باكستان وبن لادن : سر يكتنفه الغموض

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656361/

هل كانت الأجهزة الباكستانية الخاصة بالفعل وراء إخفاء أسامة بن لادن لسنين؟ وإذا صح هذا الافتراض فهل يجوز القول بأن باكستان هي التي سلّمت رقبة الرجل إلى يد الأمريكان وما السبب ؟  ولماذا هذا التوقيت بالذات لتصفية بن لادن ؟ وما هي شروط "التبادل" المحتمل بين الولايات المتحدة وباكستان، وكيف يكون ذلك مرتبطا ببداية الانسحاب العسكري الامريكي من افغانستان؟

 معلومات حول الموضوع:

لا تزال عملية تصفية اسامة بن لادن من قبل الكوماندوس الأميركي بمدينة ابوت آباد الباكستانية تثير الكثير من التساؤلات. ذلك، بالأساس، لأن أبوت آباد ليست مدينة نائية قابعة في الجبال حيث يختبئ، كما قيل سابقا، اخطر ارهابي في العالم ، بل هي مدينة في سهل منبسط لا يتجاوز سكانها المائة وخمسين الف نسمة وتتواجد فيها وحدات عسكرية باكستانية. والى ذلك فالمنزل الذي كان يختبئ فيه بن لادن يقع على مسافة بضع مئات من الأمتار عن اكاديمية النخبة العسكرية كاكول التي هي بالنسبة لباكستان في مقام اكاديمية ويست بوينت لأميركا وساندهيرست لبريطانيا. ولذا يصعب التصديق بأن الدوائر الأمنية الباكستانية لم تكن على علم بمكان تواجد بن لادن.

ويمكن الإفتراض بان تدني مستوى الثقة، بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، بين واشنطن واسلام آباد جعل الأميركيين يقررون تصفية الإرهابي العالمي رقم واحد بأنفسهم ومن دون تنسيق مع الجانب الباكستاني. ومن جهة اخرى قد يكون مقتل بن لادن نتيجة لصفقة بين الولايات المتحدة وباكستان. فمن المهم بالنسبة للأميركيين، وخصوصا على خلفية حملة اوباما الإنتخابية، ان يبدأوا بسحب قواتهم من افغانستان بحجة ان الهدف من وجودهم هناك، وهو مكافحة "القاعدة"، قد تحقق بنجاح. وتأتي تصفية بن لادن في هذا السياق خيرا على خير. اما باكستان فهي، بدورها، قد تعتبر بن لادن "ورقة" لم تعد رابحة تماما نظرا لضعف تنظيم "القاعدة" على خلفية الهزات السياسية والإجتماعية في العالم العربي، ولذا فمن الحكمة ان تعجل اسلام آباد  في التخلص من ضيفها الثقيل الظل، وتحصل في المقابل على منافع سياسية واقتصادية من الولايات المتحدة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)