هل أمريكا قادرة على حكم العالم؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656447/

الى أي حد تستطيع الولايات المتحدة التعامل مع دور الراعي والموجه للقوى في المسائل العالمية والذي تحدث عنه الرئيس اوباما في مستهل زيارته لبريطانيا؟  هل يمكن تأكيد النظام العالمي (على الطريقة الامريكية) ام انه وبرغم دعم الحلفاء فان المشروع الأمريكي للهيمنة فاشل؟ ما هو الهدف الحقيقي للولايات المتحدة في المنطقة كالعراق و سورية وليبيا ناهيك عن افغانستان- الفوضى ام الاستقرار؟

 

معلومات حول الموضوع:

 

الولايات المتحدة لا تنوي التنازل عن الريادة  السياسية والعسكرية العالمية، بل تخطط لمواصلة تولي الدور الحاسم في الشؤون الدولية. بهذه الروحية القى اوباما مؤخرا خطابه  امام البرلمانيين في لندن. وعلى الرغم من النمو السريع والتطور الفاعل لدى العملاقين الآسيويين الصين والهند  فإن أوباما يستبعد ان يكونا قادرين على التقليل من النفوذ العالمي للولايات المتحدة او اوروبا الغربية. الا ان السؤال الذي يطرح في هذا السياق هو هل تستطيع الولايات المتحدة ان تعرض على العالم مشروعا مستقبليا  ايجابيا دقيقا يدلل على مصداقية ادعائها بدور "الإمبراطورية العالمية" في القرن الحادي والعشرين؟

يرى عدد من الخبراء والمحللين الروس ان النخبة السياسية والفكرية في الولايات المتحدة تناقش حاليا اكثر من مشروع لبناء مستقبل العالم. وهي مشاريع متناقضة على اية حال.  علما بأن قيام تحالفات سياسية جديدة في آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية وتزايد تأثيرها على مجريات الأمور العالمية يمكن ان يعيقا تنفيذ اي مشروع للهيمنة الأمريكية وحدها. وتواجه واشنطن الوقائع الجديدة لعالم يزداد تعقيدا. فحتى اقوى دولة بين سائر الدول لا تمتلك الإمكانية للتحكم بكل ما يجري في هذا العالم. والأحداث في العالم العربي خير دليل على ذلك.

وبحسب احدى الروايات ان الرئيس اوباما، إدراكا منه لكون الهيمنة  العسكرية والسياسية على النطاق العالمي تكلف الولايات المتحدة أموالا طائلة وضحايا بشرية، انما يحاول ان يغير طبيعة السياسة الخارجية الأمريكية ويقلص التدخل العسكري المباشر في النزاعات . الا ان هذه الإستراتيجية تدخل، بدورها، في تناقض مع اطماع النخبة الأمريكية ورغبتها في السيطرة على العالم.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)