د. نبيل شعث : لقد أعلن نتانياهو الحرب على عملية السلام

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656421/

أكد د.نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الذي استضافه برنامج "حديث اليوم" ان نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل اوصد الباب .. ان مثل هذه المواقف وكذلك الدعم الامريكي لها لا تجعل من الممكن التفاوض. لكن اذا تغيرت هذه المواقف ستخلق ظروف اخرى.  ونحن سنحاول تغيير هذه المواقف بالمواجهة.. وللامانة اقول ان نتانياهو لم يغير موقفه من برنامج حكومته فيما أعلنه في الكنيست وفي الكونغرس الامريكي. لكنه كان في الكونغرس اكثر وقاحة . وما أغضب الفلسطينيين ليس فقط ما قاله نتانياهو وهو سئ جدا ، لكن الطريقة التي استقبل بها الكونغرس اقواله .. وكأنه مجلس نواب معين في احدى الدول الافريقية.. فيقوم ويقعد ثلاثين مرة تحية للأكاذيب والترهات والاوهام ومخالفات القانون الدولي... لذلك ان المسرحية الهزلية في الكونغرس الامريكي كانت مزعجة جدا.  وكل ما قاله نتانياهو هو اعلان الحرب على عملية السلام .. فهو اعلن الحرب على عملية السلام .. وقضى على عملية السلام .. ان عملية السلام لا يمكن ان تتم الا اذا كانت مجموعة الدول التي تشكل القوى العالمية الرئيسية اي روسيا واوروبا والصين والدول العربية وامريكا اللاتينية قد تعاونت سوية لتخرج بقرارات من هيئة الامم المتحدة تدعم الحق الفلسطيني  وتصر على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وحق اللاجئين في العودة .. عندئذ تكون العودة الى المفاوضات جادة.

اما فيما يتعلق بالموقف الامريكي فقال شعث ان علاقات الامريكيين مع اسرائيل استراتيجية .. لكنهم وعوا عملية السلام.. انهم يدركون تماما بأنه لن تكون هناك عملية سلام بدون حدود 67 والقدس الشرقية وحق اللاجئين في العودة ووقف الاستيطان .. ان جميع هذه الامور واضحة وتم التفاوض بشأنها اكثر من مائة مرة.. انها موجودة في اقوال كلينتون وتصريحات بوش وكوندوليزا رايس .. وفي كل ما تم التفاض بشأنه في الولايات المتحدة امريكية. والامريكيون مشغولون بقضاياهم الداخلية .. ان الدولة الكبرى تستطيع ان تغلق ملفا وان تفتح ملفا لكي تتعامل مع ملفاتها الداخلية وعلى رأسها الاستعداد للأنتخابات القادمة . وقد اعلن الرئيس اوباما عن ترشيح نفسه للرئاسة..

وبإمكانكم متابعة نص المقابلة كاملاً:

- أعزائي المشاهدين أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم في هذا اللقاء المتجدد من برنامجكم حديث اليوم الموضوع آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية وضيف هذه الحلقة الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح

أهلا وسهلا بك دكتور

- أهلا وسهلا

- دكتور، خطاب نتنياهو ما الذي يقرأ منه، الخطاب الأخير في الكونغرس الأمريكي .. المؤشرات العامة لديكم حول هذا الخطاب وحول السياسة الاسرائيلية في المرحلة المقبلة؟

- يعني هو أوصد الباب، طالما هو متمسك بهذه المواقف مثل هذه المواقف والدعم الأمريكي لها لا يجعل بالإمكان التفاوض، ولكن إذا تغيرت هذه المواقف  تخلق ظروف أخرى. نحن سنحاول تغيير هذه المواقف بالمواجهة. للأمانة اقول ان نتانياهو لم يغير موقفه من برنامج حكومته فيما أعلنه في الكنيست وفي الكونغرس، يمكن أن ما أعلنه في الكونغرس أكثر وقاحة، وما أغضب الفلسطينيين ليس فقط ما قاله نتنياهو وهو سيء جداً ولكن الطريقة التي استقبله بها الكونغرس الأمريكي وكأنه مجلس نواب معين في أحدى الدول الافريقية يقوم ويقعد 30 مرة تحية لأكاذيب ولترهات ولأوهام ولمخالفات للقانون الدولي، كلما قال إسرائيل لن … يصفقوا. وليس إسرائيل سـ … ستفعل! فلذلك يعني المسرحية الهزلية للكونغرس الأمريكي كانت مزعجة ولكن ما قاله أنا سميته إعلان حرب على عملية السلام، هو يعلن الحرب على عملية السلام، هو قضى على عملية السلام ولن تقوم عملية السلام إلا إذا مجموعة الدول التي تشكل القوى العالمية الرئيسية روسيا أوروبا والصين والدول العربية وأمريكا اللاتينية تعاونت سوياً لتخرج بقرارات من الأمم المتحدة تدعم الحق الفلسطيني وتصر على قيام دولة فلسطينية مستقلة وعلى حق اللاجئين حتى يمكن عندئذ العودة إلى مفاوضات جادة.

- نعم دكتور حجم المعارضة في داخل الكنيست الإسرائيلي أكبر من الكونغرس الأمريكي عملياً كسياسيين فلسطينيين ما الذي يضيفه لكم من تعقيدات هل بات الأمر سوداويا؟ نحن نتحدث عن الدور الأمريكي في المنطقة، عن رعايتها لعملية السلام عملياً .. كيف تتعاملون مع هذا المشهد الامريكي؟

- يعني بأسف شديد. نتعامل معه ! كيف ستتعامل مع أناس يفهمون المنطق ويفهمون القصة وعلاقتهم بإسرائيل استراتيجية ورعوا عملية السلام ويفهموا تماماً انه لا عملية سلام من غير حدود سبعة وستين .. من غير القدس الشرقية .. من غير حق اللاجئين .. من غير وقف الاستيطان، كل الأمور واضحة وتم التفاوض عليها مائة مرة وهي موجودة في كلينتون باراميترز .. وموجودة في حديث الرئيس بوش وكونداليزا رايس وفي كل ما تم التفاوض عليه في الولايات المتحدة الأمريكية. فهم أناس ينشغلون بقضاياهم الداخلية، دولة كبرى تستطيع أن تغلق ملفاً وتفتح ملفاً لكي تتعامل مع ملفاتها الشخصية الداخلية وعلى رأسها الاستعداد للانتخابات القادمة والرئيس أوباما أعلن عن ترشيح نفسه قبل ذلك بسنة.

- دكتور، هل يمكن المناورة أمام الموقف الأمريكي؟ أقصد كفلسطينيين.

- ليس مناورة. نحن سنواجه الموقف بحراك دولي. أذكرك بالحراك الدولي التي قامت به جنوب أفريقيا في مواجهة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا ونجح. أذكرك بإنسان يلبس رداءا قطنيا على جسمه النحيل اسمه غاندي انتصر على كل الأمبراطورية البريطانية وبدون عنف. فلذلك أذكرك بمارتن لوثر كينغ في الولايات المتحدة نفسها... لا، نحن ننوي تصعيد نضالنا الشعبي وحراكنا الدولي، وننوي بناء وحدتنا الوطنية ومؤسسات دولتنا الفلسطينية لنكمل المشوار.

- حسناً دكتور، كيف يمكن أن نفهم الموقف من المصالحة؟ قبل قليل كانوا يتحدثون عن أن الرئيس محمود عباس ضعيف لأنه لا يحكم إلا نصف الشعب الفلسطيني. عندما يذهب باتجاه توحيد الشعبي الفلسطيني يقال بأنه يتعامل مع إرهابيين. المغزى من هذا الموقف من المصالحة عملياً؟

- لا أحد يستطيع الاعتراض على شعب يريد توحيد نفسه. إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم المتضررة من الوحدة لأنها هي التي خلقت الظروف التي أنشأتها ولأنها ترى في تقسيم الشعب الفلسطيني إلى قسمين إضعافاً له في معركته من أجل حريته .. هذه هي القصة كاملة من البداية إلى النهاية، خصوصاً أن خطاب السيد خالد مشعل في جلسة المصالحة كان خطاباً معتدلاً ويصب في خانة كل المواقف الدولية السابقة. وقف إطلاق النار واستخدام اللاعنف في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي دولة فلسطينية مستقلة على الضفة وغزة فقط عاصمتها القدس الشرقية. قال للرئيس أبو مازن، نحن فاوضنا 18 سنة ولكن إذا ارتأيت أن هناك فرصة خلال سنتين أو ثلاثة فلا مانع. بمعنى أن هذا الرجل برأيي لم يعد أحد سيطالبه بأي شيء. ولكن هذه العلاقة الإسرائيلية الأمريكية التي بدت في أكثر أشكالها فجاجة في الكونغرس الأمريكي في النهاية هذا هو الموقف.

- حسناً دكتور، أنت حضرت لغزة، وحضرت قبل توقيع اتفاق المصالحة الآن مضى شهر بعد توقيع اتفاق المصالحة مالذي اختلف في هذه الزيارة؟

- هناك غضب كثير في غزة، دعنا نكون واقعيين غضب حقيقي موجود في كل مكان وكل مجموعة التقيت بها كان لديها غضب على الأربع سنوات الفائتة، ولا بد مع التعامل مع هذا الغضب. أنا حاولت في أول لحظة وصلت فيها إلى بلدي غزة أن أذهب إلى بيتي الذي هدمته حماس وتم حرقه، ذهبت هناك لأقول للناس أنا سأصلح هذا البيت وحريق البيوت اهون بكثير من حريق الأوطان، والواحد منا يضحي بنفسه وببيته من أجل وطنه، ذهبت هناك لأقول للناس لا بد من تجاوز الجراحات.

- طبيعة الدور المصري ما بين الخصمين سابقاً الأخوين الآن. كيف تدير مصر ملف الحكومة ملف الأمن مابين الفلسطينيين، كيف تساهم بتقريب وجهات النظر إن كان هناك اختلاف كبير؟

- يعني لعبت ذلك أثناء المفاوضات حتى الآن وهي تعد بأنها مستعدة أن تستمر في لعب ذلك متى شئنا متى شاء الطرفان. فهي حقيقة تدخلها تدخل مبني على رغبتنا في وجودها لتساعدنا في التوصل إلى اتفاق كلما تعثرت الأمور، الجدول الزمني أعطى شهراً لتشكيل الوزارة كأولوية أولى أثناءها تم الإفراج عن عدد كبير من المعتقلين، وإن شاء الله سينتهي ملف الاعتقال بتشكيل الوزارة لكن بعد تشكيل الوزارة بأسبوع ستنعقد لجنة منظمة التحرير وبعد ذلك بأسبوع سينعقد المجلس التشريعي عندما تشكل الوزارة اللجان الخمس ستشكل، وهكذا ستمضي الأمور.

- نعم دكتور، ستذهبون إلى الانتخابات إنشاء الله بعد عام عملياً كيف ترون واقع فتح قبل عام من الانتخابات، الآن؟

- جيد ولكن لا يستطيع أي سياسي في الدنيا أن ينام في سريره مرتاحاً وهناك انتخابات بعد سنة. لا علينا أن نعمل أولاً لكي نحقق الوحدة، ثم ثانياً نحقق التمايز فيرانا الشعب الفلسطيني أكثر قدرة على إدارة شؤون وطنه عندما تتم الوحدة.

- ما هي أهم الملفات بالنسبة لحركة فتح فيما يتعلق بعملها في المرحلة المقبلة، نحن نعرف أن الذهاب إلى الانتخابات يلزمه واقع سليم نوعاً ما وأنتم بعد أربع سنوات من الانقسام، ما هو المطلوب من قبل حركة فتح حتى يصبح وضعها على إمكانية تحسين موقعها شعبياً أفضل؟

- النجاح في الوحدة وفي تحقيقها سيساعد حركة فتح لأنها الحركة الأم والنجاح في إعادة إعمار غزة أيضاً ستستفيد منه حركة فتح والرئيس أبو مازن لأن الاستحقاق مهم. أيضاً الوصول إلى توافق في البرنامج السياسي وتوحيد منظمة التحرير وتفعيلها مهم. موضوع المصالحة المجتمعية دورنا فيه مهم، وإذا حماس استجابت لذلك كله فإنا حقيقة أتنبأ بالنجاح لمسعى الوحدة وبالتالي نجاج لفلسطين. أي إنسان عاقل يرى هذا التغيير الهائل في العالم العربي، الذي سيقوي فلسطين في المستقبل أن يهمله وكأنه لا يراه… ماذا يطالب أشقاؤنا العرب في مصر وفي الأردن وفي سوريا وفي تونس وفي ليبيا وفي اليمن لا يطالبون إلا بشيء واحد، أن يتحدوا. اتحدوا ولا تبقوا منفصلين. والذي لايسمع هذا، لا يسمع.

- نعم دكتور، أنا حضرت لك العديد من اللقاءات مع مجموعات كبيرة من الوفود وأبرزها الكوادر التنظيمية لحركة فتح عملياً كانوا يتحدثون بصراحة نحن بحاجة إلى مصالحة فتحاوية فتحاوية قبل أن نذهب باتجاح المصالحة الحمساوية ربما يشيرون دائماً إلى الخلاف ما بين دحلان وما بين الرئيس وبعض الخلافات الأخرى، عملياً كيف تنظرون إلى هذه المكاشفة وسط أوساط حركة فتح؟

- طوال عمرها حركة فتح كان فيها هذه المكاشفة، كان أبو عمار رحمه الله يقول عندنا ديموقراطية سكرها زيادة وهذا شيء جيد، وكما قلت لك أنا لا أريد أن أتدخل في الخلافات داخل حماس ولا نريد لأحد أن يتدخل بالخلافات داخل فتح لأن هذا الأمر طبيعي، فعندما يكون هناك انقسام بين فريقين ويقرروا الاتحاد تنشأ خلافات داخلهم حول الشروط التي على أساسها تمت الوحدة. شيء طبيعي كما قلت لك، هناك رغبة بالوحدة ولكن هناك محاسبة، سنتحاسب كيف نحل المشاكل التي مضت، وأنا غير متشائم إطلاقاً من الوصول إلى حل لهذه المشاكل.

- نعم، بذلتم الكثير من الجهد فيما يتعلق بتسويق الحكومة المقبلة حتى قبل الذهاب إلى اتفاق المصالحة، عملياً عندما تستعرض المشهد الدولي، العلاقات الدولية حولكم، هل تعتقد بأنه من الممكن أن تترتب الأمور لصالح الاعتراف بهكذا حكومة دون أن يفرض عليها مجدداً؟

- أستطيع القول أننا سوقناها أوروبيا وروسيا وصينيا وعربياً في كل مكان، المشكلة فقط في إسرائيل وأمريكا، والمشكلة معروفة ولم نستطع اختراق الجدار الأمريكي أساسا ودعك من إسرائيل. حتى الآن الرئيس أوباما قال في خطابه الأول كلاماً، وقال في خطابه الثاني كلاماً ثانياً. قال في خطابه الأول أنه لا يرى من المناسب أن تتشكل حكومة … يعني كلام عائم قليلاً. لكن في خطابه الثاني شدد لهجته ضد حكومة الوحدة. الحصار الذي يمكن أن تفرضه إسرائيل موجود وقد يتصاعد ونحن نريد مساعدة كل العالم في مواجهة الحصار الإسرائيلي أما الباقي فنحن نتعامل معه وليس لدينا مشكلة.

- شكراً جزيلاً لك دكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، شكراً جزيلاً لك لوجودك معنا في برنامج حديث اليوم

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)