الوضع في تركيا والتغيرات الإقليمية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656424/

حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا: هل سيحافظ على زعامته بعد الانتخابات التشريعية القادمة؟ وهل لعودة القضية الكردية إلى الواجهة مجدداً مسببات تعود إلى الغليان في المنطقة وفي سورية تحديداً؟ وهل يخطئ من يظن أن جهات غربية ً تسعى إلى نسف الوضع في تركيا وإحباط النفوذ التركي في الشرق الأوسط ؟

معلومات حول الموضوع:

الحملة الإنتخابية البرلمانية في تركيا  تقترب من نهايتها. ورغم رسوخ مواقع حزب العدالة والتنمية معززة ً بالنجاحات الكبيرة التي حققتها تركيا في ميادين التطور الإجتماعي والتنمية الإقتصادية  خلال فترة حكم رجب طيب اردوغان فإن نتائج التصويت في الثاني عشر من يونيو/حزيران يمكن ان تحمل مفاجآت غير متوقعة. عنصر الإثارة الأول يكمن فيما اذا كان الحزب الحاكم سيحتفظ بإحتكار تشكيل الحكومة ام انه سيضطر الى تشكيل إئتلاف حكومي. كما ان نتائج انتخابات يونيو/حزيران تتميز بأهمية بالغة من ناحية مجريات المشكلة الكردية. فعلى خلفية التضاريس السياسية الإقليمية المتغيرة وذات العلاقة بالأحداث الجارية في العالم العربي ، وخصوصا الإضطرابات وغياب الإستقرار في سورية، تشعر تركيا بالقلق الشديد من احتمال تفعيل نشاط الإنفصاليين الأكراد في اراضيها وعلى مقربة من حدودها. كما تشعر انقرة بأشد القلق من احتمال انتفاضة الأكراد في سورية، كونها يمكن ان تنسحب على تركيا ايضا. ولذا تبدي  وزارة الخارجية والدوائر الأمنية التركية اهتماما بالغا بالموضوع السوري. ونظرا للعلاقات الوثيقة بين سورية وتركيا تحاول انقرة ان تلعب دور الوساطة في تسوية الأزمة السورية وتعد حلا وسطا من شأنه ان يرضي الغرب والمعارضة السورية من جهة وحكومة دمشق من جهة اخرى. الا ان المشكلة الكردية وسبل حلها داخل تركيا نفسها تغدو بالنسبة لأحزاب عديدة ، في سياق الحملة الإنتخابية، وسيلة هامة لتوسيع حلقة انصار تلك الأحزاب. علما بأن ثمة مخاوف َ من وجود قوى خارجية تقف وراء  المراهنة على الورقة الكردية وتحريك المتطرفين الأكراد عشية الإنتخابات البرلمانية. وهدف تلك القوى الخارجية هو تأزيم الأوضاع في تركيا  وتقليل دور أنقرة المتزايد في المنطقة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)