الحوار الفلسطيني في موسكو .. ماذا بعد؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656439/

نتوقف عند المشاورات الفلسطينية الفلسطينية التي جرت مؤخراً في روسيا.ما تأثيرها على الحالة الراهنة للتسوية السلمية؟ وما مدى التنسيق بين الحراك الدبلوماسي الروسي ومواقف الدول المعنية بعملية التفاوض؟ وهل ستعمَد روسيا إلى محاولة إقناع الولايات المتحدة بإعادة النظر في موقفها من إعلان الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة؟

معلومات حول الموضوع:

المصالحة الوطنية  التي تسارعت بين "فتح" و"حماس" بفضل الأحداث الجارية في العالم العربي غيرت من واقع الحال الإقليمي الذي كان قائما في المنطقة طوال السنين الماضية. الا ان السؤال الكبير الذي يبقى مطروحا هو هل تستطيع هذه المصالحة ان تحقق هدف الفلسطينيين الرئيسي في تأسيس دولتهم المستقلة ، وخصوصا اذا اخذنا بالإعتبار الموقف الإسرائيلي المتشدد المتعنت ؟ وعلى الرغم من الشكوك والتوقعات السلبية استضافت موسكو في اواخر مايو/آيار جولة اخرى من المفاوضات الفلسطينية الفلسطينية.  هذه المبادرة الدبلوماسية تسوق الدليل على ان موسكو تتولى ، الى جانب القاهرة في الواقع، مهمة الوساطة وتنظيم الحوار بين الحركتين الفلسطينيتين. وتغدو جهود روسيا في هذا الإتجاه، بوصفها طرفا في الرباعي الدولي، خطوة اخرى في طريق اخراج حماس من طوق العزلة السياسية التي يفضل الغرب فرضها عليها.  وبناءً على التوقعات المتفائلة فإن روسيا، المؤيدة لإحتمال إعتراف الأمم المتحدة الواسع بالدولة الفلسطينية في سبتمبر/ايلول من العام الحالي، ستفلح في إقناع الولايات المتحدة بعدم استخدام الفيتو ضد قرار الإعتراف بفلسطين، دولة ً ذات َ سيادة في حدود  الف وتسعمائة وسبعة وستين ، وستلقي بكل ثقلها في مجلس الأمن الدولي لبلوغ هذا الغرض. الا ان المتشائمين يؤكدون ان اوباما، ورغم الخطاب المناصر للعرب، لن يمارس في كل الأحوال ضغطا مؤثرا على اسرائيل لجهة حملها على القبول بتنازلات فعلية، والأرجح انه لن يؤيد قرار إعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية. وبدون هذا التأييد فإن الإعتراف ، حتى لو تم من قبل الأغلبية في الجمعية العامة ، يمكن ان يبقى حبرا على ورق.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)