مصطفى عبد الجليل: الليبيون يقدرون موقف روسيا وسيكون له اعتبار في المستقبل

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656418/

رحّبَ رئيسُ المجلسِ الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل بدعوةِ موسكو العقيدَ معمرَ القذافي للتنحي عنِ السلطة .. وقال عبد الجليل في حلقة برنامج "حديث اليوم" قال إن المجلس مستعدٌ للتحاورِ مع بعضِ شخصياتِ النظام الذين وصفهم بالنزهاءِ والوطنيّين.

نص المقابلة:

استاذ عبد الجليل .. أهلا وسهلا بكم وشكرا على استقبالكم لنا.

مرحبا بكم، وانا سعيد ان أتحدث لهذه القناة المميزة.

بداية، نحن نلاحظ في الآونة الأخيرة تحولات كبيرة في الموقف الدولي، لا سيما في الموقف الذي تبنته روسيا مؤخرا والتحاقها باولئك الذين يطالبون القذافي بالرحيل عن السلطة. كيف تقرأون هذه التحولات وخصوصا ما يتعلق بالموقف الروسي؟

أولا: لم اتفاجأ بالموقف الروسي لأن روسيا كان لها موقف مميز في مجلس الأمن عندما امتنعت عن التصويت ولم تستخدم حق النقض وهذا امر قدّره الليبيون ووضعوه في الاعتبار وسيكون له اعتبار مستقبلا لأنها لو استعملت حق النقض لذلك القرار لكان ربما لا وجود لهذه المدينة (بنغازي) والمدن الشرقية كانت أزيلت بالكامل وهم ساهموا مساهمة كبيرة في حماية المدنيين بذلك الموقف.

طلب اعضاء مجموعة الثماني خلال لقائهم الأخير في فرنسا من الرئيس مدفيديف ومن روسيا لعب دور الوساطة بينهم وبين القذافي لاقناعه بالرحيل عن السلطة والوساطة بينكم وبين العقلاء في طرابلس لترتيب مرحلة ما بعد رحيل العقيد القذافي.. ما هو موقفكم من ذلك؟

بتوفيق من الله فان هذه الترتيبات تصب في مصلحة الثوار ومطلبنا الأساسي هو رحيل معمر القذافي وعائلته عن ليبيا ونحن على استعداد للتحاور مع بعضِ شخصياتِ النظام النزهاءِ والوطنيّين لتكوين مستقبل مشرق لليبيا.. هناك الكثير من الشخصيات المحترمة في الحكومات السابقة ونحن نعتز بأن نتحاور معها وان تكون جزءا من البنيان التنفيذي المستقبلي لليبيا.

ما هو تصوركم لترتيبات المرحلة ما بعد رحيل القذافي وهذا يتعلق بالمفاوضات وتأمين طرق آمنة للمساعدات الانسانية وفك الحصار وانسحاب كتائب القذافي من المدن المحاصرة؟

معمر القذافي هو المعني بهذه الخطوات قبل غيره اي وقف اطلاق النار وسحب القوات واعطاء الممرات الآمنة للمجموعات الانسانية وهو الذي يشكل خطر على المدنيين وعلى المنظمات الانسانية، عندما يتنحى عن هذا الدور عندها سيكون هناك مجال للحوار غير المباشر.

ماهي آخر التطورات الميدانية والانسانية ، فهناك معارك ما زالت مستمرة كما ان الكتائب تحاصر بعض المدن؟

لا بد من القول ان الحقيقة تفرض نفسها الوضع الميداني غير متوازي فالثوار لم يتحصلوا على السلاح المناسب في مواجهة كتائب القذافي التي تتحدى اعتى قوى العالم جبروتا وعسكرية، بينما يقاتل الثوار ببنادق بسيطة، وامكانيات ضعيفة ولم نتحصل على الحد الأدنى من التوازن العسكري. هذا من النواحي العسكرية، أما النواحي الانسانية فيوجد حالة تستلزم التدخل في القلعة وتكلة ويفرن فهذه المناطق تتعرض للحصار منذ 10 أيام، وهناك نساء وأطفال بحاجة للمعونة لأنهم لم يستطيعوا الخروج وقد نزح اكثر من 65 ألف شخص الى الحدود التونسية، اما في هذه المناطق فلم يستطيعوا النزوح لأن قوات القذافي تحاصرهم. وهناك حالة انسانية حرجة.

نحن نرى أن الأمور تسير نحو التسوية ورحيل القذافي لا سيما مع تزايد الضغط عليه، فهل تعتقدون انكم ستحتاجون للسلاح ؟

نحن نعتمد أولا وقبل كل شيء على الله سبحانه وتعالى ومن ثم على ارادة وشجاعة وصبر الثوار وسياسة المجتمع الدولي التي تدعم يوما بعد يوم القول بأن القذافي يجب أن يرحل وأيضا من قبل الضربات الجوية التي ينفذها الحلفاء لحماية المدنيين .. نحن نعول على كل ذلك لبسط سلطان الثوار على كل الأراضي الليبية التي تثور وتتطلع الى الحرية وترنو اليها.

لا بد أن أتوجه بسؤال حول قراءتكم لمواقف الدول العربية التي لم تعترف حتى الآن بشكل واضح ومباشر بالمجلس الوطني الانتقالي كمثل شرعي للشعب الليبي؟

في معرض حديثي عن الدول الكبرى لابد لي أن أشكر الصين التي أيضا تمتلك حق النقض ولكنها لم تستخدمه ضد قرارات الأمم المتحدة والمتعلقة بحماية المدنيين وأنا أقدر للصين هذا الموقف.

هناك المواقف المتقدمة لكل من الكويت والامارات وقطر خلال الأزمة اللبيية، و الحكومات الأخرى من خلال اجتماع وزراء خارجية المجلس الخليجي ومن ثم قرار الجامعة العربية الذي جرد او سلب الشرعية من القذافي وقال ان المجلس هو المحاور الشرعي لليبيين وهذا وحده يكفي، ثم الاجماع على الحظر الجوي لمجلس التعاون الخليجي ونشكر دولة لبنان التي لعبت دورا اساسيا في تبني قرار الامم المتحدة، والمساعدات الانسانية التي أتت من مختلف الأطراف.وعلى المستوى الرسمي نقدر ظروف بعض الدول ونلتمس العذر لتونس او مصر أية مسؤولية خاصة بسبب الرعايا الموجودة تحت نظام معمر.

سمعنا من الاخوة في المجلس الوطني الانتقالي ومنكم شخصيا بأنكم بعد أن تنتصر ثورة 17 فبراير انكم ستلتزمون وتفون بكافة التزاماتكم ومعاهداتكم الدولية وهذا يتعلق بالعقود مع الشركات .. لو تضعوننا في صورة الموضوع؟

من خلال المواثيق والعقود ليبيا ستكون دولة ديمقراطية تحترم هذه العقود وهذا التزام قانوني ودولي وهذا من خلال المجلس الوطني الذي لن يستمر لأكثر من سنة بعد اتحرر البلاد لدينا خارطة طريق هناك مؤتمر وطني سيختار حكومة مؤقتة ولجنة لاعداد الدستور وعندما يعتمد ستكون ادارة تنفيذية له.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)