حصاد الاسبوع (21-27 مايو/ايار)

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656417/

لعل مبتغى وأمنية الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أن يستيقظ فيرى أن الجموع المحتشدة في ساحات اليمن منذ أكثر من ثلاثة أشهر قد اختفت وغابت معها المطالبات بانتقال السلطة من أيديه إلى غيره، والسبيل إلى ذلك الذي طرحه صالح قبل يومين، هو إشعال مواجهات مسلحة وحرب أهلية.

وبدأ الأمر بعد أن علقت الوساطة الخليجية بأن افتعل صالح صداما مسلحا مع زعامة قبيلة حاشد أكبر القبائل اليمنية، والتي ينتمي صالح نفسه إليها، وذلك بدلا من البحث عن مخرج يجنب اليمن الانزلاق الى حرب أهلية.

ليبيا والبحث عن مخرج

أما في ما خص ليبيا فإن العقيد معمر القذافي قد جرد نفسه من الشرعية بالأفعال التي يأتيها، وعليه الرحيل. جديد هذا الموقف الروسي أنه يتلاقى مع المواقف الغربية حول ضرورة رحيل القذافي كجزء من الحل في ليبيا، الأمر الذي لا ينفك قادة الغرب يدعون إليه.

ولتحقيق هذا الغرض التنسيق العسكري والدبلوماسي قائم بين واشنطن وباريس ولندن، لكن الوقائع على الأرض تشير الى تجذر حالة المراوحة في المواجهات، فلا القذافي بقادر على الانتصار، ولا خصومه يملكون القوة الكافية لإزاحته، ما يعزز فرضية التفاوض على وقف لإطلاق النار أولا، ثم البحث في مخارج تحفظ للقذافي حضورا رمزيا ولكن بدون سلطات تنفيذية، ولأجل فرض هذا الحل لا بد من زيادة الضغط العسكري على القذافي.

ما بين خطاب نتانياهو وموقف اوباما

نازل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الرئيس الأميركي بارك أوباما في عقر دار الأخير، في مبنى الكونغرس، وفاز بالمنازلة.  ففي خطاب دام 40 دقيقة حظي بالتصفيق 29 مرة، ركز نتانياهو على ثلاثة محاور، الأول هو تسليط الضوء على العلاقات الأميركية الاسرائيلية بشكل يصعب على أوباما الرد عليه، والثاني التأكيد على الأولوية الاسرائيلية في منع ايران من حيازة سلاح نووي، والثالث وضع معايير اسرائيلية للعملية السلمية تنسف عمليا مبادرة اوباما التي طرحها قبل ايام من ذلك.

فمبادرة نتانياهو تستثني القدس واللاجئين، وكذلك حدود 67 ، ناهيك عن استثناء الاستيطان من أي بحث، الموضوع الذي أفشل المحاولات والمفاوضات السابقة برعاية إدارة أوباما، ولا يبدو أن ثمة أملا في استئنافها، وحصد نتائج، عشية انطلاق حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية.

قمة مجموعة الدول الثماني الكبرى والموقف الروسي من ازمات العالم العربي

كان جدول أعمال قمة مجموعة الدول الثماني الكبرى التي انعقدت في منتجع دوفيل الفرنسي غنيا بالمستجدات على غير العادة، تمثلت في الانتفاضات العربية، التي قلبت أنظمة وتهز أخرى. وبعد انتهاء أعمال القمة تناول الرئيس مدفيديف ما دار فيها وحدد سياسة روسيا إزاء القضايا المفصلية.

ففي الشأن الليبي دعا الرئيس الروسي إلى حل الأزمة عبر المفاوضات بين الجهات المتنازعة مؤكدا أن العقيد معمر القذافي فقد شرعيته وعليه الرحيل  كاشفا في الوقت عينه عن أنه أوفد المبعوث الرئاسي الخاص ميخائيل مارغيلوف الى بنغازي للتواصل مع المعارضة الليبية.

وفي ما يخص سوريا قال الرئيس مدفيديف إن العقوبات لا تجدي نفعا كما تثبت التجارب، لكنه من جهة أخرى دعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى إجراءِ الاصلاحات ونبذ العنف ضد المتظاهرين.

وفي الموضوع الفلسطيني اشار الرئيس دميتري ميدفديف إلى أن روسيا لا تبحث في موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ذلك أن الاعتراف الروسي بدولة فلسطين حصل منذ زمن بعيد.

جولة اوباما الاوروبية

من دوفيل توجه الرئيس الأميركي باراك أوباما الى بولندا، في إطار جولته الأوروبية، ليلتقي في وارسو بزعماء بلدان أوروبا الشرقية والوسطى. وإن كان الشق الأساسي في هذه المحطة يتمثل في رأب العلاقات الأميركية البولندية، في ظل تأفف وارسو من فتور إدارة أوباما إزاء موضوع نشر عناصر الدرع الصاروخية على أراضيها، لكن المحطة الأهم في جولة أوباما الأوروبية ربما هي العاصمة البريطانية لندن.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)