ارتفاع أسعار الأغذية : إلى أي حد؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656347/

ما الذي تخفيه قفزة ٌ جديدة لأسعار الأغذية في العالم؟ كم مليون ٍ من البشر سيصبحون على شفا الفقر المدقع أو حتى المجاعة بسبب هذا الارتفاع المستغرب للأسعار؟ وماذا على البنك الدولي .. عدا إطلاق النداءات والتحذيرات؟ هل ثمة مخرج من الحلقة المفرغة؟

معلومات حول الموضوع:

بحسب آخر تقديرات البنك العالمي أسفر الإرتفاع الشديد في اسعار المواد الغذائية في السنة الأخيرة عن هبوط اربعة واربعين مليون شخص آخرين الى ما تحت مستوى الفقر، بمعنى انهم باتوا مضطرين الى العيش بأقل من دولار وربع الدولار في اليوم، فينفقون كل ما يمتلكون على الأطعمة وحدها. واذا لم تتخذ إجراءات عاجلة فإن عدد الفقراء سيزداد في المستقبل القريب بعشرة ملايين آخرين. الأسعار العالمية للمواد الغذائية ارتفعت في العام الفائت بمعدل 36 في المائة. الا ان اهم مادة غذائية هي القمح، ارتفع سعرها بنسبة سبعين في المائة تقريبا. فيما ارتفع سعر الذرة الصفراء بنسبة اربعة وسبعين في المائة. علما بأن ارتفاع الأسعار سيستمر في العام الحالي ايضا. ونظرا لكون قرابة مليار نسمة على الأرض يعانون اليوم من الجوع وشحة التغذية فإن هذا الإتجاه المثير للقلق الشديد يزيد من مخاطر البلبلة والإضطرابات السياسية في العديد من الدول النامية.

الأقطار العربية التي كانت في الماضي تشكل ما يسمى بالهلال الخصيب وكذلك مصر باتت تعتمد بقدر كبير على استيراد الحبوب وتعاني من ارتفاع اسعارها. ولا غرابة ان ينسب الكثيرون القلاقل التي اجتاحت العالم العربي في الشهور الأخيرة الى ارتفاع اسعار المواد الغذائية بشكل غير مسبوق. حتى ان البعض يؤكدون ان العالم دخل عصر "ثورات الجياع".

اما التوقعات البعيدة المدى فهي اكثر إثارة للحيرة والقلق.  تقديرات الأمم المتحدة تفيد بأن حل مشكلة المجاعة في العالم خلال العقود القادمة من السنين سيتطلب زيادة انتاج الأطعمة بنسبة سبعين في المائة مع مراعاة تكاثر سكان المعمورة. الا ان احدا لا يعرف كيف يمكن زيادة المحصول بمثل هذه النسبة في زمن يتخلف فيه الإنتاج الزراعي عن ازياد عدد السكان ولا يسبقه. ويعتقد المحللون ان تقوض الآمال التي كانت معلقة على الأطعمة الرخيصة  لتوفير قوت البشرية انما يخلق واقعا اقتصاديا جديدا قد تتمخض عنه هزات سياسية عنيفة للعشرات من بلدان العالم.    

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)