوا و جرحوا في قصف حلف الاطلسي على ليبياو سنقيم الدعوى قريبا.

اجابة السؤال الخامس

اذا تمت ملاحقته تعلمون ان هناك عمليات حجز نحن نعمل عليها و خاصة تجميد مالي من مختلف الانواع و هناك تهديد شخصي ضده كما تاكدنا من ذلك  اثناء و جودنا هناك و اذا اقيمت دعوى ضده و اذا طلب منا ذلك طبعا سنقوم به

وفيما يخص  تجميد اموال القذافي والقيادة الليبية قال دوما :نحن ندرس الاجراءات التي يمكن ان نتخذها ضد قرارات تجميد الاموال في العديد من الدول خاصة في فرنسا.لكن الامر ليس بسيطا . نحن سمعنا تصريحات لبنك سوسيته جنرال ...نحن ندرس قرارات التجميد و الاساس القانوني لها . و يبدو لي للوهلة الاولي ان الامر لا يعتمد على اساس قوي نحن ننظر في كل هذا...اما رفع الدعاوى حول  كيفية اجراء التدخل المسلح فنحن ننطلق اولا من فكرة ان هناك قرارات جديدة و هناك قرارات للمحكمة الجنائية الدولية تم دمجها في القانون الجنائي الفرنسي و تسمح بمحاكمة منفذ هذا العمل.ثانيا نعلم ان الدستور الفرنسي يقول ان رئيس الجمهورية هو من يوقع على عملية استخدام السلاح اذا كان على الرئيس نفسه ان يتخذ قرار ارسال تلك الطائرة او القوة العسكرية او السفينة الى هناك لتقاتل  في المناطق و الاجواء الليبية ... اذا الاساس القانوني الدولي والمحلي ايضا يبرران رفع دعاوى. وبرأيه فيما يخص تلاعب الناتو بقرار مجلس الامن الدولي ان هذه هى الخدعة التى سنكشف عدم صحتها فهناك عملية تلاعب تدور حول حلف الاطلسي من خلال الحصول على قرار من مجلس الامن يقول لن تكون هناك قوات على الارض وهو ما يجب التحقق منه لانه حسب معلوماتنا هناك الكثير منها .. نعم.. نعم قوات برية للاطلسي تم تمويهها.ثانيا الطائرات يمكن ان تتدخل لحماية السكان المدنيين بكل الوسائل لكن نحن نقول ان مهمة حلف الاطلسي تم تغييرها نرى بكل وضوح في تصريحات رجال الدولة مثل رئيس الجمهورية ووزير الدفاع ووزير الخارجية وهم بالمناسبة  ليسوا على خط و احد تماما  نلاحظ انهم يقولون الان ان المشكلة انتهت ...الان يجب قتل او طرد القذافي و هذا لا يوجد في قرارمجلس الامن.لمن يعرف قراءة النصوص خاصة بلغة الديبلوماسية التى تتوخى الحذر بشدة يمكن ان نقول ان الامر واضح.

وفيما يخص صلاحيات المحاكم الفرنسية للنظر في الدعاوى الخاصة بليبيا قال دوما :نعم ان المحاكم الفرنسية هى التى تملك الصلاحية للتعامل مع وضعه أما نحن فنجري اتصالات و ذلك ما يفسر الحاجة الى الوقت لتنفيذ هذا المشروع نحن على اتصال مع محامين انجليز وامريكيين و بلجيكيين و تعلمون ان هناك دعوى اقامتها ابنة القذافي هناك..  اذا نحن على اتصال بمحامين ايضا من امريكا اللاتينية و هناك تحرك دولي لانشاء محكمة دولية لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب و الجرائم ضد الانسانية.

وقال دوما لدى مقارنة الوضع في ليبيا واليمن وسبب عدم تدخل قوى دولية في اليمن : ان هذه المسألة تؤخذ في شقين.. الاول لن يكون خبرا جديدا لك اذا قلت لك ان هناك الكثير من النفط في ليبيا و حسب علمي لا يوجد الكثير منه في اليمن. و هذا لا يثيركثيرا شهية القوى الكبرى و الشركات الكبرى.اما فيما يخص سورية فالوضع مشابه لكن هناك نقطة اخرى و هى ان اسرائيل قريبة منها.اليمن بعيد ودولة صغيرة و انا لا اقصد الاساءة الى اليمن. على العكس. لكن ما اقصده ان اليمن ليس بحجم سورية التى يقف ورائها الحليف الروسي. ولهذا الأمر معناه وهذا يفسر عدم التوازن في التعامل مع الدول العربية و هذا غير مقبول و غير مفهوم و انا في رأيي هذا هو السبب الحقيقي.

وأكد دوما وجود قوى خارجية تسعى الى تغيير الوضع في سورية .اعتقد انهم يريدون اندلاع ثورة في سورية هناك من يعمل على الامر.. في لندن وفي باريس . هناك من بدأ يفكر فيما يمكن ان يكون  بديلا للنظام الحالي. لكني اقول انه قرار خطير ان يتم فرض ما يريده الاخرون على دولة لها سيادتها..دولة مهمة تتمتع بموقع هام جدا في المنطقة و صديقة لروسيا و ترتبط معها باتفاقيات.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)