روسيا وأمريكا : شراكة أم سلام بارد ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656354/

 ما دلالات الاعتراض الروسي على سياسة الناتو تجاه ليبيا من جانب، ومحاولات أمريكية لاستباق تنائج انتخابات الرئاسة في روسيا من جانب آخر؟ هل تنظر واشنطن وحلفاؤها إلى روسيا كشريك يمكن الثقة ُ به، أم تعتبرها خصْما جيوسياسيا تاريخيا ؟ إذاً .. كيف تختلف العلاقات بين موسكو وواشنطن اليوم عن نسختها السابقة عن عهد الحرب الباردة ؟

معلومات حول الموضوع:

تطور العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة يحظى بتقييمات متضاربة. فالبعض يشيرون الى وقائع ايجابية مثل ابرام معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية الهجومية، وسريان مفعول اتفاقية التعاون في ميدان الإستخدام السلمي للطاقة النووية، وتقارب المواقف بين موسكو وواشنطن فيما يخص الملف النووي لكل من ايران وكوريا الشمالية ، وتوسيع الشراكة في مكافحة الإرهاب والمخدرات في افغانستان. الا ان ثمة مشاكل جدية تلوح وراء هذه الخلفية التي تبدو واعدة للوهلة الأولى. فعلى الرغم من اعلان اعادة الإطلاق للعلاقات لا تزال موسكو وواشنطن، كما كان الحال في زمن "الحرب الباردة، تحتفظان بمنظومة الردع النووي المتبادل وتبنيان نظريتهما للأمن الإستراتيجي انطلاقا من احتمال نشوب نزاع حربي فيما بينهما. وهذا الواقع يقود في المستقبل المنظور الى شطب امكانية التقارب بين روسيا وحلف الناتو وتكامل موسكو مع المشاريع والبنى السياسية والعسكرية الغربية. ثم ان دائرة الخلافات الدبلوماسية على مسائل مثل توسيع منظومة الدفاعات الجوية الأميركية ودعم الولايات المتحدة وعدد من دول الناتو لسياسة جورجيا المعادية لروسيا وكذلك دعاوى اليابان بجزر الكوريل الروسية انما اتسعت في الآونة الأخيرة لتشمل حزمة جديدة من التناقضات. روسيا تنتقد بشدة عملية الناتو ضد ليبيا معتبرة انها تجاوزت كثيرا تفويض مجلس الأمن الدولي. كل هذه الملابسات تعطي  الخبراء مبررات القول بأن سياسة اعادة ضبط العلاقات التي اعلنتها واشنطن من عامين قد تغيب ويحل محلها عالم الحرب الباردة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)