حصاد الاسبوع (4-10 يونيو/حزيران)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656457/

سورية التي تعيش مخاض الأزمة، سياسيا وأمنيا وإنسانيا، وبخاصة بعد بروز ملف جديد تحت عنوان جسر الشغور، والأنباء المتضاربة حسب المصادر عن أعداد كبيرة من القتلى في صفوف قوى الأمن ومن ثم الحملة العسكرية  للقضاء على المجموعات الإرهابية كما يسميها النظام، سورية هذه تعمل دول غربية عدة لوضعها تحت المجهر الدولي عبر استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدين العنف الذي تمارسه السلطات في حق مواطنيها.

ويثير هذا الأمر مخاوف موسكو من تكرار تجربة ليبيا، بمعنى التمهيد لتدخل دولي في سورية، هذا فيما أنقرة تصعد من لهجتها يوميا تجاه دمشق. ولعل في ذلك جزء من الحسابات الانتخابية لحزب رجب طيب أردوغان ليزيد حظوظه في السباق الانتخابي يوم الأحد المقبل.

وعلى خلفية هذه الموزاييكا من حول سورية وفي داخلها ، يبقى الحديث عن الاصلاحات في حدود العموميات من دون خطوات تنفيذية وبرنامج زمني يشيع الطمأنينة في نفوس السوريين، إذ أن الحل الأمني لا يزال هو الغالب منذ اندلاع الاحتجاجات قبل ثلاثة أشهر، وفي ظل التعتيم الإعلامي المفروض من قبل السلطات عادة ما تصل إحصاءات ضحايا احتجاجات كل جمعة في السبت الذي يليه، أو بعده.

اليمن.. ما بين عودة صالح وعدمها

مر الأسبوع في اليمن على اليمنيين، وهم في جدل، أو الأصح أن ثمة جدلا مفروض عليهم، حول صحة الرئيس علي عبد الله صالح، وما مدى إصابته بعد تعرضه لمحاولة اغتيال، وهل سيعود الى اليمن ومتى؟

أما ما تنشده البلاد فهو البحث الحثيث عن مخرج يقيها الاقتتال، ويسمح بانتقال السلطة. فعلي صالح خارج اليمن لم يعد علي صالح الذي كان داخل اليمن، وقد تكون حالته الصحية لا تسمح له فعليا بالعودة الآن، ولكن واقع الأمر يقول إنه وقع اليوم في أسر سرير المستشفى إلى أن يتم إقناعه، طوعا أو إكراها، على التنحي عن السلطة.

هذا في وقت لا يحكم نائب الرئيس الذي تولى مؤقتا مهام السلطة في البلاد، إذ يتردد أن نجل صالح العميد أحمد علي وأقرباءه، الذين يسيطرون مجتمعين على القوة العسكرية والأمنية الضاربة في اليمن، يمنعون نائب الرئيس حتى من الدخول الى القصر الرئاسي.

وقد تكون الحاجة الى علي صالح تكمن في أن يسلم السلطة وذلك من أجل منع حصول فراغ دستوري ولا فرق أين سيحصل ذلك، في جدة أم في صنعاء.

ليبيا.. تشبث القذافي ورفد الثوار بالمال

من أزمة الى أخرى ونبقى في العالم العربي، ففي الملف الليبي العقيد القذافي يفضل الموت على الرحيل أو الاستسلام، هذا فيما الأعمال العسكرية تبقى على حالها بين قواته ومعارضيه، وما يؤخذ اليوم يستعاد غدا.

أما مجموعات الاتصال التي تضم بلدان غربية وخليجية، فتعهدت في أبو ظبي بتقديم الدعم المالي الى المجلس الانتقالي الليبي، في وقت كشفت واشنطن عن أن مقربين من القذافي يجرون اتصالات مع عدد من المحاورين المختلفين بشأن "احتمال انتقال السلطة"، والكلام على ذمة الأميركيين بالطبع، ذلك أن تكثيف الناتو لعملياته في ليبيا لا يؤتى الثمار التي يرجوها الغرب من ذلك.

أما آخر محاولات الوساطة فقد شرعت موسكو بها بين بنغازي وطرابلس من أجل إخراج ليبيا من مأزقها حقنا للدماء التي تهدر يوميا.

قمة روسيا-الاتحاد الاوروبي

تضمن جدول أعمال قمة روسيا-الاتحاد الأوروبي التي انعقدت في مدينة نيجني نوفغورود الروسية المحاور التي طالما طرقتها القمم السابقة والتي بلغت حتى اليوم 27، الاقتصاد العالمي وقضايا الشراكة والتجارة المتبادلتان والطاقة وحرية التنقل وغيرها، وجديد قمة هذا العام "الربيع العربي" وما تشهده بعض بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبخاصة ليبيا.

قمة اوبيك

قمة منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبيك" أتت هذه السنة وكأنها خارج السياق العام للأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، فليبيا المتوقف تصديرها للنفط غابت عن الاجتماع.

وكذلك إيران التي ترأس الدورة الحالية لا تملك وزيرا أصيلا للنفط ، وفي هذه الأجواء التي لا يستكشف منها المستقبل، لم ينجح المجتمعون في التوصل الى اتفاق على وضع سقف للانتاج، كما جرت العادة، مما أبقى لهم حرية الإنتاج كما يشاؤون. فلا المصدرون اتفقوا في ما بينهم، ولا السوق العالمية ساعدتهم، وذلك لأن مؤشرات الطلب العالمي غير واضحة بدورها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)