نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي: حماس ستعرقل التوصل لاتفاقات سلمية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656365/

ضيف هذه الحلقة من برنامج حديث اليوم هو نائب رئيس الوزراء ووزير المخابرات في إسرائيل دان مريدور لمعرفة موقف اسرائيل من مستجدات التغيير في الشرق الأوسط وتأثيرها في إسرائيل.

بداية دعنا نتحدث عن موجة التغيير في الدول العربية كوزير للمخابرات كيف تقرأ مجمل ما يحدث الان وكيف ستنتهي الاحداث والى ماذا ستؤول بالمجمل؟ 

هناك تغييرات كثيرة، ما زلنا نراقب الامر الذي لم ينته بعد، امل ان تكون خاتمته جيدة وانضمام هذه الدول الى موجة الديمقراطية.

وبالمحصلة كيف ستؤثر احداث التغيير في اسرائيل؟

اذا تحول العالم لعالم حر وديمقراطي اذن هناك تاثير للافضل.

لكن دعنا لا نغض النظر عن ان هناك اتفاقيات اقتصادية مهمة مبرمة بين مصر واسرائيل مثلا. كاتفاقية الغاز التي تاثرت من احداث التغيير هل لديكم معلومات عن احتمالية وقف ضخ الغاز لاسرائيل؟

هناك عناصر تخريبية وارهابية قصدت تفجير انبوب الغاز وتعطيل وصوله لاسرائيل والاردن - انا ارى واتوقع ان تتغلب اسرائيل على الامر لكن الاهم ان هذا الارهاب سينعكس بصورة سلبية قبل كل شيء على الدولة الحاضنة  له نحن سنتغلب على الامر، فالعالم منفتح والحمد لله اسرائيل تستطيع ان تحافظ على نفسها لكني اعتقد انه من الافضل لاسرائيل ولمصر تطوير العلاقات فيما بينهما سواء على الصعيد الاقتصادي او السياسي فهذة مصلحة مشتركة بالاضافة الى انني اسمع ايضا تصريحات من القيادات المصرية تشير الى عدم رغبتها باختراق الاتفاق المبرم.

وما مدى صحة ما سمعناه عن ان هناك اتصالات جارية مع احدى دول الخليج التي قد تزود اسرائيل بالغاز الطبيعي؟

انا لا اعلم لكن يسرني حدوث هذا، اعتقد ان هناك عدد من الدول ترغب في البيع تماما كالدول التي ترغب في الشراء، اليوم امر المقاطعة انتهى هناك عدد من الدول لها علاقاتها مع اسرائيل سواء بشكل رسمي او غير رسمي ومع هذا اعتقد ان مصر مصدر مهم لتزويد الغاز وامل ان يستمر الامر ومع هذا العالم الان اصبح اكثر انفتاحا والمحادثات التي تقيمها اسرائيل مع الدول العربية وغيرها هي محادثات جيدة لها تاثيرها على كافه الاصعده والامر مبني على المصلحة المشتركة، اما بالنسبة لما ذكر عن قطر انا لا اعلم لكن هناك علاقات والامر ليس سرا ولا ارى أي مانع فعدد من الدول لها علاقاتها معنا، ومن المهم اقامة تلك العلاقات ليس لنا لوحدنا بل للشرق الاوسط كافة فالمثل العربي يقول جارك القريب افضل من الاخ البعيد لدينا علاقات وامل ان تتطور.

دعنا نتطرق  إلى الملف الفلسطيني الان.. حذرتم من المصالحة الوطنية بين حماس وفتح ومع هذا ابرم الاتفاق سؤالي ما الذي تخشاه اسرائيل وكيف ستتعاملون مع السطلة الفلسطينية؟

انا قلق من الاتفاقية المبرمة بين حماس وفتح، فنحن كنا على وشك الاقتراب من الاتفاق بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، كانت هناك جدالات طبيعية حول الحدود والقدس والامن ونهاية الصراع واللاجئين، كان هناك تقدم لكننا لم نتوصل لاتفاق  لكن الامكانية كانت وارده اما الان  فحماس ستعرقل التوصل لاتفاق سلمي. المعضلة تكمن بان حماس لم تتغير فهي ما زالت  لا تعترف بالدوله الاسرائيلية، وفي حال اعترفت حماس بالدولة الاسرائيلية والمعاهدات المبرمة واتفاقية اوسلو وكفت عن ارهابها عندها تستطيع ان تكون مع السلطة كشريك وهنا الاختبار الان  اذا اجبر ابو مازن حماس على الاعتراف بالدولة الاسرائيلية وبالمعاهدات واوقفت ارهابها عندها الامر سيكون ايجابيا لكن التخوف اذا اخذت حماس السلطة باتجاه الارهاب والرفض عندها سيمس الامر بالمصلحة الفلسطينية والاسرائيلية وسيكون الوضع تراجيديا امل ان تكون النهاية ايجابية لكن الامر متعلق باعتراف حماس باسرائيل وبالمعاهدات المبرمة وبامتناعها عن الارهاب.

لكن من جانب اخر بدأنا نسمع ايضا عن تحركات في ملف الجندي المخطوف جلعاد شاليط  هل صحيح ان هناك اتفاقية شبه مبرمة؟

انا امل ان يحرر الجندي المخطوف لكن الموضوع حساس ولا ارغب في الحديث عن الامر عبر الاعلام - الجندي مخطوف على يد مجرمي حرب اكثر من 4 سنوات والصليب الاحمر ممنوع من الوصول اليه بعكس ما يحظى به الاسرى الفلسطينيون الذين يتمكنون من لقاء محامي الدفاع ومن لقاء اقاربهم  لذا من يرغب في السلام عليه ان يطبق القانون الدولي وتمكين الصليب الاحمر من زيارة الجندي المخطوف جلعاد شاليط.

وما الذي ينقص بعد لاتمام الاتفاقية؟

ان يوافقوا على الشروط، لكن عن هذا لا اريد الحديث فالموضوع حساس ومن غير المفيد التطرق اليه

يعني انت لا توافق مع الاصوات المنادية بضرورة ابرام اتفاقية سلام مع الجانب الفلسطيني وتحرير الجندي باي ثمن قبل ايلول واعتراف الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية؟

اعتقد انه يتوجب عمل كل ما يمكن فعله للتوصل لسلام مع اسرائيل، وعلى اسرائيل عمل ما يمكن فعله للوصول الى السلام مع الفلسيطينيين. اما اعتراف الامم المتحده بالدولة الفلسطينية فهي خطة غير مثمرة للجميع فعلى افتراض انه تم الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 67 ما الذي سيحدث، هل هذا يعني اخلاء اليهود من احيائهم وبان القدس ستخلو من تواجد اليهود نتيجة لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة. الاعتراف لن يغير شيئا ربما قد يحظى الجانب الفلسطيني ببعض النقاط لكن هذا لا يعد انجازا بل على العكس الاعتراف سيبعد الارادة الجدية التي كانت والتي كان يمكن أن تتخذ خطى وقرارات صعبة قد تضع نهاية للاحلام هذة القرارات التي تلزم اليهود التنازل عن بعض ما يؤمنون به اضافة الى انه على الفلسطينيين التنازل عن حق العودة يعني بامكانهم ان يعودوا لكن عودتهم ستكون لفلسطين وليس لاسرائيل كانت هناك امكانية للوصول لترتيبات امنية صعبة.. الوضع الان صعب ووضع الفلسطينبين اكثر صعوبة منا لكن علينا اتخاذ قرارات وكل ما يلزم هو توفر ارادة لدى القادة.

اسمح لي هنا ان كل ما يصرح به من جانبكم ليس بالجديد بالمقابل هناك جانب فلسطيني يعي ما يريده  وماض في اتجاه مغاير لم نشهده مسبقا الا ترى انه يتوجب على اسرائيل تبني استراتيجيات جديدة؟

حسنا انا اعتقد ان على اسرائيل اقتراح مبادرتها السلمية اقول هذا وقلته علنيا لكني اتأسف على تغيير الموقف الفلسطيني ففي اللحظة التي انضمت بها حماس الموقف تغير، فحماس هي من اعتبرت بن لادن محاربا مسلما عظيما وباللحظة التي يتحدث بها مشعل عن الاحتلال ويعتبر تل ابيب محتلة الامر لا يعني ان التغير ايجابي اعتقد ان مبادرة اسرائيل قبل سنة ونصف والتي بموجبها تخول اقامة دولتين كانت مبادرة ضامنة للتغيير وبطبيعة الحال الحدود لن تكون على حدود عام 67 فهناك تغيرات امنية وديمغرافيه يجب ان تؤخذ بالحسبان علينا ان نتحدث فاذا توفرت الشجاعه في الجلوس والحديث اعتقد اننا سنتمكن من التقدم فاسرائيل لطالما طالبت بالحديث لكن ومع هذا فإن ما يدعو للأسف هو أن العملية السلمية شهدت  جمودا في السنتين الماضيتين صحيح ان محمود عباس قال باحدى حواراته ان كل شيئ بسبب امريكا التي طلبت وقف الاستيطان- لكننا نحن هنا فلنتحدث وننهي الصراع ولتقم دولة فلسطينية مع الاخذ بالعلم ان هذة هي المرة الاولى التي تظهر فيها إمكانية اقامة دولة فلسطينية دولة عربية في ارض اسرائيل وبموافقتنا ومن يعتقد ان اعتراف الامم المتحده افضل من الاتفاق معنا فهو مخطئ انا مستعد للحديث معهم حول  كافه المواضيع سواء الحدود او الترتيبات الامنية وبالنسبة للقدس فهي عاصمتنا ولا يمكن التنازل عنها لكن يجب ان نتحدث.

رئيس الموساد السابق صرح ان عملية شن هجوم جوي على ايران تعتبر خطوة حمقاء ما تعليقكم على ما صرح به مئير دجان؟

اليوم هو لا يتبع لقطاع العمل الحكومي، له آراؤه الخاصة لكني لو كنت مكانه لما صرحت بتصريح مماثل وعلى كل الاحوال نحن في دولة ديمقراطية ولنا حرية الحديث لكن يمكننا ايضا عدم الحديث وانا افضل ان لا اتحدث بهذا الموضوع.

اليوم هناك انتقادات لجهاز الاستخبارات لكن لا بد من انجازات ما هي النقاط التي تسجل لصالحكم؟

انا لا احبذ التفاخر لكن وحدة الاستخبارات الاسرائيلية هي من افضل الوحدات  في العالم  فهناك حقيقة ان عددا من دول العالم تتعاون في مجال الاستخبارات مع اسرائيل سواءا الولايات المتحد ه او بريطانيا او فرنسا او المانيا ودول في شرق اوروبا وحتى انه هناك دول في العالم العربي والامر نابع من المصالح المشتركة فخطر الاسلام المتطرف سواء اطلق عليه مسمى الجهاد الاسلامي او القاعدة او حزب الله او حماس. فهذا التهديد لا يقتصر على اسرائيل، التعاون في جهاز الاستخبارات جديد وقوانا الاستخباراتية في المجال التكنولوجي او البشري مهمة  ويا ريت لم نكن بحاجة لكل هذا لكن الاستخبارات ضرورة مع انها  ليست الحل السحري احيانا نستطيع ان نقرأ الامور واحيانا لا نستطيع ذلك، حتى احداث مصر كانت مفاجئة والمخابرات المصرية بذاتها لم تفلح بقراءتها وهناك امكانية لحدوث امور مغايرة بعكس قراءاتنا والمخابرات هي ليست قراءة المخاطر بل بحث عن فرص لامكانية تطور العلاقات  جزء من مهام انجزناها بشكل جيد واخر لم يكن كذلك.

وماذا عن التعاون العربي عن أي دول نحن نتحدث الان؟

هناك مصالح مشتركة وحدود مشتركة مع مصر الاردن سورية ولبنان قسم من الدول صديقة واخرى عدوة هناك دول من الخليج الفارسي ودول في افريقيا وبالمجمل الامور الظاهرية مغايرة للواقع هناك مصالح اقتصادية وسياسية وامنية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)