ماذا بعد المصالحة الفلسطينية؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656362/

هل يصِحّ الاعتقاد بأن المصالحة بين فتح وحماس جاءت اضطرارية ً بسبب الأحداث الثورية في العالم العربي، وبالتحديد على خلفية تراجع الدعم السوري لحماس والتغيرِ السريع في الموقف المصري بعد الاطاحة بنظام مبارك ؟ ما تأثير المصالحة بين الحركتين على التسوية السلمية في الشرق الاوسط؟

 معلومات حول الموضوع:

 اتفاقية المصالحة التاريخية التي طال انتظارها بين حركتي "فتح" و"حماس"، وتم توقيعها في القاهرة بوساطة مصرية، انما تبشر بنجاح الحوار الفلسطيني - الفلسطيني وتطبيع العلاقات بين الضفة الغربية وقطاع غزة. الا ان مصير العلاقة بين الحركتين الفلسطينيتين يثير مع ذلك جملة تساؤلات تتعلق بالتنافس الإيديولجي والسياسي فيما بينهما. ويمكن ان نتلمس في محاولات المصالحة الفلسطينية الحالية صدى او ردا فريدا على الأحداث الجارية في العالم العربي، وهي أحداث تقود الى تغيير سريع في ملامح المنطقة والى توازن اقليمي جديد للقوى فيها .

ويشير البعض  الى ان الإتفاق بين كلا الطرفين جاء، بقدر كبير، على شكل تنازلات اضطرارية من جانبهما. فمن جهة أدت الأحداث الفاجعة في سورية الى اضعاف علاقة "حماس" بدمشق، ومن جهة اخرى سدد سقوط نظام حسني مبارك في مصر ضربة الى مواقع "فتح" التفاوضية. ثم ان السلطات المصرية الجديدة قررت التخلي عن  سياسة مقاطعة "حماس" ومضت في طريق تحسين العلاقات مع سلطات غزة، الأمر الذي دفع السلطة الفلسطينية، على ما يبدو، الى الموافقة على تنازلات جديدة لمنافستها "حماس".

 الا ان المسألة الرئيسية، حتى في حال نجاح تشكيل حكومة ائتلافية مؤقتة، هي هل ستتحرك العملية السلمية في الشرق الأوسط من نقطة الجمود؟. فمن المستبعد ان تمضي الحكومة الحالية في اسرائيل الى التفاوض وتوقيع معاهدة سلام مع حكومة فلسطينية تشارك فيها حماس. اما الطلب الذي ينوي الفلسطينيون توجيهه الى الأمم المتحدة للإعتراف بالدولة الفلسطينية المنشودة فلا يعتبر ضمانة للنجاح، ذلك  لأن تأييد الدول الغربية لهذا الإعتراف قد يكون مشروطا بمطالب ليست يسيرة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)