وزير خارجية ابخازيا: توجد لدينا اسس شرعية للاستقلال اكثر من جورجيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656431/

تحدث وزير الخارجية الأبخازي مكسيم غفينجيا في لقاء مع برنامج" حديث اليوم" عن المستقبل السياسي لجمهورية ابخازيا بعد  وفاة الرئيس سيرغي باغابش منذ ايام واعلان الحداد العام في الجمهورية . واجاب الوزير مشكورا عن اسئلة مندوبنا:

س‌.   سيد غفينجيا، الرئيس باغابش قاد البلاد خلال الأعوام الستة الأخيرة. وفي هذه الفترة تم الاعتراف باستقلال ابخازيا من قبل عدد من الدول بما فيها روسيا. كما استطاعت أبخازيا تجنب نزاع مباشر مع جورجيا أثناء الحرب في أوسيتيا الجنوبية عام 2008. ماذا يمكنكم أن تقولوا عن الدور الذي أداه سيرغي باغابش في هذه الأحداث؟  

ج‌.   كان الرئيس رجلا عبقريا جدا وصابرا ومفكرا استراتيجيا. بفضل اجتهاده الكبير وطبيعته تم تحقيق الكثير من المبادرات المهمة للحكومة الابخازية بشكل إيجابي. تحققت أكثرية المنجزات خلال مدة حكمه بفضل صفاته الشخصية والمهنية.

 س‌.   كان الرئيس باغابش يعتبر عامل الاستقرار في هذا الزمان المضطرب. واليوم بعد رحيله.. هل يشعر المواطنون بخوف من مستقبلهم الغامض؟    

ج‌. ان اقامة النظام السياسي المستقر في أبخازيا من أهم منجزات باغابش ولذا لا أشعر بأي خوف من المستقبل.

س‌.   ما هي التوقعات لأبخازيا بعد وفاة رئيسها؟  

ج‌.     سنواصل تحقيق المشاريع التي بدأناها مع الرئيس باغابش. ويتطور المحور الأساسي للسياسة التي نمارسها وفقا لما وضعناه سابقا.

س‌.   في ما يتعلق بالوضع الدولي لأبخازيا ما هو الطريق الذي تريدونه لبلادكم؟  

ج‌.   دعم الرئيس باغابش بنشاط المشاريع في أمريكا اللاتينية. وبفضل دعمه والجهود الشخصية أنجزنا الكثير في أمريكا الوسطى واللاتينية. كما تعرفون اعترفت نيكاراغوا وفنزويلا باستقلال أبخازيا وتبعتهما جزيرة ناورو الواقعة في المحيط الهادئ. أكملنا اليوم المشروع الذي بدأ مع الرئيس باغابش ومن المؤسف جدا أنه غادرنا من دون أن يشهد نهاية هذا المشروع. اليوم اعترفت جمهورية فانواتو باستقلال جمهورية أبخازيا. أقيمت بيننا علاقات دبلوماسية وقدم رئيس وزراء جمهورية فانواتو رسميا تعازيه. سنواصل العمل الذي بدأناه مع الرئيس باغابش في منطقة المحيط الهادئ.

س‌.   تتأهب السلطات الفلسطينية للتصويت في الأمم المتحدة حول مسألة الاعتراف باستقلال الدولة الفلسطينية. هل تدرس أبخازيا إمكانية فعل مثل هذا الأمر؟ 

ج‌. نحن ندرس فعلا جميع الإمكانيات ليسمعونا في المنتديات الدولية السياسية ولكن تعيقنا كثيرا في ذلك الدول الغربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. أود الإشارة إلى أن أمريكا كانت دائما تقدم احتجاجها القطعي ضد الاعتراف باستقلالنا من قبل حكومات البلدان الواقعة في مناطق أمريكا اللاتينية والوسطى والمحيط الهادئ وآسيا الوسطى وغيرها من المناطق حيث قمنا بإجراء حملات بغرض تنسيق موضوع الاعتراف باستقلال أبخازيا وإقامة العلاقات الدبلوماسية.

وبتعبير آخر على النطاق الدولي السياسي والدبلوماسي تواجهنا ليست فقط الدبلوماسية الجورجية بل والدبلوماسية الأمريكية الأمر الذي يثير استغرابي الشديد.

 لماذا تعمل دولة كبرى مثل الولايات المتحدة  بمثل هذا النشاط الكبير ضد الاعتراف باستقلال ابخازيا؟

  س.   يعتبر الرئيس الجورجي ميخائيل سآكاشفيلي حتى الآن أبخازيا جزءا من جورجيا. ما رأيكم في هذا؟   

ج‌.يمكن أن تقول الحكومة الجورجية وسكانها كل ما يريدونه. المزاعم بأن أبخازيا جزء من جورجيا تعادل المزاعم بأن جورجيا جزء من روسيا لأن روسيا ورثت التزامات الاتحاد السوفييتي. المزاعم بأن أبخازيا جزء من جورجيا ليس لها أساس واقعي. يعلم الجميع الأسباب الحقوقية والتاريخية والأخلاقية لاستقلالنا. أصبحنا دولة مستقلة عن جورجيا قبل انهيار الاتحاد السوفيتي. إذن، ليس من المنطقي في وقتنا الراهن أي قول عن أبخازيا كأنها جزء من جورجيا. ويا لها من سخافة كبيرة أن بعض الساسة في الغرب يدعمون عادة هذه المزاعم.نحن نعرف حق المعرفة أن مسالة وحدة الأراضي الجورجية/ العبارة المتكررة من قبل المجتمع الدولي مثل صلاة/ تم الاعتراف بها خلافا للقانون الدولي. هذا هو السبب لاستمرار النزاع مع جورجيا لمدة عشرين عاما.

س‌.   كيف انعكست حرب عام 2008 في اوسيتيا الجنوبية علىالعلاقات بين أبخازيا وجورجيا؟ 

ج‌.   تدهورت علاقاتنا كثيرا بعد الحرب مع جورجيا وتتدهور كل يوم طوال فترة العشرين عاما الأخيرة. نحن لا نستلم من جورجيا أي إشارة إيجابية.. وعلى عكس ذلك تستمر الاستفزازات العسكرية من جانبهم وخطف سكاننا. يستمر نظام الحظر الاقتصادي والعوائق المتنوعة ضد أي إمكانية لدخول أبخازيا الأسواق العالمية. يمكنهم أن يصرحوا بما يرغبون فيه بينما حقيقة الأمور مختلفة.

س‌.   هل توجد هناك أي فرصة لاعتراف الحكومة الجورجية باستقلال أبخازيا في المستقبل؟  

ج‌.   نظرا إلى عامل الجوار مع دولة تعيش بعيدا عن الواقع، فعلينا أن نحذر دائما من حدوث مشكلات عديدة على الحدود. في الوقت الراهن نتحدث ليس عن ردنا بل وعن إبعاد المشكلات بسبب جورجيا. لا يمكن إعادة الوضع المستقر في منطقة /غالي/ على الحدود مع جورجياإلا بعد إقامة الحدود الحقيقية والشفافة والقابلة للمراقبة ما بين أبخازيا وجورجيا. مشكلة قبول استقلال أبخازيا أو عدم قبوله مشكلة جورجية. أهم شيء وأنا أريد أن اقتبس الكلمات التي كان ينطقها دائما الرئيس باغابش، أهم شيء أننا نعترف باستقلالنا ونحن دولة. توجد لدينا أسس شرعية للاستقلال أكثر من جورجيا. أنا قلت مرارا إن جورجيا بمزاعمها بشأن أبخازيا تجعل شرعية بلادها أمرا مشكوكا فيه لأنها تعجز عن السيطرة على الأراضي المزعومة. على جورجيا أن تختار: إما أن تحافظ على أنظمة الدمى في القوقاز أو تتوجه نحو جيرانها وتبدأ إنشاء القوقاز السلمي بعيدا عن جدالات سخيفة بشأن إرث سوفيتي وقيم ديموقراطية جديدة.

س‌.   ما هي طبيعة العلاقات بين أبخازيا وروسيا وما التطور الذي تنتظرونه في هذه العلاقات؟  

ج‌.   لدينا اتفاقيات موقعة مع روسيا. وعدا ذلك هناك علاقات شخصية وتاريخية حسنة بيننا.. علاقات أخوة وزيجات مختلطة ما بين الثقافتين.. كما مع جورجيا التي لا نريد أن نحاربها ولا نزعم بأن بعض أراضيها هي أراضينا. أما علاقاتنا مع روسيا فهي لحسن الحظ أفضل. روسيا شريك اقتصادي مهم لأبخازيا.

توجه إلي بعض الساسة الذين يُطلق عليهم الديموقراطيون الجدد باقتراح: إذا أعلنت أبخازيا كراهيتها نحو روسيا تحصل فورا على دعم دولي. أعتبر مثل هذا الموقف غير أخلاقي وغير واعد. ستستمر علاقاتنا مع روسيا برغم كل شيء. مرت علاقاتنا في أوقات جيدة وفترات  درامية ولكننا استطعنا مواصلة التعاون على نحو طريق إيجابي. وأحرزنا تطورا وتحسنا في علاقاتنا. إذن، أعتقد أننا نملك جميع الفرص لتعزيز علاقاتنا الثنائية من أجل الأجيال القادمة.

س‌.   ما هي التغيرات التي حدثت في البلاد بعد استقلالها عام 2008؟

ج‌. نتيجة لنيلنا الاستقلال أصبحت بلادنا أكثر استقرارا وظهرت فيها آفاق دولية وإمكانيات للتعاون والاستثمارات والخطط المستقبلية. وكلما يزداد عدد الدول التي تعترف بنا، كلما تزداد إمكانياتنا للتوصل إلى المجتمع الدولي. لننظر إلى ما ينتظرنا في المستقبل.

 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)