التحديث الاقتصادي .. من أجل الشعب أم الدولة ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656429/

ما مغزى تطوير الاقتصاد روسياً من جهة، وعربيا من جهة أخرى؟هل المقصود في المقام الأول بالتحديث الدفع المتسارع للتكنولوجيات العالية وتوظيف أموال الدولة في هذا الميدان تحديدا؟ ام ان تحسين المستوى المعيشي للمواطنين يتطلب أساليب أخرى؟

معلومات حول الموضوع:

التحديث الإقتصادي في روسيا، كما في العديد من الدول الأخرى، يغدو اتجاها مفصليا تتوقف عليه استراتيجية التنمية على المدى البعيد. وقد صاغت القيادة الروسية خمس اولويات اساسية للتحديث هي: التقنيات الطبية، وزيادة مردود الطاقة، والتقنيات النووية، والإتصالات والفضاء الكوني، والتقنيات المعلوماتية العصرية والبرمجة الإلكترونية. ولتنفيذ هذه المهمات تنوي روسيا سنويا اعتماد المليارات من ميزانية الدولة الى جانب الرساميل الخاصة. ويعتبر مركز سكولكوفو للمبتكرات، الواقع في ضواحي موسكو رمزا لتطور تقنيات روسية عالية. ويراد لهذا المركز ان يغدو من الأسماء الروسية المعروفة في مجال التكنولوجيات. البلدان الساعية الى تطوير الإنتاج القادر على المنافسة وعلى الإنخراط المربح في نسيج الإقتصاد العصري القائم على العولمة الشاملة تعلق على تطوير المبتكرات والمستجدات والتحديث أهمية سياسية، فضلا عن اهميتها الإقتصادية. الا ان نقاد نهج تحديثي تتبناه الدولة ويُفسر أنه يقتصر على دفع وتطوير التقنيات العلمية العالية يؤكدون ان فاعلية استخدام مثل هذا الموقف غير ممكنة في كل مكان. فبالنسبة للعديد من الدول النامية الأهم من ذلك بكثير هو حل مشاكل من طبيعة أخرى في المقام الأول. ومنها توفير اكبر قدر من اماكن العمل وتشجيع مؤسسات البيزنيس الصغيرة والمتوسطة ومساعدة ذوي الدخل المحدود وتوسيع شبكة الخدمات ذات الأهمية الإجتماعية. وتتقدم مصر على باقي الدول العربية الساعية الى تنفيذ مشاريع اقتصادية واجتماعية طموحة وواعدة، وتبدي اهتماما من الدرجة الأولى بتطوير تلك المشاريع. وعلى الرغم من اختلاف اتجاهات التحديث الصناعي في روسيا ومصر، الا ان اهدافهما متطابقة  من نواح عديدة. وتتلخص في بناء اساس فاعل ومتين يؤمن التنمية الإقتصادية المطردة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)